جسم شرعي لمزارعي السوكي.. حلم يراود مزارعي المشروع

جسم شرعي لمزارعي السوكي.. حلم يراود مزارعي المشروع

 

رصد : هدى حامد

في احد مباني هيئة مشروع السوكي الزراعي.. بقرية مهلة محلية شرق شرق سنار صباح أمس، تداعى عدداً مقدرا من مزرعي المشروع في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة من أصحاب مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي..جاء ذلك استباقا لانعقاد الجمعية المقرر له يوم الاثنين 5/9.. كانوا حضورا كما السودان الاسمر متعدد الشحنات لكن يجمعهم امل واحد وهو إرجاع المشروع لسيرته الأولى كواحد من المشروعات القومية الأربع ليساهم في أن يكون واقع الزراعة أفضل اكتفاء ذاتيا وكفاية وأمنا غذائيا لكل السودان لا سيما الولايات المجاورة لولاية سنار تلك الولاية الوسطية..
موقع سوداني بوست الإخباري كان هناك وأخذ هذه الإفادات من بعض المزارعين معا للمتابعة :

 

زراعة مطرية

يقول المزارع بمشروع السوكي الزراعي عبدالله محمد الحاج من قسم سالمة أن مؤسسة السوكي، مؤسسة قومية أنشئت في العام 1970م إبان حقبة الرئيس الراحل جعفر محمد نميري، لكن المشروع مر بظروف صعبة إنهار على إثرها حتى صارت للزراعة هذا الموسم مطرية رغما عن كونه أحد المشروعات المروية، مطالباً بوضع حلول جذرية لمشاكل الري وتهالك الطلمبات َزاد بأن هذا لا يتم الا في حال تكوين جسم شرعي عبر انعقاد الجمعية العمومية لإيجاد حلول تعمل على استقرار المزارعين البالغ عددهم 7000 مواطن يقطنون في 136 قرية أسرة يعمل أغلبهم في الزراعة والرعي، مضيفا بأن انهيار المشروع أثر علي أسواق المنطقة.. ونفي أن يكون مواطنو المنطقة يعيشون في مشاكل قبلية أو جهوزية واصفا إياهم بالسودان المصغر.

جفاف ومجاعة

فيما يرى العمدة على رابح إسماعيل من قسم تكتوك قسم 44 أن الجفاف الذي حل بالمشروع بسبب مشكلة الري افشل الزراعة بالمشروع، كما أنه أدى إلى هجرة الحيوانات للجزيرة والرهد بحثا عن مياه الشرب تسبب في حدوث مجاعة، فضلا عن عن عمليات السرقة والنهب التي تعرض لها الرعاة مع نفوق الحيوانات، وأثر الري وتوقف طلمبات الري على اضطرار المزارعين علي الزراعة المطرية، لكنه عاد ليؤكد أن تسجيل جمعية السوكي الزراعي في موعدها المحدد سيسهم في حل كل تلك المشاكل..
وفي السياق ذاته قال العمدة قسم السيد أحمد وداعة من ود أونسة 44 أن اهالي المشروع عانوا كثيرآ من الهجرة والتشرد من المنطقة إلى الولايات والي خارج البلاد بسبب تردي الخدمات وتصدع البنيات التحتية ملمحا لجهات لم يسميها بالعمل ضد مواطن المشروع، وواصل بقوله انهم لم تمد لهم يد العون أو الإنصاف وزاد بأن سياسة المستعمر كانت تعمل على جعل مناطق شرق البلاد رعوية وغربها زراعية، شاكرا أصحاب مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي والتي وجدت قبولا في أوساط المزارعين ممثلا في شخص رئيسها عمر هاشم في الاهتمام بإعادة تأهيل المشروع، وناشد العمدة والي سنار للوقوف والمتابعة لإنقاذ الأسر وحمايتهم من المجاعة والتشرد..

إعادة الحياة

في الاثناء قال ممثل لرئيس جمعية نوعية بمكتب تفتيش ود اونسة بأن قيام جمعية الإنتاج الزراعي والحيواني بمشروع السوكي الزراعي من شأنها إعادة الحياة لمساحة زراعية مقدرة تصا ل 173 الف فدان باعتبارها أراضي مسطح وخالية من الموانع، مضيفاً بأن المساحة كانت أكبر من ذلك تقارب ال 100 الف فدان، ولكن الترضيات والتسويات قلصت المساحة، مشيراً إلى أن الطلمبات مصممة على غير حجم المساحة، منوها الي توقف عدد بيارتين في منطقة ود العباس، متفائلا بأنه في حالة تسجيل الجمعية بالتحول من مرحلة الإنتاج إلى التصنيع، مطالبا كل الجهات للوقوف لاسترداد البيارات الاصلية حتى ينعم أهالي المنطقة بالخدمات وان تحد المبادرة الأذن الصاغية..

