ميطيات في ألمانيا وسلوفاكيا
ميطيات في ألمانيا وسلوفاكيا
بقلم: جعفر عباس
على متن باخرة في نهر السين في باريس، مررنا بزوارق ويخوت عليها فتيات مستلقيات بدون هدوم، وجلسنا وعيوننا على أقدامنا ولم نر من باريس شيئا، وبعدها بسنوات كنت وام الجعافر في هامبورج في ألمانيا ،وركبنا عبّارة في مسطح مائي كان فندقنا يطل عليه، في جولة حول المدينة، وشممنا عبق التاريخ وسكرنا من بهاء الطبيعة، وفجأة وضعت يدي على قفا المدام وضغطت رأسها الى أسفل بقوة حتى صاحت: سجمي مالك في شنو؟ قلت لها: ولا كلمة بس خلي رأسك تحت، وشرحت لها أننا نمرّ بصف من المحلات الصغيرة ذات الفترينات الزجاجية، وداخل كل منها فتاة حية وميطي/ أم فكو زي الككو تماما، تحاول التحرش بي بالتلويح باليد.
قبلها بسنوات كانت لي تجربة مع قلة حياء الخواجات، فقد زرنا بلدة صغيرة اسمها بيشتني (وكانت فعلا مبشتنة وحالتها بالبلا، خاصة وانك تستطيع ان ترى منها العاصمة النمساوية فيينا المتلألئة) في سلوفاكيا، وحللنا في منتجع صحي ضخم، وكانت الإقامة في الفندق تكفل لمقيم واحد جلسات من العلاج الطبيعي، وبما أن بنيتي التحتية تعرضت ل “ألبل والجغم” بسبب حرب السنين ضدي، فقد قررت الاستفادة من العرض وقابلت طبيبا في المنتجع، حولني الى مركز العلاج بالماء والطين المشبع بمعادن كثيرة، وذهبت الى المركز وفي المدخل قال لي موظف الاستقبال: أشلح (باللغة العربية)، ولما رأى الحيرة على وجهي قال لي بإنجليزية مكسرة إن الدخول الى المركز يكون بدون ملابس كليا، ثم فوجئت بعدد من عواجيز النساء والرجال يتحركون داخل المركز وهم ربي كما خلقتني، فقمت بانسحاب تكتيكي، وتوجهت الى متجر صغير واشتريت سروال السباحة ومعه بالطو روب بشكير، وعدت الى المركز مرتديا الروب فسمح لي بالدخول باعتبار انني ام فكو تحت الروب، واستقبلني المعالج وطلب مني النزول في حوض (بانيو) ممتلئ بالماء المغلي، فخلعت الروب وإذا بي اسمع الرجل الذي كان في الحوض المجاور يقول: الأخ سوداني؟ فجاء ردي بالإيجاب، فقال لي إنه كويتي، ثم سألني هل مسموح ارتداء سروال السباحة؟ فشرحت له كيف أنني أخفيت السروال تحت الروب البشكير، فقال لي: الله يخليك ما تطالعني (لا تنظر إلي) وانا طالع من الحوض، واسمح لي البس الروب تبعك لين (حتى) البس ملابسي وبعدين ارجع لك الروب، فكان له ما أراد.
ونصيحتي لكل من يشكو من آلام المفاصل او الظهر او الالتهاب الروماتويدي ان يذهب الى بيشتني تلك (ومعه مايوه وروب)، واضمن له ان كوكتيل الماء والطين في المنتجع سيريحه من الآلام سنين عددا، وسيجعله يربط في سن ال39 لسنين ودنين.
![]()