آخر الأخبار
The news is by your side.

حلال عليكم… حرام علينا؟؟؟!!!! بقلم: أمجد هاشم

حلال عليكم… حرام علينا؟؟؟!!!! بقلم: أمجد هاشم

لم يخيب الفلسطينيون ظني فيهم أبداً فقد جاء في الأخبار أن السلطة الفلسطينية قررت إعادة العلاقات مع إسرائيل إلى طبيعتها بعد قطيعة إستمرت ستة أشهر و هو ما يعني عملياً بحسب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل شتية عودة علاقات التعاون الأمني و الإقتصادي الذي يشمل إستلام عائدات الضرائب التي تشكل نحو ثلثي الموازنة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية خانقة بالإضافة إلى وعود تلقاها الجانب الفلسطيني من إسرائيل بالتوسط لدى الولايات المتحدة لإعادة الدعم الأمريكي للفلسطينيين و هو الذي توقف بسبب قرار المقاطعة.

هذه الأحداث ذكرتني بمقال كتبته قبل شهرين تحت عنوان <عزيزي السوداني أقعد في الواطة> و ذكرت فيه نصاً (إن أكثر الناس قدرة على إستيعاب تعقيدات العلاقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين هم الفلسطينيين والإسرائيليين أنفسهم فعلاقة الفلسطينيين واليهود بهذه البقعة من الأرض أياً كان إسمها فلسطين أو إسرائيل لم تبدأ كما يظن الكثيرون بعد النكبة الفلسطينية في 1948 بل هي علاقة ممتدة وقديمة بقدم التاريخ و ربما هذا هو ما إستدعى الطرفين للجلوس والتفاوض والاتفاق في مؤتمري مدريد وأوسلو على التعايش سلمياً عندما إعترفت منظمة التحرير الفلسطينية (الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني) بأحقية إسرائيل في الوجود وفقاً لحل الدولتين وبقيت بينهما بعض القضايا العالقة قيد التفاوض من شاكلة عودة اللاجئين وتفكيك المستوطنات التي عطلها إغتيال إسحق رابين في التسعينات وما تبعه من صعود للليكود، فيا عزيزي السوداني لا تكن ملكياً أكثر من الملك، أقعد في الواطة و روق المنقة و تذكر أن إنتماءك الذاتي الأول هو للسودان البلد المواجه الآن بتحديات وجودية خطيرة تهدد كيانه و وجوده على خريطة العالم أكثر من أي وقت مضى بسبب رزوحه تحت قوائم الإرهاب التي تقف عائقاً وسداً منيعاً أمام أي أفق للحلول الإقتصادية.

دعونا نضع مصلحة السودان نصب أعيننا أولاً وأخيراً قبل كل شئ فقضيتنا المركزية هي محاربة الفقر والجهل والجوع والمرض وهي القضية الأولى بالدعم والإنحياز والمساندة و المناصرة ولتكن الإزالة من قائمة العقوبات الأمريكية هي ضالة السوداني أنى وجدها فليأخذها) . الغريبة أن الفلسطينيين برروا تراجعهم السريع عن المقاطعة بحجة أن المصلحة الفلسطينية تطلبت ذلك و هي أهم من أي إعتبارات أخرى بينما لدينا في السودان حفنة من المؤدلجين المستعدين للتفريط في المصلحة السودانية لأن المصلحة الفلسطينية بالنسبة لهم تتطلب ذلك و هي أهم من أي إعتبارات أخرى… و عجبي

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.