استمرار جرائم الاحتلال في غزة
استمرار جرائم الاحتلال في غزة
بقلم : سري القدوة
استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حرب الإبادة والقتل والتدمير ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولجميع الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وإنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، استشهد أكثر من 1000 مواطن، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف الجرحى، نتيجة استمرار القصف والاستهداف المباشر للمدنيين والبنية التحتية، ومراكز الإيواء، بما يؤكد استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائم القتل والتدمير رغم سريان الاتفاق .
وفي ظل ذلك تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار الاحتلال إغلاقه للمعابر وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية، وعرقلة وصولها بشكل كافٍ ومنتظم، بما يخالف القرارات الأممية، بما فيها قرار مجلس الأمن 2803 (2025)، والتدابير الاحترازية لمحكمة العدل الدولية، ويهدد بعودة تفشي المجاعة على نطاق واسع، وفق ما حذرت منه تقارير منظومة التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC).
وما زالت تتواصل مجازر جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والتي كان آخرها قصف خيام النازحين بمنطقة مواصي القرارة شمال غرب خان يونس، وأدى لاندلاع حرائق التهمت أجساد المواطنين الأبرياء بينهم أطفال ونساء، في مشهد يجسد صور الإجرام المنظم، وانهيار منظومة القيم والقانون الدولي الإنساني .
وقد شهدت الأيام الأخيرة استشهاد العشرات، ومئات الجرحى بالتزامن مع استمرار تدمير المربعات السكنية، واستهداف مراكز الإيواء، والتجمعات المدنية المكتظة بالنازحين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تعميق الكارثة الإنسانية، ودفع المواطنين قسرا نحو التهجير والإبادة الجماعية، والتطهير العرقي .
قصف خيام النازحين وحرق المدنيين أحياء يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، تستوجب الملاحقة والمحاسبة أمام المحاكم الدولية، خاصة في ظل الإصرار الإسرائيلي على استهداف المدنيين العزل، ومنع أي بيئة آمنة للنازحين، ويجب على الدول الوسيطة والضامنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة التحرك الفوري، والضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين، وضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق والقرارات الأممية، وتأمين إدخال المساعدات .
ولا يمكن استمرار الصمت الدولي بعد تصريحات رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو بشأن توسيع العدوان، والسيطرة الإسرائيلية على نحو 70% من قطاع غزة، باعتبارها مخالفة لرؤية الرئيس ترمب، وانتهاكا خطيرا لمرتكزات وقف إطلاق النار، وتقويضا متعمدا للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء العدوان، ومنع التهجير القسري .
ويجب على المجتمع الدولي إطلاق أفق سياسي واضح يجسد قيام دولة فلسطين، ويضمن حق تقرير المصير الفلسطيني، وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية دون قيود، وإدخال المواد اللازمة والضرورية من مأوى وعلاج في قطاع غزة، وصولا إلى وقف شامل للعدوان، والانسحاب الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
![]()