المرأة تفتح نوافذ الأمل لعودة الخرطوم… ملتقيات اتحاد المرأة تضع ملامح التعافي وتستشرف المستقبل
الخرطوم : روضة محمد توم
أسدل اتحاد المرأة بولاية الخرطوم الستار على فعاليات ملتقيات أمينات المحليات والقطاعات، التي انعقدت بقاعة سندس بشرق النيل، تحت شعار «العودة للخرطوم: التحديات والمآلات»، في مشهد جسّد حضور المرأة السودانية في قلب قضايا التعافي الوطني وإعادة البناء.
وشهدت الجلسة الختامية تشريف عضو مجلس السيادة الدكتورة سلمى عبدالجبار، ووالي ولاية الخرطوم السيد أحمد عثمان حمزة، إلى جانب الدكتورة أحلام محمد إبراهيم رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية، والدكتورة أحلام الفكي رئيسة اتحاد المرأة بولاية الخرطوم، و سعدية أحمد مشرفة اتحاد المرأة بالولاية، وبمشاركة واسعة من قيادات المرأة بالمحليات والقطاعات المختلفة.
ونقلت عضو مجلس السيادة د/ سلمي عبد الجبار تحايا وتقدير رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للمرأة السودانية، مثمنةً صبرها وتضحياتها ومجاهداتها خلال حرب الكرامة، ومؤكدةً أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وأشادت د. سلمى بالمستوى المتقدم للملتقيات وما قدمته من رؤى عملية عكست واقع المجتمع وتحديات العودة الآمنة إلى الخرطوم.
من جانبه، عبّر والي الخرطوم عن تقديره للدور المتعاظم الذي يضطلع به اتحاد المرأة في دعم القضايا المجتمعية، مؤكدًا أن معالجة تحديات العودة تتطلب شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع، ومشيرًا إلى التزام حكومة الولاية بدعم المبادرات التي تعزز الاستقرار وتسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكدت د/ أحلام محمد إبراهيم رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية استمرار دعم الاتحاد العام لبرامج ومبادرات اتحاد المرأة بولاية الخرطوم، مشيرةً إلى أن المرأة السودانية ظلت حاضرة في مختلف المنعطفات الوطنية، وأسهمت بفاعلية في تعزيز التماسك المجتمعي ومساندة جهود الاستقرار.
بدورها، أوضحت د/ أحلام الفكي أن ملتقيات المحليات جاءت استجابة لضرورات المرحلة، وهدفت إلى تشخيص التحديات وبلورة رؤى عملية لمرحلة العودة، مبينةً أن الأوراق المقدمة تناولت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وأن مخرجات الملتقى ستشكل مرجعية أساسية لخطط وبرامج الاتحاد خلال المرحلة المقبلة.
كما خاطبت الملتقى هدى عبدالجبار، مستشارة عضو مجلس السيادة، حيث قدمت كلمة وجهت خلالها رسائل للمجتمع الدولي، استعرضت فيها مؤشرات تعافي ولاية الخرطوم من آثار الحرب، وما تحقق من تقدم في مسارات الاستقرار وعودة الحياة تدريجيًا، مؤكدةً الدور المحوري للمرأة السودانية في ترسيخ السلام وتعزيز التعافي المجتمعي.
وفي ختام الفعاليات، أشارت الأستاذة سعدية أحمد إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها أمينات المحليات والقطاعات في إنجاح الملتقيات، مؤكدة أهمية العمل القاعدي والمتابعة المستمرة لضمان تحويل التوصيات إلى برامج عملية تسهم في إحداث أثر ملموس على أرض الواقع.
جدير بالذكر ان ختام الملتقى صاحبه عرض فيلم وثائقي تناول مسيرة اتحاد المرأة وإسهاماته الوطنية والمجتمعية، إلى جانب معرض عكس أنشطة وبرامج الاتحاد خلال الفترة الماضية، فضلاً عن تقديم ورقة عمل ناقشت التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المرتبطة بمرحلة العودة للخرطوم.