معركة ام درمان هي المرحلة الحاسمة في القضاء علي التمرد 

 

 

 معركة ام درمان هي المرحلة  لحاسمة في القضاء علي التمرد

حسن اسحق 

ملامح فشل المشروع الاماراتي والغربي في السودان باتت واضحة جدا … لغة العجرفة والغطرسة التي كان يتحدث بها قائد مرتزقة ومتمردي الدعم السريع، قد تلاشت، جاء بلغة جديدة يعبر بها حلفاء التمرد انهم علي استعداد للجلوس مع المؤسسة العسكرية حتي ولو في البحر، يقصدون بامكانهم المجئ الي مدينة بورتسودان عروس البحر الاحمر، ما كان لهذا الحديث ان يكون، لولا الضربات الموجعة للتمرد داخل مدينة ام درمان التاريخية، وتجفيف منابع الامداد الحربي في عدد من الولايات التي انسحب منها الجيش العام الماضي. 

في الفترات السابقة، قيادات التمرد كانت واضحة في خطابها، هي القاء القبض علي قيادات المؤسسة العسكرية ابتدأء من البرهان والكباشي وياسر العطا، ومحاكمتهم، ثم تأسيس الديمقراطية ’’ الدقلوية ‘‘ التي بدأت تتضح معالمها باغتيال والي غرب دارفور خميس عبدالله ابكر، والتمثيل بجثته تحت زعاريد وهتافات قيادات بارزة من مليشيا الدعم السريع في حاضرة الولاية الجنينة، وكذلك تنفيذ اعدامات علي اسس عرقية استهدفت قبيلة المساليت في ارضها وترابها، بحجج واهية هي محاربة دولة 56 في المفهوم الجنجويدي الفطير. 

طيلة الاشهر السابقة، يبدو ان العزة بالاثم سيطرت علي معظم قياداتهم في  الداخل والخارج، ان القضاء الجيش هو السبيل الوحيد لتحقيق ديمقراطيتهم، هذه الديمقراطية المنشودة، شاهدها الابرياء في حياتهم اليومية، في سرقة الممتلكات، والاغتصاب، وطرد المواطنين في منازلهم في العاصمة الخرطوم،  ومدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، رسالتنا الي قيادات التمرد، كيف تقنع المواطن العادي الذي تسببت في طرده من منطقته في اقليم دارفور وكردفان والجزيرة، والعاصمة القومية الخرطوم؟، انك تسعي الي تحقيق ديمقراطية، بعد اشهر من الصمت خرجت قيادات تعتبر موالية للتمرد وكانت تدعمه في تمرده وبطشه، تريد تظهر بثوب البراءة امام الشعوب السودانية، واخري نزعت ثوب المثقف، وارادت التهديد والوعيد، رغم سكوتها علي بطش تمرد الجنجويد، رغم ما ارتكبته من مجازر وماسي تشهد بها جميع منظمات المجتمع الدولي، بئس المثقف، وبئس الشيب، عندما يفتقد الحكمة والكلمة الصادقة والضمير الحي. 

هذه السيناريوهات من بعض القيادات التي يبدو ان ضميرها اصابه نوع من التغبش والالتباس، لم تحس بالم الاخرين طيلة الاشهر الماضية، اضافة الي ذلك ايضا، ضرب المناطق الاستراتيجية للمرتزقة، اوجعهم شديدا، وانتصارات ام درمان، والتقدم في بعض مناطق جنوب الجزيرة، يبشر بهزيمة للمشروع الاماراتي الغربي الذي يريد تركيع السودان، الذي تورطت فيه بعض دول الجوار، معتقدة ان السودان سوف يكون فريسة سهلة الافتراس ما بعد ذهاب نظام الرئيس السابق عمر حسن احمد البشير، لكن هيهات، السودان به شعوب في الشرق والغرب والشمال والجنوب والوسط، ترفض الخنوع للاستعمار، ما واجهه المرتزفة من مقاومة في ولايتي جنوب وغرب كردفان، يعتبر الدليل الابرز، لما نقوله، مستقبل تمرد ال دقلو لا مكان له، وحاضنته السياسية امام خيارين اما الاعتذار اما مواجهة الخسارة امام جميع السودانيين بمختلف مكوناتهم العرقية والمناطقية والقبلية.

شارك على
Comments (0)
Add Comment