آخر الأخبار
The news is by your side.

أمجد صابر المطرب النوبي

  • من هو أمجد صابر، المطرب النوبي؟

بقلم.. محمد اليماني عبدالله

 

 

الأستاذ، أمجد صابر عبد القادر، خريج جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا قسم اللغة الإنجليزية، انعكست ثقافته وعلمه على فنه وتعامله في الحياة العامة أكسبه ود وإحترام الجميع له٠
إستطاع أن يسكن قلوب الناس بتواضعه، وتربّع على عرش الفن بأدبه وأخلاقه وخصاله الكريمة، ملك حب الناس بسماحته، دخل كل البيوت ببشاشته، سيطر على ساحات الفرح بإلتزامه، أطرب جمهوره بصوته العذب، خلق أرضية صلبة في مناطق المحس بمجاملته، عندليب صوارة لأنه يمتلك النطق الصحيح لكلمات اللغة النوبية، كروان السكوت لأنّه ولد بصواردة ويحب أرض جدوده، نجح في مسيرته الفنية وعشق كل الناس إبداعه؛ انتشر فنه في دول خارج السَودان لأنّه غيور على الفن ويحلم و يهدف للوصول إلى الإنتشار والعالمية، طرب لصوته غير الناطقين باللغة النوبية، طوّر فرقته الموسيقية ليواكب رغبات جمهوره، صعد إلى القمة بآداءه المميز، له أرضية جماهيرية واسعة بإحترامه لكل معجبيه، يطرب نفسه قبل أن يطرب معجبيه حبًا وعشقًا للفن، إيمانه بقداسة الفن جعله لا يركض من أجل المادة، إذا وضعنا كل الصفات والخصال المطلوبة ليكون الفنان مطرب عصره في كفة ووضعنا أمجد الخلوق في الكفة الأخرى لرجحت كفة الأستاذ أمجد بكل ثقة. هنالك رباط قوي جدًا لأرض النوبة من حلفا شمالًا حتى أبو فاطمة جنوبًا
فأهل حلفا يتمسكون ويصرون التحدث باللغة النوبية لغة الأم أينما حلوا وأهل السكوت هم الشعراء الذين اتحفونا بجميل القصائد المُعبرة التي عجزت اللغة العربية عن ترجمتها وصاغوها لحنًا عذبًا وتغنوا بها وهم يتباهون فخرًا بلغة جدودهم، أما أهلي المحس فيتمايلون عشقًا وطربًا لهذا الفن الجميل في كل مناسبات أفراحهم وكأنّه بمثابة غذاء لأرواحهم لا يستطيعون التخلّي عنها وكل فرحة دون وجود ليلة نوبية تعد ناقصة وهذا حبًا وانتماء وليس عنصرية.
أمجد هو حفيد عملاق الفن السوداني محمد وردي الذي أتى من الشمال الحبيب سابحًا ضد تيار النيل فعم القرى والحضر بفن يشهد له كل أهل السودان، وابن الشاعر النوبي العريق الأديب الذي ترجم مشاعر النوبيين بقوافيه الجميلة في الحب والرومانسية والشجن، ذلك الكاتب والباحث المُتعمّق في بحر اللغة النوبية الأستاذ مكي علي إدريس.
ولا ننسى في هذه السانحة دور الأستاذ الشاعر المُرهف محمد توفيق أحمد شريف، صاحب القافية النوبية الرصينة الذي وقف بجانب مطربنا الشاب وقدّم له من أشعاره جميل الأغاني في ثنائية راقية مُفعمة بالحب وكل التعاون المثمر من أجل تطوير الفن النوبي؛ وقف سندًا له بكل صدق ولا سيما بالدعم المعنوي، ( فهذا الشبل من ذاك الأسد)، فالتحيّة والاحترام لهذا الأمجد و هو يُجمّل ليالي أفراحنا بكامل الانتماء والألق، بصوته الشجي واختياره لكل الأغنيات الجميلة الخالدة في تاريخ الفن النوبي العريق من القديم إلى الحديث.
لك كل الإحترام والمعزّة والفخر والإعجاب وأنت تمضي في مشوار الفن واثقًا بخطوات ثابتة
فأنت أهل لذلك بشهادة كل المهتمين بالفن النوبي على إمتداد الوطن، ونحلم معك بالوعد الأخضر والغد المشرق الجميل يوم أن نحتفل بعالمية اللغة النوبية والفن النوبي
والتحيّة لك أصالة عن نفسي ونيابة عن جمهورك العريض وأنت تُجمّل ليالي أفراحنا وتنشر السعادة في قلوبنا قبل بيوتنا.

محمد اليماني عبدالله
الخرطوم.. ٢٢ من نوفمبر ٢٠٢٢

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.