آخر الأخبار
The news is by your side.

“الجزء الثاني”: حوار : أسامة صالح

“الجزء الثاني”: حوار : أسامة صالح

قال الضابط للجندي الملثم:

طرحة أختك دي ما كفاية، بكرة تجينا لابس عباية ونقاب وكركاسة عشان ما يعرفوك من مسقط خلفي.

قالت شجرة النيم:
أنا أولى بالدموع من أعينكم الشاخِصة.

قال ثائر:
أقِفُ على ناصية الحلم، أقاتل الجميع، حتى الحلم بحدِّ ذاته سأقاتِله حتى يتحقق.

قالت متظاهِرة:
صوت المرأة ثورة.

قال الشاعر:
تدخل الثورة البيوتات عن طريق الأطفال
تنمو الثورة داخل قلوبنا إثر جراحٍ غائرة
يرصِفُ السابِقونَ مسلكَّا جليَّا لتخطوه الثورة
نحن نسميها هكذا وهي تحقُّ لنا

قال (أحدهم):
ياليتني كنت تراباً، ياليتني عِشتُ ساذجاً لا يُحيطُ به كل هذا التعقيد.

قالت دولة مجاورة:
خارِطةٌ أخرى للصراع على هذا العالم تتشكل، أين ستكون الخطوة القادمة للسودان.

قالت إمرأة عفيفة:
أولاد الحرام ما يتلمُّوا في حتة واحدة، عشان كدا النظام أساساً مُفرتكْ.

قال حسام:
لا تبحثوا عن البديل، أنتم بالفعل قد وجدتموه، أُنظروا إلى أنفسكم جيداً.

هتفَ الثوَّار:
تشاء أنت ويشاء النظام ونحن نفعل ما نشاء.

قالت السلمية:
أنا أسكن داخل قلوبهم، وأتردد في حناجرهم بصياحٍ هادِر.

قَالَ طائرٌ ما:
أُحلِّقُ بحريَّةٍ هائلة تحت سماء الوطن، قريباً سيحلقُ السودانيون معي.

قال شهيدْ:
الموتُ الذي إقتلَعني الأن قد أراحني، إنما هو الآن لعنة السقوط الأخير التي تلاحِقهم في كل الإتجاهات.

قال مُعرَّص:
أنا جبانٌ جدَّاً، أقتاتُ على صلادتكم، تآكل القيم هو غايتي، ليعمَّ السوء أرجاء البلاد، هذه هي الحقيقة.

قال جنديٌ في الجيش:
أنا حقَّا لا أعرف ما هو الوطن الذي أُدافعُ عنه، هنالك ضبابٌ كثيفُ يحجبُ الرؤية.

قُلتُ أنا:
خلف هذا الضباب يا إبن بلدي، بالقرب منك تماماً، وطنٌ عظيمٌ يتخلَّقْ، عندما يحين الوقتْ ستُدافِعُ عنه بكل ما تملك، تدفعك عظمة هائلة، لم تجِفَّ الشجاعة من على سطح الأرض بعد.

قال عجوزٌ حكيم:
هذه سنة الحياة، النهاية التي طال إنتظارها قد حانت، هكذا تمضي الحياة، ينشأ الشباب على نقد العجزة، على تصحيح أخطائهم.

قال متواطئ:
أين سأذهبْ بعد السقوط، لا بُدَّ من ألَّا أتركها تسقط.

أنتم ستخبروه إلى أين سيذهب

قال تجمع المهنيين السودانيين:
الآن تأكدتُم أننا لسنا سوى “أنتم” في الحقيقة.

قالت شوارع السوق العربي:
يمضي الوقتُ على نحوٍ بطيء، غداً سأكون أرضَ المعركة، ستلاقي المتاريس البشرية عجلات التاتشرات، وسيثبت الصنديد، أعتقد أن الضرر سيكونُ بالغاً على كاهل النظام.

قال يوم الخميس:
بأي مجدٍ سأُتوَّجُ عَلى صفحات التاريخ!

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.