آخر الأخبار
The news is by your side.

تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومؤسسات الدولة الفلسطينية

تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومؤسسات الدولة الفلسطينية

بقلم : سري  القدوة

 

في ضوء التطورات الميدانية والسياسية وفي ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتصاعد إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار سياسات تهويد القدس الشرقية، بالإضافة الى محاربة السلطة الفلسطينية وفرض الحصار المالي والاقتصادي عليها، الأمر الذي بات يشكل تهديدًا خطيرًا لقدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار، بيما تواصل إسرائيل حجز عائدات الضرائب الفلسطينية بصورة غير قانونية، لتصل قيمتها نحو 6 مليارات دولار، إضافة إلى تجميد نحو 5 مليارات دولار أخرى من أموال البنوك الفلسطينية يرفض البنك المركزي الإسرائيلي استلامها، ما يكلف الاقتصاد الفلسطيني خسارة تصل إلى 11 مليار دولار سنويا .

 

الاحتلال يستخدم كافة الأدوات لتضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم من أرضهم، حيث أصبح صمود الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، وبقائه في أرضه هدفاً معلناً لحكومة الاحتلال، وان ما تمارسه إسرائيل على الأرض، سواءً كان في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، ليس مجرد إجراءات منفردة، بل سياسة ممنهجة ومتعمدة تستهدف تفكيك الوجود الفلسطيني وتقويض حل الدولتين وإغلاق أفق الدولة الفلسطينية المستقلة، وفي مقدمة هذه السياسيات استمرار الحرب على قطاع غزة، وما أفضت إليه من كارثة إنسانية غير مسبوقة بالإضافة الى تزايد سياسات التوسع الاستيطاني والضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، واعتداءات المستوطنين الممنهجة التي تحظى بحماية ودعم إسرائيلي رسمي وتأمين الإفلات من العقاب لمرتكبيها، إلى جانب القيود الإسرائيلية المتصاعدة على حرية التنقل، والاعتداءات على الأماكن المقدسة والتراثية بهدف خلق واقع ميداني لا رجعة فيه .

 

تزايد الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة باتت تفرض نفسها في ظل عدم دخول المساعدات الإنسانية بالقدر المطلوب، واستمرار إغلاق المعابر، وعدم انتظام العملية التعليمية للأطفال، وتفشي الأمراض، إلى جانب تدهور الأوضاع في الضفة الغربية وتصاعد عنف المستوطنين بحماية جيش الاحتلال .

 

التحديات التي تواجه الوجود الفلسطيني نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، تتطلب  قيام المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرارات عاجلة من اجل حماية العب الفلسطيني  والدفاع عن حقوقه وحماية وجوده ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة وجرائم التهجير والإبادة وأهمية تعزيز جهود تحقيق الأمن والسلام في المنطقة  .

 

أن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة لن يأتي إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية .

 

في ضوء مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية يجب العمل على أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف الانتهاكات، وتعزيز المسار السياسي للتسوية السلمية وضرورة توفير الدعم الإغاثي وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، إلى جانب دعم وكالة الأونروا ومؤسسات الدولة الفلسطينية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.