آخر الأخبار
The news is by your side.

مؤتمر التعليم بالبطانة الواقع و المأمول

مؤتمر التعليم بالبطانة الواقع والمأمول ..

تقرير: عبد القادر جاز

يعتبر التعليم هو مفتاح للنظرة الفاحصة والثاقبة لمعرفة الأشياء بدقة وتشخيصها لإيجاد الدواء ومعالجة الداء عبر خطط وبرامج كفيلة لتحقيقها من خلال الأهداف والوسائل المطروحة، على هذا الأساس أن التعليم بمحلية البطانة له إشكاليات ما بين نقص الكادر وتسرب الطلاب أقعد بالعملية التعليمية، لذا استشعرت وزارة التربية والتوجيه بولاية القضارف عبر إدارة التعليم بمحلية البطانة لانعقاد مؤتمر التعليم لمناقشة مثل هذه التحديات ووضع الحلول التي تضمن استقرار العملية التعليمية.
الحياة ومناحيها:
أوضح الأستاذ عبد الوهاب إبراهيم عوض مدير عام وزارة التربية والتوجيه بولاية القضارف أن المؤتمر تطرق إلى قضية ليست من القضايا العادية، وإنما من القضايا التي تهم السودان وأهل البطانة على وجه الخصوص، واعتبر أن التعليم هو محور الحياة في كل مناحيها وأساسها الكادر البشري الذي نرتكز عليه في تحقيق الاستقرار في المجالات المختلفة، مبيناً أنه على هذا الأساس بنيت استراتيجياتنا على ضرورة الوقوف على الإشكاليات وتحديد مواضع الخلل لمعالجتها بالطرق العملية، قائلاً إنهم من خلال هذا المؤتمر يسعون إلى تحقيق تعليم جيد لمعالجة ظاهرة التسرب وتشجيع تعليم البنات ورفع الوعي المجتمعي للمشاركة الفاعلة في دعم استقرار العملية التعليمية بمختلف مراحلها، منوها أن التوصيات ستساهم بشكل كبير في قيادة التعليم في البطانة في المرحلة القادمة، وأضاف أن الإشكاليات التي تواجه التعليم بالبطانة لا علاقة لها بالأوضاع الاقتصادية بل مرتبطة بالعادات والتقاليد السائدة بالمجتمع.
ترتيبات الأولويات :
قال الأستاذ حسن تاج الدين عائش المدير التنفيذي لمحلية البطانة إن المؤتمر يعتبر سانحة وفرصة لمناقشة أهم القضايا التي تهم إنسان البطانة وهي قضية التعليم بمحاورها المختلفة، مؤكدا أنه لا يمكن أن نخطط بدون دراية ومعرفة بترتيب الأولويات واتباع أسس التخطيط السليم لأي عملية أو قضية، مشيراً إلى أنه على هذا الأساس عقدنا مؤتمر التعليم لمناقشة القضايا العالقة المتمثلة في ظاهرة التسرب وآثار التعدين والعادات والتقاليد وانعكاسات ذلك على العملية التعليمية بالمحلية، بجانب وضع الحلول والمعالجات الممكنة من خلال الأوراق العلمية التي قدمها خبراء ومختصين من جامعة القضارف، معتبراً أن توصيات المؤتمر ستكون نواة حقيقية لوضع خارطة استراتيجية جديدة تسهم في معالجة التحديات خدمة لمصلحة التعليم بالمحلية، مستطرداً بقوله إنهم لن يكتفوا بالأوراق العلمية المطروحة، بل سيتعابعون مخرجاتها مع جهات الاختصاص حتى تصبح واقعا ذي أثر إيجابي على إنسان البطانة.
المشكلات والتسويق:
أكد الأستاذ عبد الله أحمد الشرقاوي مدير التعليم بالمحلية أن المؤتمر يهدف لتحديد مشكلات التعليم وكيفية الاستفادة من بيوت الخبرة لتسويق هذه المشكلات التي تخاطب جذور العوامل التي ساعدت على ظاهرة تسرب الطلاب بالمدارس، وأوضح أن مسألة تجفيف الداخليات وعدم تخصيص الاعتماد المالي لها، ساهمت بشكل مباشر في خفض نسبة تعليم البنات بالمحلية، مضيفاً أن التعدين انعكس سلباً على الأطفال بالتسرب من المدارس بدافع التنافس مع بعضهم البعض في جلب المال وتحسين أوضاعهم الاقتصادية عبر مزاولة للنشاط التعديني الأهلي، معرباً عن بالغ أسفه أن ظاهرة التسرب وسط أبناء الميسرين أكثر من الفقراء سواء كان بالرعي أو الهجرة أو التعدين، قائلاً إنهم تحملوا كافة تبعات التعدين من أضرار ومعاناة ومرض ولكن خيراته لم تنعكس إيجابا بل كانت سلباً على العملية التعليمية بالمحلية.
التحفيز والترغيب :
كشفت الأستاذة زمزم عبد الله بابو وكيل مدرسة الصباغ الأساسية للبنات عن المشاكل الرئيسية التي أقعدت تعليم البنات نتيجة للعادات والتقاليد الموروثة التي أدت إلى تفشي الأمية بصورة واضحة المعالم، منوهة أن العوامل المساعدة في تسرب البنات هم الآباء والأمهات بإيقافهن من الدراسة بحجة الزواج وعلى سبيل المثال: نلاحظ في امتحان شهادة الأساس أننا نتفاجأ بأعداد كبيرة لم يجلسوا للامتحان بسبب الزواج أو العادات والتقاليد السائدة لعدم جلوسهن للامتحان خارج المنطقة، مطالبة بضرورة وضع آليات ووسائل معينة للترغيب والتحفيز للآباء والأمهات للمساهمة الفاعلة في دفع العملية التعليمية.
الآليات والقوانين:
اعتبر الأستاذ زاهر عثمان دهب مدير مدرسة الربداء الأساسية أن التعدين ساهم بشكل كبير في مزاولة عمالة أطفال المدارس في الطواحين والأسواق من أجل تحسين مستوى دخل الأسر، مشيراً إلى أن هذا جعل المدارس شبه معدومة تماما من الطلاب، وشدد على ضرورة إيجاد قانون أو آليات مجتمعية تلزم أولياء الأمور بإحضار التلاميذ إلى المدارس لتذليل العقبات التي تواجه التعليم بالمحلية.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.