صادرات الثروة الحيوانية.. مشاكل معقدة لموارد اقتصادية مهملة

صادرات الثروة الحيوانية.. مشاكل معقدة لموارد اقتصادية مهملة

تقرير : هدى حامد

نظمت الغرفة التجارية – الغرفة القومية للمصدرين ورشة عمل بعنوان “صادرات الثروة الحيوانية.. العقبات والحلول إستعرض رئيس الغرفة القومية للمصدرين عمر بشير طه فيها أهداف ومهام الورشة، وقال إن الورشة تأتي في سلسلة ورش قادمة لاستعراض مشاكل وقطاعات التصدير في قطاعات الثروة الحيوانية، الحبوب والمحاصيل الزراعية ، المعادن، أعقبه نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية يقوله ان الورشة تسعى لدعم لكل نشاطات غرفة المصدرين بمشاركة أهل الاختصاص دون متخذي القرار، معتبرًا اياها خطوة للأمام.سوداني بوست الإخباري رصدت جانبا من الورشة في هذا التقرير..

في الوقت الذي إشتكي فيه عدداً من مصدري اللحوم، الجلود، والحياة البرية من العقبات والمشاكل التي تعترض هذه القطاعات، وزادوا بأن من العقبات التي تعرضهم شح المياه، وعدم توفر المراعي، والزيادة في الرسوم الإضافية الباهظة التي تفرضها المحليات حتى وصول تلك المنتجات إلى موانئ التصدير، طالبوا من الجهات المختصة الشراكة الحقيقة مع القطاع الخاص إنفاذ التشريعات بين المركز والولايات لوقف التقاطعات اضف الي تثبيت قيمة الضرائب التي يتم فرضها  لأكثر من مرة في العام، مع عدم وجود أسواق ومعايير فنية في مجال المحاجر البيطرية من أجل التسويق الحيد لتلك المنتجات في الأسواق العالمية وضمان جودتها. وشددوا على أن من المشاكل التي يعانون منها ندرة الأعلاف وعدم توفر الخدمات الصحية البيطرية مما قد يضطرهم لذبح ماشيتهم، احساسا منهم بأن قطاع الماشية صار غيرمجدي.

منوها بأن ذلك قد يقود المنتج إلى تهريب منتجه لدول الجوار. قاطعا بأن من مشاكل قطاع الماشية هو زيادة أسعار الوقود رغما عن الرسم الذي فرضته وزارة المالية بما قيمته 25% مما قد يؤدي إلى تدهور القطاع. مضيفا بأن الخطة الاستراتيجية الخمسية لابد من أن تتبنى نظام مؤسسي للتصدير عبر المواني، ولفت إلى أن ميناء “هيدوب” والذي أنشأته الصين بنظام البورد يعتمد دفع يورو ونصف عن كل رأس من الماشية، مطالبا بضرورة رفع نسبة الترحيل إلى 40% من المنفستو.

الي ذلك طالب مثل قطاع الماشية الدولة بأهمية تبني الدولة لحل مشاكل القطاع والعمل على حلحلة مشاكلهم، متطرقا إلى ما يعانيه المنتجين من الرعاة من مشكلات في وفرة المياه والاعلاف والخدمات البيطرية، مشيراً إلى إمتلاك السودان لأكبر ثروة حيوانية في افريقيا والعالم.

وأكد ان استخراج العقود من الوزارة المعنية يغد واحدا من المعوقات، مطالبا بان تكون العقود موقعة اللإلكترونيا لتفادى الأخطاء الجسيمة من قبل بعض الموظفين بالوزارات والمؤسسات المعنية بالصادر، مشدداً على ضرورة إيجاد صيغة شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص خاصة في مجال الصادر لا سيما في مجال المحاجر والتطعيم للقطيع.
وقطع ممثل الحياة البرية بأهمية السودان ودوره في مجال الحياة البرية بما حباه الله من طبيعة ومناخ وتنوع بيئي، قائلا بأن صادرات الحياة البرية في الأعوام 2014/2015م فاق تصدير الماشية، شرحا ذلك بقوله إن هناك مشاكل وعقبات أثرت على صادرات الحياة البرية جعلت تكلفتها باهظة ومكبلة بقيود ولوائح مالية فاقت 150% مما فرض ظروف إحلال وابدال للاستيراد من دول الجوار ساعدت في تهريب حيوانات الحياة البرية الي تلك الدول، مطالبا الجهات المختصة بمعالجة هذا الامر عبر إعادة أصناف يتم رفعها وإعادة تصديرها.
فيما تحدث ممثل قطاع الجلود د. خالد عن قطاع الجلود باعتباره آخر مراخل الإنتاج الحيواني، مطالباً بضرورة تحسين نسل قطيع الماشية قبل الذبيح وذلك من أجل سد فجوة قدها 5 مليار دولار هي فرق التصدير والاستيراد، وأوضح أن الدولة لابد من ان تكون شريكا مع القطاع الخاص  عبر وزاراتها ومؤسساتها المختلفة مثل وزارة التجارة، الصناعة، الثروة الحيوانية وبنك السودان، حتى لا يحدث التهريب والذي ينتج بسبب المعوقات التي يواجهها منتجي الجلود، وطالب الدولة ببناء أسواق عالمية.
في السياق ذاته طالب عضو شعبة الجلود والأحذية أحمد حمزة ياسين بتشكيل المجالس السلعية والاستفادة من عوائد الصادر ووضوح السياسية المالية ورسوم تحسين الجلود والتي تؤخذ علي مرحلتين، مشيراً إلى تبسيط إجراءات الصادر والتي وصفها بالطويلة والمعقدة.

وفي الأثناء أكد ممثل شعبة اللحوم محمد عبد الرحيم العجب على ان تصدير اللحوم تواجهه مشكلة التكاليف الباهظة، عازيا ذلك لتدخل بعض الجهات الحكومية في  سلاسل القيمة المضافة للاحشاء، الجلد، الراس، ما يفرض ضرورة وجود مسالخ بجودة عالية، وتصدير خراف مقطعة وليست مغلفة.
وقال إن بنك السودان والبنوك المنضوية تحته لا تحفز المنتجين بسبب عدم  تواجدها بالدول التي تصدر إليها اللحوم مثل الكويت وقطر وتعتمد في التصدير على المراسلين مما يؤثر على تصديرها لدول العالم، كما اعاب على الدولة ممثلة في وزارة الثروة الحيوانية عدم توفر إحصائيات عن قطاع الثروة الحيوانية مما يؤثر على تصديرها لدول العالم .

قدم نائب رئيس غرفة المصدرين ورقة بعنوان “الخطة الاستراتيجية لتطوير صادرات الثروة الحيوانية للأسواق العالمية 2021-2025م قال فيها أنها بمثابة خطة خماسية بمحاور تتضمن إنتاج اللحوم، وتطوير قطاع الماشية الحية وصادرت اللحوم والجلود، فضلاً عن الاستفادة من مخلفات الذبيح نع زيادة سلاسل القيمة المضافة عن طريق خطة عمل مستقبلية بالتعاون مع الشراكات من أجل دعم الاقتصاد والوصول للأسواق العالمية. وقال ان ورقته نتيجة لجهود سابقة.
وأقامت الغرفة القومية للمصردين ورشة عمل عن صادرات الثروة الحيوانية “العقبات والحلول” وذلك بإتحاد الغرف التجارية الخرطوم اليوم بمشاركة عددا كبيرا من مصدري الثروة الحيوانية .

شارك على
Comments (0)
Add Comment