آخر الأخبار
The news is by your side.

أحمد عثمان حمزة .. يخالف المعتاد

أحمد عثمان حمزة .. يخالف المعتاد
كتبت: عواطف عبداللطيف

والي الخرطوم كفوء لأنتهاجه لفلسفة العمل الميداني .. والتلاحم و قضايا المواطنين ووضع حلول واقعية وليس بالاشعاع عن بعد ..يكون صباحا في ميدان ” جاكسون ” او بسوق ستة الحاج يوسف .. وربما لم تميل الشمس لكبد السماء إلا وهو في وسط أكوام من الأوساخ والنفايات والاليات الثقيلة التي تصارع المستحيل وتعافر لفك طلاسم المتراكمات المندسة بداخل المجاري والتي تحول دون تصريف الأمطار وتدفق السيول وتلوث البيئة ..ليضع وكوادره حلولا ممكنة التنفيذ ..
اول أمس سجل حضورا وسط نساء مهمومات وأسر ضاقت صدورهن لسنوات وهن يحتضن امالا وطموحا لحيازة قطعة أرض تسترهم وتحميهم من غول الايجارات ومعاناه التشرد من راكوبة لتعريشة .. أنهمرت دموع احداهن وهي تقبض علي وريقات استحقاقها لارض سكنية في أحد قري أطراف الخرطوم ..الوالي الهميم أحمد حمزة لم يطيب خاطر المظلومين فقط بل وقف بنفسه علي تفاصيل الاجراءات وأصدر تعليمات للموظفين لتكثيف جهدهم ولسرعة إغلاق ملف استحقاقات الاراضي نهائيا ..
كثيرون يجلسون علي مقاعد المسؤولية وزراء وحكام يحسنون رباط أعناقهم الحريرية لكنهم جيروا سنوات جلوسهم علي الكراسي الؤثيرة لخاصتهم ومآربهم واعتمدوا الادارة عن بعد والتقارير من أفواه حاشيتهم فتكاثرت الطفيليات والمحسوبية و سيطر ” السماسرة ” وشياطينهم علي نبض الخدمات والاسواق واسعارها ووو ..
والي الخرطوم المكلف تميز اداؤه بالحراك العملي لاركان عاصمة ادارية سياسية تجارية دبلوماسية تمثل وجه السودان الحضاري وتتشكل من ثلاثة مدن متداخلة يسكنها نحو 9 مليون شخص بسبب الهجرات الكثيفة من الارياف والنزوح من ويلات الحروب الاهلية وغيرها ..
أهم ما يميز العمل الميداني الذي يقوده الوالي يوميا انه يتلمس مباشرة هموم الناس مأكلهم ومشربهم وأمنهم وخدماتهم ونعتقد ان التحدي الكبير الذي يواجه ” حمزة ” النشط والاداري المحنك هو أنزال التوجيهات للادارات المتخصصه والمحليات ومتابعة تطبيقها علي الارض .. الامر الذي يتطلب وضع اليات وموظفين أمينين للمتابعة اللصيقة للتاكد من تفعيلها اضافه لمحاسبة المقصرين وإعمال “ العين الحارة ” والمحاسبة الصارمة لضمان التقيد التام بتنفيذ اللوائح والانظمة بحذافيرها مع ضرورة توفير الكفاءات الحيوية المؤمنة بقضايا المواطنين الغبش والمعينات كالاليات والعمالة المدربة والميزانية لتتشكل عاصمة نظيفة ومنضبطة ..
ان تجربة حمزه كأحد قدامي الضباط الاداريين بخبراته الطويلة في الولايات تقود للدعوة لاعتمادها لاختيار الخبرات التي يمكنها تحمل المسؤولية القيادية المتشبعة بالقيم والأصالة و لان “اهل مكة أدري بشعابها” بدلا من التعيينات المرتكزة علي المجاملات والمحاصصات السياسيه والجهوية التي أثبتت فشلها وعطلت مصالح المواطنين الغبش واوجدت انفلاتات غير مسبوقة في معاش الناس ..برافو والي الخرطوم الذي لا نعرفه شخصيا لكن أخبار مجاهداته اليومية حدثتنا عنه فله كثير تقدير من ملح الأرض .

Awatifderar1@gmail.com

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.