آخر الأخبار
The news is by your side.

رؤية قيادات شرق السودان الي تنفيذ الاتفاق الاطاري

رؤية قيادات شرق السودان الي تنفيذ الاتفاق الاطاري

تقرير: حسن اسحق

وقع إعلان مبادئ في الشهر الماضي مع مكونات  في شرق السودان في ورشة نظمتها منظمة ’’ بروميدشن‘‘ الفرنسية، تنص علي حق مواطني الاقليم في المشاركة المستحقة علي المستوي القومي في جميع الوظائف، في وقت يترقب الجميع ان يسهم الاتفاق الاطاري في ايجاد حلول واقعية لازمة شرق السودان، و علي المجتمع الدولي والالية الثلاثية والرباعية استدراك خطورة الموقف القادم والذي سوف يؤثر علي قضايا مفصلية اهمها انهيار عملية السلام نتيجة لانقسام قوي العملية السلمية،اما الاتفاق الاطاري عن شرق السودان يطالب بوضع الترتيبات المناسبة لاستقرار الاقليم، بما يحقق السلام العادل والمشاركة في السلطة.

المطالبة بتدخل المجتمع الدولي

بينما  يحمل رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني والكيانات المدنية الدكتور صلاح الدين ابوبكر المسؤولية الكاملة لاطراف العملية السياسية من تدهور الاوضاع وتصاعد الاحتقانات السياسية والامنية علي ضوء المضي قدما في الاتفاق النهائي دون اشراك الرافضين للاتفاق من جميع الكتل المختلفة.

يقول صلاح ان قضية شرق السودان واعلان التصعيد يعني دخول المنطقة في مواجهة سياسية سوف تكون نتائجها كارثية علي الاوضاع الامنية والاقتصادية، وعلي الامن والسلم الدوليين، ينصح بعدم من تجاوز الفاعلين السياسين، والمدنيين، واصحاب المصلحة في الاقليم.

علي المجتمع الدولي والالية الثلاثية والرباعية استدراك خطورة الموقف القادم والذي سوف يؤثر علي قضايا مفصلية اهمها انهيار عملية السلام نتيجة لانقسام قوي العملية السلمية، والاستقطابات المضادة لها والذي يجهز المسرح لسيناريوهات غير حميدة علي المدنيين في مناطق السيولة الامنية بالبلاد، والعمل علي توافق شامل يمثل الحل الشامل لهذه القضية.

حالة من التفاهم بين المجموعات المتخاصمة

الامين داؤد رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة ان اتفاق جوبا بمسار شرق السودان لم يكن السبب في حالة الاحتراب  بين مكونات الشرق الاساسية، والسبب الرئيس السودان يتجه الي التحول، والحروب توقفت، الحركات المسلحة رجعت الي حضن الوطن، ان قوى إعلان المبادئ هل تساهم في استقرار السودان، يتهم المركز بالتسلط علي الشعوب ورفض التحول الديمقراطي وسرقة الثورات سواء في الشرق او الغرب، الان هناك حالة من التفاهم بين المجموعة المتخاصمة في الشرق، تمت مناقشة القضايا، والتوصل الي قناعة ان الصراع لن يستفيد منه الاقليم في شئ.

يقول الامين   ان الصراع  يسبب الخسارة لانسان شرق السودان، وكل التنظيمات السياسية، وليس فيه اي منتصر، قررت الكتلة الديمقراطية ما بين الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، والمجلس الاعلي لنظارات البجا بقيادة الناظر محمد الامين ترك، تم ايجاد مرجعيات لهذه الازمة، وتحقيق حوار شفاف يشمل كل اهل السودان، توجد مبادئ رئيسية ان تستمر لغة الحوار بين اهل الشرق السياسية والاجتماعية، وساهم الحوار في نزع فتيل التوتر، وخطاب الكراهية، هذا الفعل يحتاج الي الاخرين الي التضافر معه، من احزاب ومنظمات مجتمع مدني وادارات اهلية.

يطالب ان الامين ان تكون الارادة السياسية للمركز جادة سواء كانوا عسكر او مدنيين، تساءل هل المركز له ارادة سياسية ان ياخذ شرق السودان حقوقه؟، في حقيقة الامر، ليس له اي ارادة في تحقيق حقوق اهله، ما جمع بين الفصيلين رفض الاتفاق الاطاري الاقصائي، هذا الاتفاق المتنازع عليه بين الفصائل الصغيرة، لا يمكن ان يحقق استقرار، وامن في شرق السودان او السودان علي وجه العموم، ورفض الاتفاق الاطاري ليس من اجل الرفض، بل الرفض من حيث الشكل والمضمون، لانه حدد في غرف مظلمة ما بين احزاب سياسية صغيرة.

