عاد الحبيب المنتظر .. رمـزي الـمـصـري
يا صباحات المواني
حتى لو دربك ترنح
في مشاوير الاغاني
والجرح يرتد بينا
لزمان الاهه تاني
يانا لا بنتحاشى صدك
لا بتموت فينا الاغاني
يا غنانا المشتهنو
____
وعاد الذي اشتهينا عودته إلى أرض النوارس ، عاد فارس الكلمة واللحن النوبي الأصيل والفنان الشامل مكي على إدريس إلى حضن ( سكن جامه) وهو الحي الذي شهد ميلاده والذي يقبع أقصى شمال عبري . مكي ابن على إدريس هذا الرجل النويي المعتق والذي فاقت شهرته وملأت الآفاق. وآكاد أجزم أن مكي هو الفنان النوبي الوحيد حتى الآن الذي نجح باغانيه أن يذهب بعيدا ليس في الوسط النوبي فقط بل وسط من لا يفهمون اللغة النوبية .
سمعنا اغنيته الشهيرة ( عديلة) يرددها السودانيون في الشمال والشرق والوسط والغرب حتى الجيش السوداني حول الأغنية لواحدة من الألحان التي يرددونها في مارشاتهم العسكرية . وشاهدت قبل فترة فيديو في مواقع التواصل لبعض الخليجين يرددون اغنية ( عديلة) في تجمع احتفالي خاص بهم .
هاهو مكي وبعد سنوات طويلة من الاغتراب قد عاد إلى الأرض التي انجبته وانجبت عبقريته الفذة ليس في الغناء وحده .. مكي هو الأديب مكي هو الشاعر ، مكي هو الباحث النوبي الذي لا يشق له غبار ، مكي هو صاحب أوسع واكبر قاموس نوبي مع رفيق دربه الراحل خليل عيسي ومكي أيضا يبهرك عندما يمسك بريشته لكي يرسم . وباختصار غير مخل مكي هو الفنان الشامل.
آن لهذا الفنان الجميل أن يضع عصا الترحال والاغتراب و ( الدردرة) أن يرتاح ويقضي باقى عمره بين أهله واحبابه وفوق الأرض التي احبها وعشق ترابها . وآن له يجلس على ضفاف النيل في عبريساب ويقضي بعض الوقت في ( دشق) ويزور اصدقاءه وأهله في ( مكندارين) و( مسميجة) وأن يقف على مسرح نادي عبري ويغني لهم مرة أخرى كما غنى لهم كأول مسرح وقف فيه مكي للغناء في بداية حياته الفنيه .
الكلام يطول ويطول عن هذا العملاق فقط أود أن أشير إلى الفكرة الرائعة التي قدمها على ما اعتقد الزميل نورالدين محمد عثمان لانشاء مركز ثقافي بأسم مركز مكي . استحسنت جدا هذه الفكرة واتمنى ان تجد طريقها للتنفيذ
الشكر كل الشكر للشباب في عبري واللجنة التي قامت بعمل مهرجان رائع لاستقباله واقول لهم لقد اثلجتم صدورنا ولم تخيبوا ظننا فيكم كما عودتمونا دائما
واقول لاستاذي وصديقي العزيز مكي على إدريس مرحبا بك و اقول له ( اسمرون مونكان اورقو) ونعتذر لغير الناطقين بها