توقف المشروع

إدريس إبراهيم المبارك اخد مزارعي المشروع وهو يمثل الرئيس النوعي لتفتيش 18 بمهلة يقول ان خلال ثلاثة سنوات توقف مشروع السوكي من الإنتاج الزراعي بسبب توقف الطلمبات والقنوات الأساسية رغم أن المشروع رائد ومن أوائل المشروعات المروية بالبلاد، وارجع أحياء سيرة المشروع لرئيس مبادرة التأهيل عمر هاشم.
يقول العمدة الطيب عثمان من قسم تفتيش مهلة أن المبادرة بدأت من أجل إعادة هيكلة مؤسسة السوكي الزراعية، مضيفاً بأن المشروع كانت له إسهامات كبيرة في إغاثة أهل السودان في موجة الجفاف التي ضربت البلاد في ثمانينات القرن الماضي.. متحسرا على ما اصاب المشروع الان بسبب توقف طلمبات الري والبيارات وعدم صيانة والآلات الزراعية المتهالكة.. مع فقدان الجسم الشرعي للمؤسسة. مضيفاً بأنه لا توجد إشكاليات بين الإدارات الاهلية.

رائدة الزراعة المروية

في الإطار يرى رئيس الجمعية الزراعية بكتلوب بدر الدين محمد علي أن مؤسسة السوكي الزراعية رائدة الزراعة المروية بالسودتن تعد نموذجا للتعايش السلمي والتعاضد في السودان وهي على قلب رجل واحد.. لكن ما تعانيه اليوم هو توقف الطلمبات الذي حدث منذ ثلاث سنوات سنوات ما أدى لتداعب المشروع واصفا ما تم هذا العام من اتجاه المزارعين الري المطري بالسقوط المدوي، وناشد وزيري الزراعة الاتحادي والولائي ووالي سنار بإقامة الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي في مواعيدها المحدده في يوم 5 /9 الجاري معللا ذلك بأنه سيسهم في حل مشكلة المشروع والارتقاء بالمؤسسة والاستجابة للفقراء والأرامل والأيتام.

النهوض بالمشروع

أيضا لعضو الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي عبد الماجد محمد عيسى رأي إيجابي في قيام الجمعية حيث قال بأنه يضم صوته للمزارعين للنهوض بالمشروع دون الرجوع للخلف وتقديم المصلحة العامة والبعد عن التشويه المتعمد للقبليات والإثنيات.

جسم شرعي

لا توجد خلافات بين مزارعي المشروع، والمشكله الأساسية للمشروع تتمثل في الري.. هكذا إبتدر الإمام النيل الامام حديثه وزاد بأن القيادات السابقة للمشروع لم تراعي المصلحة العامة للمنطقة وأنهم عملوا بصورة غير صحيحة ما أدى لهذه المعاناة وإذا لم يتم تدارك الامر بقيام جسم شرعي يمثل المؤسسة ستحدث هجرة من المنطقة على حد قوله.

دمار المشروع

 

رئيس قيم 44 ود أونسة عمر حسن الحسن يقول ان الطلمبات بالمشروع دمرت بالكامل، مشيراً إلى أن 700 الف مواطن يعتمدون على الزراعة والرعي البعض منهم والتوقف وانهيار المشروع نزحوا للخارج، وأن قيام الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي سيعمل على تأهيل المشروع لأنها ستكون جسما شرعياً سينفذ المشروع من الورطة.. نافيا أن تكون الولاية أو منطقة شرق سنار اي خلافات قبلية او خطابات عنصرية.

نزوح الرعاة

من جهته ناشد رئيس نوعي جمعية ود أونسة خوجلى محمد علي جبريل المسؤولين للوقوف مع أهالي المشروع لإقامة الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي من أجل وقف إنهيار المؤسسة وقيام الجسم الشرعي الذي ستنتخبه الجمعية العمومية الذي يقع في مساحة 100 الف فدان و4 تفاتيش زراعية في 136 قرية يستفيد منها حوالي 1050 الف نسمة وقال إن إنهيار المشروع أدى لنزوح الرعاة للولايات المجاورة تعرضوا أثناء مسيرتهم النهب والسرقة.

 

لا قبلية..

عبدالله الماحي أمين خزينة النوعي يؤكد أن أهالي مشروع السوكي الزراعي بعيدون كل البعد عن العنصرية والقبلية، وأن المشروع منعار مند العام 2015م حيث بيعت طلمبات، مثنيا على شخص المدير العام للمشروع لصبره وقوة تحمله.
ولفت مزارع من قرية الدشينة تفتيش 18 مهلة منصور عبد الله الحداد إلى أن المشروع قومي تضرر بسبب إنهيار الطلمبات التي كانت حديثة استبدلت بأخرى رديئة.

شارك على
Comments (0)
Add Comment