آخر الأخبار
The news is by your side.

 هل تتاجر حكومتنا الانتقالية في العملة؟” .. رؤى ملونة … بقلم: هدي حامد

 هل تتاجر حكومتنا الانتقالية في العملة؟” .. رؤى ملونة … بقلم: هدي حامد

سؤال راودني،والح عليّ كثيرًا اليوم وانا اعبر بشارع البلدية منعرجة في سيري أمام بنك ببليوس المتفرع من شارع البلدية مع شارع المك نمر، وهٱلني منظر صبية دون العشرين وشباب في مقتبل العمر وهم يلوحون بكل جرأة ويتنادون ببيع العملة الأجنبية وتحويلها إلى سودانية والعكس وبدأ لي الأمر وكأنه أمرًا عاديا بالنسبة لحكومة العجائب و الغرائب.!

يحدث هذا في مسمع ومرأي من الحكومة التي يفترض بها أنها حكومة الثورة التي جاءت بعد مخاض عسير ثمنه أرواحا غالية ونضالات وكفاح دام ثلاثين عام، ولم يحصد الاحياء من السودانيين شئ سوي المزيد من المعاناة وضيق العيش وتراجع العملة الوطنية ولا بصيص أمل في رقابة أو محاسبة او سؤال، فالاحباط هو سيد الموقف والسوداني صراحة أصابه الياس وكاد أن “يقنع من خيرا فيها” وفي ظل هشاشة أمنية وسياسية واقتصادية لا تخطيها العين.

لا ادري لماذا انتابني شعور بأننا نعيش في جزر معزولة، وفي دولة اللا قانون واللا رقابة واللا مبالاة. نعم تتكون الدولة على مستويات حكم تنفيذية ورقابية وقضائية وتشريعية في المقام الاول، ومعروف أن المجلس التشريعي يعتبر جهة رقابية ومحاسبية ومن مهامه سن التشريعات والقوانين ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن لا تقوم الحكومة بسن وتفعيل قوانين رقابة ومحاسبة مؤقتة،والا ستكون شريكة أصيلة في كل ما يحدث المواطن من ضنك ومعاناة.

على المستوي الشخصي كنت داعمة للحكومة الانتقالية،على اعتبارها حكومة الثورة التي جاءت بالتغيير لنظام شمولي دموي ديكتاتوري، ولكن أن يتم التغيير صوريا فقط وأن يعمل المدمرون للإقتصاد والمواطنين المغلوبين على أمرهم بكل جرأة ووقاحة فائقين، فإن هذا يستدعي الإجابة على السؤال بعاليه وإلا فإن هذا الطوفان وجبل الجليد العائم.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.