أبو بكر سيد أحمد .. صورة الوطن في مواطن
المهندس أبو بكر سيد أحمد..صورة (الوطن) في (مواطن)
بقلم : هيثم أحمد الطيب
– لعل رحيل المهندس / أبوبكر سيد أحمد يشكل وقفة لتأريخ مجيد من العمل الوطني المبني على قناعة راسخة بأهمية السودانوية كمرحلة نبدأ بها إعادة تكوين الدولة السودانية التي نحلم بها منذ سنين كثيرة،ظل ينادي بضرورة صياغة الشخصية القومية السودانية على ركائز حضاراتنا المركزية،وكان يعمل برؤية متكاملة ترتبط بأهمية المعرفة بالحضارة السودانية التي تتكون من عدة مجتمعات حضارية،رابطها الحضارة النوبية.
وهي مبتدأ تشكيل الشخصية السودانية الحقيقية التي ترتكز في فعلها على ملامح تلك الحضارة..
حديثه عن الحضارة النوبية كان حديث المعرفة بخصائص القوة فيها والإضافة التي ستكون للحضارة الإنسانية بها سيما القيمة الأخلاقية فيها والتي تتحرك بها تفاصيلها..
نحن في مرحلة نحتاج فيها لقيمة هذه الشخصية والتي وضعت جهدها ومجهودها المعرفي لتقديم القيمة الحضارية النوبية في دائرة ملامحها السودان كله،ومن هنا مسارات الوحدة الوطنية الحضارية.
كان في كل كلمة يتحدث عن صوت الإرتباط بالتأريخ،معرفة به وإتخاذه أجندة العمل الوطني الحقيقي التي تقوم عليها المفاهيمية لمعاني الأرض والوطن.
عندما يقول الأرض النوبية يعني تماثل معرفي وحضاري، والصوت الإنساني المتحرك فيها بالضرورة تقديمه للعالم،فالحضارة النوبية قيمة بناء معرفي ومعماري،ثم بناء أخلاقي وقيمي ،وهذا ما كان يعمل به المهندس الراحل /أبو بكر سيد أحمد،فلنضع هذه السيرة منهجاً لأجيالنا في كيفية صياغة المعرفة بالوطن ثم العمل على تقديم حضارة الوطن للعالم بشكل حقيقي وعلمي ومهني،مثلما كان يفعل..
لنضع فكرتنا في كيفية إستنباط المنهج المعرفي الذي كان يعمل عليه ليكون صوت الإنتماء للحضارة النوبية..
![]()