بورصة الذهب والمحاصيل هل تسهم فى توفير الأمن الغذائي العربي..؟
تقرير :هدى حامد
ينظر إلى السودان على أنه سلة غذاء العالم خاصة في الوقت الحالي وبروز الأزمة العالمية التي خلفها النزاع الروسي الأوكراني الذي كانت محصلته شح في الموارد التي كان للدولتين المتنازعتين فيهما القدح المعلي، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي ألقت هي الأخرى ظلالها القامة في تراجع المساحات المزروعة مما قلل من الموارد الطبيعية..
وفي الخصوص أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل ابراهيم ان السودان بذل جهود لإحياء مبادرته في الأمن الغذائي العربي وتابع باننا لا نحتاج لقرار لاحيائها وقال طرقنا هذه المبادرة فى اجتماعات ومنتديات عديدة شارك فيها السودان علي المستوي العربي وأعلن أن المبادرة ستكون ضمن اولويات اجندة اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية المقبل بالجزائر وقال انها وجدت صدي في العالم العربي وقال جعلنا من مبادرة الأمن موصوع أساسي في اجتماع ضم وزراء المالية في القارة الافريقية، ونوه الوزير الي مخاطبتهم للبنك الدولي مساعدة الدول العربية في استيراد الغذاء بجانب توفير مدخلات الإنتاج بصورة جماعية وجدد بتوفر الإرادة السياسية لتفعيل المبادرة في ظل توفر السياسات والحوجة الي حوكمة في إدارة الإنتاج وخلق البيئة المؤاتية ، وقطع الوزير بوجود عجز في الاستفادة من إمكانيات السودان الطبيعية الضخمة ، لجهة عدم الاستغلالها الامثل لموارده ، وأشار الوزير الي تزايد اعداد السكان ادي لنقص في الغذاء ، لافتا الي الحاجة في سد النقص في الطعام، وجدد أن توطين الأمن الغذائي العربي ضرورة لتفادي الكوارث المتكررة في العالم بما يسهم فى سهولة نقل الغذاء وخفض تكلفته وزاد آن الأوان لترتيب حالنا بصورة افضل ، ورهن الخطوة بتوفير علاج حقيقي لمسالة الأمن الغذائي العربي ، ونوه جبريل للاهتمام بتقنية حصاد المياه في السودان بالاستفادة من معدلات الأمطار التي تصل الي 400 مليار متر مكعب فضلا عن الاستفادة من السهل الرطبة الذي يوفره لنا سد النهضة بزراعة انواع مختلفة ومتعددة من المحصولات الغذائية واردف بعدم نحصر أنفسنا في منتجات محددة واشار الوزير الي الحوجة الأساسية للغلال ، الزيوت والسكريات واللحوم بأنواعها المختلفة وشدد بضرورة تهيئة البنية التحتية للنقل ،الطرق والكهرباء للقطاع الزراعي بما يسهل ترحيل المحاصيل من مناطق الإنتاج للأسواق ذاكر أن الخطوة تسهم في زيادة الانتاج وحفظه
وطالب بتوفير بنية تحتية حقيقية لمعامل إنتاج الامصال لتطعيم الثروة الحيوانية بما يسهم في زيادة الإنتاجية والحفاظ على القطيع مبينا أن معظم مدخلات الإنتاج الزراعي يمكن أن تنتج في السودان لضمان الزراعة في المواقيت.
