اطباء بلادى .. نرفع لهم القبعات
كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد
اطباء بلادى .. نرفع لهم القبعات
فى هذه اللحظات والتى أمسك فيها يراعى يغمرنى إحساس عارم بالشوق والمحبة والشكر والفرح المنشود ومشاعر كثيرة تبدو على تناغمها كانها متناقضة فرح وخوف .. قلق وحب .. ترقب وأمل .. شكر وعرفان وربما إحساس بالتقصير .. ربما لا يندهش الإنسان عندما يرى ( الخلص) فى كل الدروب ومن منا لا يحب أن يكون فى موقع الثناء من الآخرين .. وليس فينا من يريد حب الناس واطراءهم فأنا وأنت وغيرنا محتاجون لهذا الثناء لأن سعادة الإنسان لا تدوم إلا بحب الآخرين لذلك كان لزاما علينا أن نشكر هؤلاء الأطباء الذين زرعوا فى قلوبنا الأمل بعد تلك الوعكة الصحية والتى المت بشقيقنا الحبيب إسماعيل محمد حامد .
المواقف الإنسانية الرائعة علمتنى أن أتمنى الخير للجميع لأن من يزرع السعادة فى قلب إنسان سيأتى من يزرعها فى قلبه فالدنيا كما تقدم لها تقدم لك وما تزرعه اليوم تحصده غدا .. فكيف الأن وباى ريشة استطيع أن أوفى حق هؤلاء الأطباء بغير الكلمة الطيبة التى أصبحت فى زمن الجفاف أعزب من الماء البارد .
من لا يشكر الله لا يشكر الناس وبهذه الكلمات ابدأ سطورى تجاه أطباء بلادى على وجه العموم واطباء مسقط رأسى ( بربر) على وجه الخصوص ومن بين هؤلاء الدكتور القامة إبن بربر البار ( عاكف عبدالمنعم حسين) وزملاؤه .. شامخون يشقون بأعمالهم السمحه مسارات الضوء القادم لقلوب اهليهم الشرفاء أحبوها وأحبتهم لتضج بها كل الكائنات لمثل هؤلاء الأطباء وهم يمثلون ( أطباء السودان المخلصين) حيث سكبوا فى مسرى الشرايين محبتهم الحقيقية لابناء جلدتهم ويعقدون العزم والإصرار على مواصلة العطاء لاهليهم متجاوزين كل الظروف الذاتية والموضوعية متسلحين بحب هذا الوطن الكبير.
الطب متمثل فى هذه القامات الشامخة والمنارات الفارعة لم تسمح لهم نفوسهم الطيبة واخلاقهم النبيله من مغادرة البلاد بل اختاروا البقاء لمواصلة مسيرة إنجازاتهم الطبية لاهليهم فى هذا الوطن العزيز فمرحى ومرحى بهؤلاء القامات من الاطباء لان الطب علم وسلوك وفكر وتواضع فالطبيب غدا مغتنيا بافعاله ثم بحركاته وسكناته نفتخر بمثل هؤلاء الاطباء الاجلاء الذين إستمدوا النهج الإنسانى من القيم الإسلامية .
يسموا ويعلو الإنسان بجمال الأدب وحسن الخلق ورفعة الذوق وفيض المشاعر وسمو الإحساس ورهافة الشعور ودقة التعامل مع الأخرين ومتى ما اجتمعت هذه الخصال فى طبيب من اطباء بلادى كان فى تقديرى من احسن الاطباء وقمة السعادة حينما تجد نفسك وقلبك وروحك فى عيون أهلك وأحبابك الذين اشادوا لتلك المعاملة الحسنة والاسلوب الراقى الذى وجدوه من إبنهم البار د. عاكف عبدالمنعم حسين أبن الرجل الفذ والمعلم الهامة .. لم تكن طبيعتى ابدا مدح الرجال لأننى اعتقد ان من يقدم نفسه لاعمال الخير وخصوصا فى الطب طبيعى ان يقدم شئيا معتبرا لأهله الذين اولوهم امرهم .
واخيرا اشعر بأننى لم أكن موفقا فى اعطاء حقهم كاملا .. لكن جزاؤهم عند ربهم وهذا وحده يكفى .. والله المستعان .
![]()