ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

بقلم : سري  القدوة

 

تعميق محاولات ضم الضفة الغربية وإلغاء اتفاقيات اوسلو، يمثل استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال وتصعيدا غير مسبوقا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة .

 

المساس بالمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا وأن سلطات الاحتلال وحدها من يتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع بالمنطقة، وإصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ مخططات الضم والتهجير يعد مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية .

 

يجب على إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال أن تتوقف عن ارتكاب جرائمها والتوقف عن تقويض رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمجتمع الدولي الرافضة لضم أو احتلال أي أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، والوقف الكامل للعمليات العسكرية، ولأي إجراءات من شأنها تهجير السكان أو تغير الطابع الديمغرافي أو القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولعنف المستوطنين، واحترام ولاية «الأونروا» وامتيازاتها وحصاناتها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني دون عوائق .

 

المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وخاصة الإدارة الأميركية، مطالبين بسرعة التدخل والتحرك الجاد لوقف القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة كون أنها قرارات غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، وقوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة كانت .

 

امتثال حكومة الاحتلال لهذه الالتزامات يشكل مدخلًا لا بديل عنه لإطلاق مسار سياسي نحو السلام الشامل ووفقاً للمرجعيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وبما يهدف إلى إعمال حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف، وفى مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وان الشعب العربي الفلسطيني سيواصل نضاله في الدفاع عن أرضه وحقوقه، ولن يسمح بتمرير هذه المخططات، وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية .

 

ما من شك أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لتحقيق شرق أوسط ينعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، في إطار من احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة، ولا بد من تحقيق الإجماع الدولي وتطبيق السلام الشامل والعادل ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

شارك على
سري القدوة
Comments (0)
Add Comment