وطالب العلماء في مركز المستقبل بابراز وتحديد امكانيات السودان الذاتية بصورة حقيقية لتفعيل هذه المبادرة وقال لابد من التفكير فى زيادة إنتاجية الفدان وتحقيق القيمة المضافة للمنتجات المختلفة ورهن الخطوة بزيادة في الميزان التجاري واشار الي الحوجة في خلق فرص عمل للفئات الشبابية ودعا جبريل العلماء بتوفير إحصائيات دقيقة عن المياة وأنواع الترب وتحديد إمكانية كل منها في إنتاج المحاصيل وزيادة انتاجيتها والمضي في البحث في إدخال محاصيل في بيئات جديدة. فضلا عن تحديد المواسم والبيئات لإنتاج القمح والعدس في الجزيرة ، وأوضح استفادتهم من الإحصاء الدقيق في المنتديات لجهة توفير معلومات كافية ومستحدثة عن إمكانيات السودان الحقيقية ، وتعهد جبريل
بالتنسيق مع بنك السودان المركزي بتوفير الحوافز المشجعة لجذب رؤوس أموال المستثمرين لداخل السودان لاستثمار في القطاع الزراعي، قاطعا بضرورة السعي لضبط أسواق المنتجات معلنا عن انشاء بورصة للذهب والمحاصيل المختلفة ونبه لضرورة إعادة تفعيل مشاريع الاعاشة في إطار مبادرة السودان للامن الغذائي العربي لزيادة الإنتاجية وطالب القطاع الخاص الأجنبي والمحلي الدخول معنا لإحياء هذه المشاريع مشيرا لمحاولتهم في لزيادة انتاجية القطاع التقليدي بعمل تعاونيات مع المنظمات العالمية والافريقية والعربية مع صغار المنتجين بما يسهم في توفير الآليات وضمان زيادة الانتاج
وكشف عن جهود هم في توفير التمويل الأصغر للشباب ليساهموا في الزراعة وزيادة الانتاج في المحاصيل المختلفة
ولوح وزير المالية للجهود الماضية في توفير مدخلات الثروة الحيوانية من مراعي وفتح المسارات للماشية ، والنقل والترحيل ، وتوفير أسواق لها فضلا عن توفير بنبات تحتية بصورة متكاملة للقطيع
وقلل من إنتاج السودان من الأسماك، واصفاً إياه بالضعيف معللا بعدم وجود وسائل صيد حديثة وعدم وجود بنية تحتية لحفظ الأسماك.
من جانبه قال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية بروفيسور إبراهيم أحمد الدخيري ان المبادرة تم اجازتها في العام 2013م ثم توقفت بعد انجازها للعديد من الأشياء. ولفت إلى أن وزير المالية د. جبريل إبراهيم اوضح ان موطن المبادرة السودان. وأشار الدخيري الي ان المبادرة ستكون من أجل التكامل الحقيقي بجانب وجود حزمة من الاستثمارات. مقرا بأن مبادرة السودان للأمن الغذائي تحتاج لموارد طبيعية ومالية وخبرات، اضافة لسوق يستوعت كل المنتجات. منوها إلى أن جملة استيراد المنطقة العربية من المواد الغذائية تصل إلى ما يزيد عن 35 مليار دولار سنويا وقال توجد أربعة مواد بها عجز وهى الغلال والزيوت النباتية والسكريات واللحوم الحمراء والبيضاء. وقطع الدخيري أن الظروف مجتمعة تشير ان إنتاج الغذاء في محك رئيسي داعياً إلى الترتيبات لذلك. واوضح ان السودان يمتلك القدر الأكبر من الزراعة 47 مليون فدان منها 22 مليون فدان ذرة. واضاف يمكن للسودان أن يوفر العالم 22 مليون طن من الغلال. مشدداً على اهمية زيادة الانتاجية ثم المساحة. مؤكداً ضرورة كيفية تحقيق الإرادة السياسية في المجتمع العربي وليس السودان فقط وتنفيذ ما ورد في المبادرة بجانب البيئة وقضية الحوكمة.
فيما أكد سفير المملكة العربية السعودية بالخرطوم حسن علي جعفر ضرورة تنفيذ مبادرة السودان للامن الغذائي العربي في ظل الظروف الراهنة الدولية وقر بالحوجة للمبادرة ليس للوطن العربي وإنما العالم اجمع واستعجل السفير القائمين علي الأمر في السودان والدول العربية بتحويلها الي واقع فعلي بما يسهم فى سد فجوة الأمن الغذائي العربي والمضي قدما في المستقبل إضافة سلسلة القيمة المضافة لهذه المنتجات وقطع جعفر أن السودان بموارده المتعددة البشرية والطبيعية يعد احد مرتكزات هذا المبادرة، منبها الي حوجة المبادرة الي جوانب اجرائية خاصة برأس المال الاستثماري وقال لابد أن يكون القطاع الخاص في الدول العربية فاعل ، فضلا عن التفعيل والعمل العربي المشترك بجانب تفعيل الإجراءات بين صاحب الأرض والمستثمر وتابع جعفر بضرورة الدمج بين المستثمرين السودانيين وفي الدول العربية الاستغلال الامثل لموارد السودان ذات الميز النسبية.
وبرر السفير تنفيذ مكونات المبادرة بخلق الحيز الفعلي تماشيا مع الأحداث العالمية، وشدد علي ضرورة استصحاب الاستزراع السمكي وإمكانية زراعة الأرز بنوعية فاخرة لوج أسواق في الخليج العربي وجدد دعمهم ومساندتهم كسفراء في السودان لمبادرة السودان للامن الغذائي العربي.