بالمنطق … بقلم: صلاح الدين عووضة .. ولسه قاعد !!
ولسه قاعد !!
*ونبدأ بسؤال (أحدهم) البارحة..
*قال لي : هل في رأيك ستسقط هذه التظاهرات النظام؟..
*قلت له : لعلمك هي المظاهرات الأضخم في تاريخ السودان…منذ الاستقلال..
*فلا أكتوبر ولا أبريل كانتا بمثل هذا التمدد الجغرافي…والزماني..
*ورغم ذلك فلن تسقط نظاماً هو الأشد فشلاً – وضعفاً – في سجل بلادنا السياسي..
*وما ذاك إلا لسببين اثنين…..مهمين..
*أولهما أن تركيبته – ولا نفسر – لن تسمح بمثل الذي فعل نظام عبود في أكتوبر..
*وثانيهما أن الجيش لن يفعل مثل الذي فعل في أبريل..
*ولا نفسر أيضاً ؛ فهذا خط أحمر…بطول خط حدودنا في حلايب مع مصر..
*إذن ؛ على الرغم من فشل هذا النظام فلن تسقطه التظاهرات..
*ومن تجليات فشله الذريع (نوعية) الذين يختارهم لشغل مناصب الدولة العليا..
*فأمثال هؤلاء لا ينتجون إلا فشلا ؛ فعلاً وكلاماً..
*فلا الحال يُسعد…ولا النطق أيضاً ؛ شيء عجيب..
*ومن يذهب منهم – و يا سبحان الله – لا يخلفه إلا واحدٌ مثله..
*وضررهم على نظامهم – ومن اختاروهم – أكثر من نفعهم للبلاد… والعباد..
*ولنأخذ مثالاً واحداً فقط…من أيام المظاهرات هذه..
*ففشل كثيرين منهم – في أداء مهامهم – كان أحد أسباب غضب الشارع…و ثورته..
*ثم تصريحاتهم كانت أيضاً أحد أسباب تزايد الغضب هذا..
*ونعني الوعيد…والتهديد…والتحدي…والاستفزاز..
*وقد لخص حالهم هذا مثلنا الشعبي الشهير (لا خيرهم….ولا كفاية شرهم)..
*وفضلاً عن التصريحات العنترية فهنالك أخرى لا تقل خطراً..
*ومنها ما أدلى به والي كسلا – ومدير شرطة ولايته – عقب وفاة معلم خشم القربة..
*فقد أفادا بأنه مات مسموماً…وليس جراء تعذيب..
*علماً بأن الطعام ذاته – حسب قولهما – أصاب منه من كانوا معه من أفراد الأمن..
*فاتقدت نار الغضب في النفوس…واشتعل الشارع أكثر..
*ولم تخمد هذه النار قليلاً إلا إثر بيان النيابة العامة عن أسباب الوفاة (الصحيحة)..
*فقد أوضحت أنه تُوفي جراء التعذيب…لا التسمم..
*والغريبة أن الحكومة هي التي غضبت…في المقابل..
*مع أن هذا مما يُحسب لها…لا عليها ؛ فهو يسير عكس اتجاه (التوجه) الرسمي..
*أو يمكن أن نقول : (التوجيه) الرسمي..
*فهو عزفٌ منفرد ؛ بعيداً عن سمفونية (أُحادية)…ذات مايسترو (واحد)..
*السمفونية التي لم يشذ عنها والي كسلا…ولا مدير شرطته..
*والأغرب من غضب الحكومة تبرير الوالي لتصريحه المغلوط عن حادثة المعلم..
*ولا نريد أن نقول : تصريحه المضلل..
*قال – بما يشبه العذر الأقبح من الذنب – أن التفاصيل ما كانت مكتملة لديه..
*علماً بأنه رئيس لجنة الأمن بالولاية..
*ولسه قاعد !!.
![]()