يري الامين ان هذه الاحزاب قسمت الشعب السوداني بين قوي الانتقال وقوي الردة، هذه الاحزاب السياسية الصغيرة ليست لوحدها، بل هي الية من صناعة القوي العظمي، واداة لتنفيذ اجندة خارجية سواء مجتمع دولي او اقليمي، لاضعاف الدولة السودانية، وفرض الاجندات الدولية، وان شرق السودان بالفصائل المعروفة يرفض الاتفاق الاطاري، في ذات الوقت توجد حوارات مستمرة مع كل الاطراف، ان يكون لشرق السودان وضعيته في داخل الحكومة المقبلة، وينال منبر يحقق له طموحاته، وتعود الثروات المنهوبة الي اهلها.

الحوجة الي مشاورات وقاعدة عريضة

رئيس حزب مؤتمر البجا الحرية والتغيير ، محمد أحمد مختار ان قضية شرق السودان في الاتفاق الاطاري هي من القضايا الخمسة التي تحتاج الي مشاورات، هي تحتاج الي قاعدة عريضة من اجل الوصول الي حلول، عقدت لها ورش في الالية الثلاثية من العشرين حتي الثالث والعشرين حضرها طيف واسع من القوي السياسية والاجتماعية، تنالوا فيها القضية بصورة اشمل، ما الموقف الافضل للوصول الي حلول بعيدا عن مسار الشرق، وتم التطرق الي محاور متعددة ابرزها التنمية والخدمات والموارد.

والمطالبة بمنبر منفصل للشرق واطراف اخري تطالب بالغاء المسار، وعقد مؤتمر تشاوري، شرق السودان بعيدا عن التجاذبات والاتفاقيات  السياسية السابقة  محتاج الي عملية سياسية جديدة، والحكومة التي تتشكل بعد الاتفاق الاطاري تشرع في ملتقي جامع للشرق لا يستثني احدا، والعمل علي ايجاد مخرج للازمة السياسية.

الازمة التي حدثت في الفترة السابقة مثل رفض المسار وتداعياته الاجتماعية والسياسية والاقتتال القبلي، المخرج الوحيد لها ان يلتقي الجميع ويتفاكر في كيفية الخروج من الانقسام، وتشكيل حقبة سياسية جديدة تخرج الشرق من الازمة، كل القوي السياسية متفقة ان هناك تهميش تاريخي يتطلب ايجاد معالجة عادلة وشاملة، الرأي العام منذ اتفاقيات اسمرا وغيرها لم تخاطب القضايا الحقيقية، كلها كانت اقرب الي التسويات، اتفاقية مسار الشرق تم رفضها باعتبارها تسوية تمت مع الجبهة الثورية فيما يخص الشرق.

هي لم تتناول المشاكل الحقيقية، باعتباره احد الاقاليم التاريخية التي تعاني من الظلم السياسي، المجموعات المناوئة للاتفاق الاطاري والرافضة يمكن يعقد الوضع، القوي الغالبة تطالب بتحكيم صوت العقل، والاتفاق الاطاري يمكن ان يكون مخرج للازمة في الشرق، وعبر الاتفاق الاطاري يمكن ان تتشكل حكومة مدنية تقوم بدورها في استقرار الشرق.

ابعاد الادارة الاهلية عن العمل السياسي

بينما حامد ادريس عضو المكتب التنفيذي لمبادرة المجتمع المدني  يري ان شرق السودان داعم للعملية السياسية، وهنالك وعي كبير في الاونة الاخيرة،  وحضر  عدد كبير من أهل الشرق للورش التي عقدت،ما يؤكد تفاعل أهل الشرق  مع الحل السياسي، و ما يدور من صراعات ورفض للاتفاق السياسي  يفتعلها أنصار النظام المباد، والعسكر  ليكون الاقليم منصة لضرب التحول الديمقراطي كما تم استخدامة لاسقاط خكومة حمدوك، المواطن وصل الي قناعة ان هؤلاء يخدموا اجندات ليس لها علاقة بالشرق، ورفض الاضرار التي تعطل المصالح.

يري حامد ان ايجاد مخرج للازمة يتطلب ارادة قوية في ايقاف دعم العسكر للمجموعة المخربة التي   تعبث بأمن واستقرار المواطنين والتي وعلى مدار السنوات السابقة كانت تبث خطاب العنصرية والكراهية، اضافة الي التعامل مع القوي السياسية والمدنية، وابعاد الادارة الاهلية عن العمل السياسي،  واقامة مؤتمر لاهل الشرق.

