وفد امني إسرائيلي في الخرطوم وأخرى تسبقه

وفد امني إسرائيلي في الخرطوم وأخرى تسبقه 
بقلم.. نهلـة ابو نـورة
تناقلت الأخبار ان التلفزيون الاسرائيلي اذاع نبأ وجود وفد أمني إسرائيلي في السودان اليوم في زيارة تستمر حتى مساء الغد..
لم تكن هذه هي الزيارة الأولى فقد سبقتها زيارة سابقة ولم يعد التطبيق خبرا جديداً ولكن الجديد هو أن يأتي الوفد إلى الخرطوم في ظروف بالغة التعقيد بعد استقالة حمدوك وعدم وجود رئيس مجلس وزراء و حكومة مشكلة وهذا يعني أنه تواصل محسوب مع الجانب العسكري الحاكم في السودان حالياً ، كما يعني اعتراف ضمني به كأمر واقع بل السعي لضرورة بقاءه في سدة الحكم..
سبق زيارة الوفد الإسرائيلي زيارة لمدير المخابرات المصرية وزيارة أخرى لمسؤول إماراتي رفيع..
اذاً الثلاثي المصري الإسرائيلي الإماراتي يسعى لتثبيت حكم العسكر وهو ما يثبت أنه وجد من العسكر ما يثبت مصالح هذه الدول الثلاث في السودان من جانب البرهان وحميدتي..
لا شك أن هذا الثلاثي الدولي له أكبر الأثر في تحييد الغرب وأمريكا فيما يتعلق بتناول ملف القمع والقتل الذي يحدث في الشارع السوداني ولا شك أن الثلاثي يملك من الأوراق والعلاقات الغربية ما يؤهله لتقديم النصح للغرب بضرورة دعم العسكر لقفل الباب نحو اي تحول ديمقراطي لا يخدم مصالحهم و قد يكون مدخلهم لذلك هو التخويف عن عدم استقرار السودان وانعكاس ذلك على ملف الهجرة إلى أوربا و ملف الجماعات الإرهابية…
على الجانب الآخر نجد أن الشعب السوداني وأحزاب قحت المركزي تجد نفسها خارج دعم المجتمع الدولي و في مواجهة مع هذا الثلاثي الدولي الذي يتضح من سلوكه انه غير راغب في وجود وجوه غير عسكرية ، حيث ان الحكم العسكري يسهل مركزية اتخاذ القرار الداخلي في كل ما يحقق مصالح هذه الدول الثلاث والغرب ، وصنع القرار المركزي لا يتحقق الا في وجود العسكر لان القرار عبر الاحزاب يمر بتعقيدات كثيرة ..
لذلك لابد من أن يعمل الشارع السوداني المنتفض على دراسة الوضع جيداً و اتخاذ من الاستراتيجيات الأخري ما يجعله متمسكاً بمشروع الثورة وفي ذات الوقت يحافظ على أرواح الشباب لأن القتل لن يتوقف في ظل دعم هذا الثلاثي للعسكر وفي ظل الادانات الخجولة من الدول الغربية و أمريكا والأمم المتحدة.
نهلة ابو نورة
20 / يناير / 2022

شارك على
Comments (0)
Add Comment