المرأة في قلب التغيير… حوار مع رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية القضارف

المرأة في قلب التغيير… حوار مع رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية القضارف

الحوار أجرته : روضة محمد توم

مقدمة الحوار
في ظل التحديات التي يواجهها السودان، تبرز أدوار المرأة السودانية بوصفها ركيزة أساسية في ترميم النسيج الاجتماعي وبناء السلام المجتمعي. وبعد سنوات من توقف النشاط، عاد الاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية القضارف إلى الساحة بقوة، حاملًا رؤية واضحة وخطة طموحة للمرحلة المقبلة.
سوداني بوست التقى برئيسة الاتحاد الأستاذة هاجر بشري، التي تحدثت عن عودة الاتحاد، وخطة 2026، ومشروعات التعايش السلمي والتنمية الاقتصادية، وبرامج شهر رمضان المعظم، إضافة إلى أبرز الأنشطة التي نفذها الاتحاد بالولاية.
مضابط الحوار

س/ بدايةً، كيف تقيّمين عودة الاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية القضارف بعد سنوات من التوقف؟

ج/ عودة الاتحاد جاءت قوية وواعية بحجم المرحلة. فبعد سنوات من توقف العمل وتجميد الأنشطة، تمكّنا من إعادة تنظيم الاتحاد والانطلاق برؤية جديدة تضع قضايا المرأة والمجتمع في مقدمة الأولويات، وتؤكد دور المرأة كشريك أساسي في بناء السلام والاستقرار.

س/ ما ملامح مشروع خطة الاتحاد للعام 2026؟

ج/ خطة 2026 هي خطة شاملة تقوم على برامج عملية ومبادرات مجتمعية مؤثرة. تتضمن الخطة ثلاثة مشروعات رئيسية، إلى جانب برامج موسمية، أبرزها برامج شهر رمضان المعظم، التي تحمل العديد من البشريات وتستهدف المجتمع بصورة عامة.

س/ حدثينا عن مشروع المبادرة القومية للتعايش السلمي؟

ج/ مشروع المبادرة القومية للتعايش السلمي يُعد من أهم مشروعات الخطة، ويأتي تحت شعار «كلنا بنات عازة». ويهدف إلى تحقيق التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي، وبناء مجتمع سوداني متماسك وموحد، يحترم تنوعه، وتسهم فيه المرأة بفاعلية.

س/ ما رؤية ورسالة هذه المبادرة؟

ج/ تتمثل رؤيتنا في مجتمع سوداني متماسك ومتعايش، خالٍ من العنف والكراهية، وتقوم المرأة فيه بدور فاعل في تعزيز السلام.
أما رسالتنا فتركز على تمكين المرأة السودانية لتكون فاعلًا رئيسيًا في تحقيق المصالحة الوطنية وبناء الثقة، عبر مبادرات مجتمعية مستدامة، وشراكات استراتيجية، وبرامج ثقافية تعزز قيم التعايش السلمي.

س/ ما الهدف الاستراتيجي للمبادرة؟

ج/ الهدف الاستراتيجي هو تحقيق التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي في السودان، عبر تمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة في مجالات المصالحة الاجتماعية والتنمية المجتمعية، وتعزيز القيم الإيجابية.

س/ ما أبرز الأهداف العامة التي تسعون لتحقيقها؟

ج/ تشمل الأهداف العامة بناء قدرات النساء في إدارة النزاعات والتفاوض والحوار المجتمعي، وتعزيز ثقافة السلام والتسامح عبر مبادرات تقودها النساء، إلى جانب تفعيل منصات ومحطات الاتحاد الحوارية ومنتدياته الدورية على المستويات الإدارية والولائية والمحلية، وإقامة مهرجانات ثقافية تنافسية لترسيخ مفهوم التعايش السلمي في قوالب إبداعية.

س/ كيف ترون دور المرأة في تعزيز الاستقرار المجتمعي؟

ج/ المرأة هي نواة الأسرة والمجتمع، ومن خلال دورها الأسري والاجتماعي يمكن بناء مجتمع متماسك. ونسعى للاستفادة القصوى من طاقات المرأة وقدراتها، وتفعيل دورها في نشر قيم التسامح ونبذ العنف والكراهية.

س/ ما أبرز الأنشطة التي نفذها الاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية القضارف مؤخرًا؟

ج/ من أبرز الأنشطة التي نفذها الاتحاد برنامج ملتقى رئيسات الاتحاد بالمحليات، والذي أُقيم برعاية كريمة من والي ولاية القضارف الفريق ركن محمد أحمد حسن، وشكّل محطة مهمة لتوحيد الرؤى وتعزيز العمل المؤسسي للاتحاد.

س/ من هم أبرز المشاركين في هذا الملتقى؟

ج/ شهد الملتقى مشاركة وفد رفيع المستوى، ضم رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية الدكتورة أحلام محمد إبراهيم، وعضو مجلس السيادة الدكتورة سلمى عبد الجبار المبارك، ومستشارتها للشؤون القانونية دكتورة هدي عبد الجبار إلى جانب رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية البحر الأحمر، وعدد من القيادات النسوية ورئيسات الاتحاد بالمحليات.

س/ ما أهم مخرجات وتوصيات الملتقى؟

ج/ خرج الملتقى بجملة من التوصيات، أبرزها تعزيز التنسيق بين الاتحاد الولائي والمحليات، وتوحيد البرامج والمبادرات، وتفعيل دور رئيسات الاتحاد بالمحليات في قضايا التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي، وتمكين المرأة اقتصاديًا، مع التركيز على بناء القدرات ورفع الوعي بدور المرأة في السلام والتنمية.

س/ ما المشروع الثاني ضمن خطة الاتحاد؟

ج/ المشروع الثاني هو مشروع التنمية الاقتصادية الشاملة، ويهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديًا، ودعم مشاركتها في مشروعات إنتاجية وتنموية تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

س/ والمشروع الثالث؟

ج/ المشروع الثالث هو مشروع جيل بلا عنف، وهو مشروع يستهدف الأطفال والشباب، ويركز على نشر ثقافة اللاعنف، وبناء أجيال واعية بقيم السلام والحوار واحترام الآخر.

س/ ماذا عن برامج شهر رمضان المعظم؟

ج/ برامج شهر رمضان تهدف إلى تعزيز القيم الروحية، وترسيخ معاني التراحم والتكافل الاجتماعي، من خلال موائد الرحمن، والأنشطة الاجتماعية، والمبادرات التي تعزز وحدة المجتمع وتماسكه.

س/ كلمة أخيرة تودين توجيهها؟

ج/ رسالتي أن المرأة السودانية قادرة على قيادة التغيير الإيجابي وبناء السلام، والاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية القضارف ماضٍ في تنفيذ برامجه ورؤيته، بالتعاون مع كل الشركاء، من أجل مجتمع آمن، متماسك، ومستقر.

شارك على
الاتحادالتغيير… حوار معالسودانيةالعامالقضارفالمرأةبولايةرئيسةفي قلبللمرأة
Comments (0)
Add Comment