يوم ويوم .. تتوالي إنتصارات جنودنا البواسل فى معركة الكرامة

يوم ويوم .. وتتوالي الإنتصارات لجنودنا البواسل فى معركة الكرامة .. الإرادة السودانية 2

كتب : عبدالسلام عوض الحامدابي

وتتوالى الانتصارات لجنودنا البواسل بانتصار الإرادة السودانية التي ما وهنت ولا استسلمت. بدأت الإرادة السودانية من قادة الجيش والجنود الأبطال وانتهت بالتفاف الشعب السوداني، صغيره وكبيره، ليقف الجميع في خندق الدفاع عن كرامتهم ووجودهم وقيمهم وأرضهم الغالية. وقد تدافع الكل رغم التكالب الذي شد خناقه علينا، فكانت فتنة حميدتي أداة لتنفيذ مخطط كبير له جذوره التاريخية البعيدة.

لكن ما يشهد عليه التاريخ اليوم هو اجتماع الأطماع من هنا وهناك، بما فيها بعض الأيدي السودانية التي انقادت بغباء وجهل لتكون أداة تهدم وطنها. إلا أن تاريخ جينات أهل السودان يؤكد أن إرادتهم لا، ولن تنهزم. فالنصر الذي لاحت بشائره بقوة الإرادة السودانية سيكتمل قريباً.

الحرب جبهاتها متعددة، ومنها تعجيزنا عن الاستفادة من خيرات الأرض والسماء التي وهبها الله لنا عبر التنمية. فمنذ الثورة المسروقة، كان الاستهداف لإمكانيات التنمية وبنياتها والعاملين عليها، بما في ذلك وحدة تنفيذ السدود التي بدأ التنمر عليها منذ نهايات عهد الإنقاذ. ورغم الأخطاء الهيكلية التي صاحبت نشأتها، كانت تجربة ناجحة. فبدلاً من البناء على إيجابياتها، سعى البعض لهدمها، وأولهم بعض المختصين في الري الذين سعوا لإنهاء دورها رغم ما تمتلكه من كادر شاب استفاد من الخبرة والتجربة والعمل الميداني وصدق النية.

وكل ذنبهم أن تلك المؤسسة نشأت بأخطاء هيكلية لم يكن لهم يد فيها، بل كانوا هم أول ضحاياها للظلم الذي رافقهم بالأمس واليوم. بل يسعون الآن، بسبق الإصرار والترصد، لإلغاء تجربتهم ومحوها خدمة لأجندة معينة. وقد استصحبت رحلة السدود كل الخبرات السودانية في مجالات المياه والري والكهرباء، فكان غرسها الذي أنبت مشاريع غير خفية تتحدث عن نفسها، وتشهد عليها السدود الكبيرة في مروي، وتعلية الروصيرص، ومجمع سدي أعالي عطبرة وستيت، والمشاريع المصاحبة مثل مشاريع حصاد المياه من سدود وحفائر.

يشهد التدريب القومي لخريجي الهندسة في الجامعات السودانية، كما تشهد المشاريع المصاحبة من طرق وجسور ومشاريع زراعية، وتشهد البنية التحتية للتنمية المائية مثل الأطلس المائي وأجهزة القياس الحديثة التي تم وأدها على طول مجرى النيل وفي سد مروي وستيت. وعند سد مروي، أقف لأقول إن محاربة الكادر الذي دربته السدود كانت نتيجته توقف المنظومة الهيدرولوجية، وإن لم يتم تدارك الأمر، فعلى هذا المشروع آجلاً أو عاجلاً السلام.

ومن المشاريع التي تعرضت للإهمال، رغم أهمية المستفيدين منها، مشروع مياه القضارف، وهذا حديث طويل نتجاوزه الآن. المشروع سيكتمل قريباً بفضل جهاد القائمين عليه. أكتب هذا الحديث والظلم يرافقنا ويرافق رفاقنا الذين يواجهون التنمر والحرب باتهامات الفلول، رغم أن الذين أنشأوا السدود مضوا بما يحسب لهم وما يحسب عليهم.

ما دفعني لإفراغ ما في الجوف هو أن الهدم لم يبدأ بفتنة حميدتي، بل هو هدم مستمر تنامى في سنوات الثورة المسروقة. واليوم، نحتاج بالإرادة السودانية أن نعمل في كل الجبهات، وأهمها جبهة البناء والتعمير، التي يجب أن تعمل على إزالة المعوقات لتحقيق انتصار إرادتنا في الجبهة العسكرية والجبهة المدنية. وقد بدأت البشائر تظهر جنباً إلى جنب، هنا وهناك… ونواصل.

شارك على
الإرادة السودانيةالإنتصاراتجنودمعركة الكرامةيوم ويوم
Comments (0)
Add Comment