يقول حامد   يجب ان يتعامل مع قضية الشرق في اطل الحل الشامل لازمة البلاد، وعملية فصل الشرق عن القضايا القومية والتعامل معها بمعزل عن الازمة الكلية له ابعاد وافرازات سوف يصعب التعامل معها في المستقبل، ويعتبر المؤتمر فرصة جيدة لاهل الشرق للحوار والنقاش من اجل توحيد الرؤية حول القضايا وكيفية حلها.

العمل من اجل تحقيق التنمية والاستقرار

طه جعفر عثمان قيادي بالمجلس الاعلي لنظارات البجا والعموديات المستقلة  ان المجلس يتحدث باسم كل اهل شرق السودان، وليس محصور علي اثنية محددة، ان رفض الاتفاق الاطاري جاء للعديد من الاسباب، منها الالية الثلاثية التي يري انها اصبحت ليس عادلة، عندما جاءت الي السودان بهدف تيسيير مرحلة الانتقال، يقول ان الاطراف في الجسم المركزي لقوي الحرية والتغيير مع الالية الثلاثية تجاوزوا الكتل ذات الوزن، واهم كتلة هي شرق السودان، منذ  سنوات اهل الشرق ينادوا بقضيتهم، هي قضية مطالبية، والقيادة تعمل من اجل تحقيق التنمية والاستقرار للاقليم الشرقي.

يرفض ان جعفر ان تناقش قضية الشرق من اطراف خارجية، في استبعاد واضح لاصحاب المصلحة، وحق تقرير المصير، انه حق للشعوب الاصيلة، اهل الاقليم يؤمنون ان قضيتهم خط احمر، ويرفض سياسة المجلس المركزي لقوي الحرية والتغيير في شأن التقليل من الاخرين، واتفاق الاطار السياسي يجب ان يسقط مرة اخري، والعمل علي تأسيس منبر منفصل.

مشكلة الشرق مصنوعة

صالح عمار والي كسلا السابق يري ان قضية الاقليم سياسية، مع مرور الوقت ادرك ان الجميع ان للشرق قضية عادلة، والازمة في طريق الحل، والعمل علي التشخيص السليم لها، والمشكلة التاريخية الموروثة، والمشكلة الحديثة بعد ثورة ديسمبر، هي مشكلة مصنوعة، والموروثة من فترة الاستعمار وما قبله، وتفاقمت في عهد نظام الانقاذ السابق، وسبب هذه المشكلة التقاء ارادتين في المركز متمثل في الصراع بين المدنيين والعسكريين، ومجموعات محلية لها ارتباط بالنظام البائد، ومجموعات موجودة في اجهزة الدولة، تخشي من عملية تغييرها.

مسار شرق السودان ليس سبب المشكلة في الاقليم، والمسار حلقة واحدة من مسلسل مشاكل، وبعد الثورة، مجموعات ترفع شعارات غريبة تطالب بكونفيدرالية شرق السودان، وحق تقرير المصير، والمسار ليس اساس المشكلة، انه تشخيص خاطئ للمشكلة، مجموعة المسار تتحلي بروح الوطنية والمسؤولية.

استخدام المبادئ كتكتيك

محمود حامد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة سئيت – الامل اي فعل سياسي تأثيره الايجابي او السلبي ينبع من الدوافع هي التي تحدد، اذا كان هناك تاثير سلبي او ايجابي، ان اعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه من قبل الجبهة الشعبية المتحدة بقيادة الامين داؤد والمجلس الاعلي لنظارات البجا بقيادة محمد الامين ترك، ان الدافع الاساسي وراء ذلك ليس الاستقرار السياسي والاجتماعي، ان دافعهم الاساسي استخدام المبادئ كتيكتيك لرفض العملية السياسي.

اهم شئ في اعلان المبادئ به بند يتكلم عن المصالحة الاجتماعية بين المجتمعات في شرق السودان، يرفض فكرة الصراع الاجتماعي في شرق السودان، والصراع بين المكونات الاجتماعية هو صراع سياسي، وهناك ايادي تدبر الفتنة الاجتماعية في شرق السودان، وحديث القادة عن العدالة الاجتماعية هو تغاضي الطرف عن الازمة الراهنة، لا يوجد تأثير حقيقي علي شرق، كثيرون لا يدرون ان هناك اعلان مبادئ، اذا وجد التأثير سيكون سلبي، مستقبل الشرق لا خوف عليه، بسبب قوة الحركة المدنية، والشباب وقود التغيير فيه.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.