اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية تصدر عددا من القرارات

اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية تصدر عددا من القرارات في محاولة ثانية لاصلاح حال الاقتصاد

الخرطوم – سوداني بوست

ريم حمد الخضر

اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية تصدر عددا من القرارات في محاولة ثانية لاصلاح حال الاقتصاد السوداني.
.. كما جاء في الخبر أنها قد أصدرت ما يفوق الخمسين قرارا ، لكنها لم تتمكن من تنفيذ أي منها !!

يؤكد أهل الإدارة ان محاولة الوصول إلى اي هدف من دون تحديد مساره(خطته) وتفاصيل برامجه، وما يمكن ان يواجهه من تحديات وكيفية تجاوزها ، مسبقا ، سيقود حتما إلى متاهات لا يمكن الخروج منها.

حتى تنجح اللجنة في تنفيذ قراراتها، عليها أن تفصح بشفافية ونزاهة تامة، لاعضاء اللجنة على الأقل ، عن الأسباب التي ادت إلى عدم نحاح المحاولة السابقة وقادت إلى اخفاقها في إنفاذ قراراتها.
…..
الثغرات التي ينفذ عبرها الفساد في مجال إصلاح الإقتصاد في بلادنا واسعة ومتعددة، ولابد من اغلاقها اولا إن أرادت للجنة أن تنجح في مسعاها ، ومنها :
١ – التعتيم الذي تعمل به الحكومة ممثلة في وزارة المالية في عدم الإلتزام بمعايير الموازنة المفتوحة المتمثلة في الشفافية ومشاركة الرأي العام والرقابة، بدءا بعدم نشر البيان التمهيدي على شبكة الإنترنت ليكون متاحا للجميع ، مرورا بالمقترح والمجاز والتقارير الدورية، وانتهاءا بتقارير المراجعة، مما يعني في حالة غياب اي منها ، أن الأموال العامة تدار عبر إدارة تقديرية تجعل من الصعب جدا على الجهات الرقابية أن تدري عن كيفية تحصيل وصرف المال العام ومقداره !! .
٢ – عدم فعالية الأجهزة الرقابية الرسمية كديوان المراجعة القومي في تقديم تقاريره ونشرها عن السنوات السابقة.
٣ – عدم تفعيل قانون حق الحصول على المعلومات مما يعوق ويضعف اداء المؤسسات المجتمعية الرقابية كمنظمات المجتمع المدني ذات الصلة والمؤسسات الإعلامية والصحافية.
٤ – على اللجنة ان تعلم أن سعر الصرف لايتم تحديده في الخرطوم عبر تجار العملة في حواري وازقة السوق العربي وإنما يحدده من خارج البلاد غير السودانيين الذين سمحت لهم الحكومات المتعاقبة ولا تزال ، بامتلاك كتلة نقدية ضخمة من العملة الوطنية تتدفق في خزائنهم وتصب في حساباتهم على مدار الثانية، وتكاد أن تساوي إيرادات الحكومة في اخر موازنة لها !!.
٥ – مقاومة أصحاب المصالح الضيقة لأي قرارات ذات صبغة عامة يمكن أن تعطل مصالحهم الشخصية .
٦ – عدم قدرة الدولة على الحد من الفساد الكبير المتمثل في الشراكة غير النزيهة بين نافذين واصحاب أعمال في تهريب الصادر السيادي من ذهب وغيره عبر المطارات ، أو ، والطائرات مباشرة (إن صح الخبر ) من مناطق الإنتاج ، وغيره من الصادر السيادي عبر الحدود.
٧ – الاتفاقيات طويلة الأجل والتي لا تقوم على أساس المصلحة المتبادلة خاصة في مجالات الزراعة والتعدين والاتصالات والتي بمارس البعض من اطرافها كثير من الممارسات المحرمة في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة وتتطلب دون شك مراجعة اوحتى الغاء تلك الاتفاقيات..:
١ – يقول خبراء الإدارة أن اي قرار يولد ميتا إن لم تتم متابعته حتى يتم إنجازه بالصورة المطلوبة .

عليه لابد من إنشاء جهاز رقابي رسمي له من السلطات والصلاحيات مايمكنه من متابعة تنفيذ قرارات اللجنة عبر خطة عملية محكمة بجدول زمني واضح وأرقام محددة تقود إلى نتائج ملموسة، وتمكن الجهاز الرقابي من إزالة اي معوقات تعترض طريق عمل اللجنة بالإضافة إلى التنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية والخبراء وتقييم وتقويم اداء اللجنة حتى تصل الى أهدافها ، مع دراسة علمية ومهنية واضحة لأسباب عدم نجاح اللجنة في محاولتها السابقة ومعالجتها.
٢ – أن تلتزم وزارة المالية بمعايير وقواعد الموازنة المفتوحة بعيدا عن الإدارة التقديرية للأموال العامة .
٣ – تمكين ديوان المراجعة القومي من اداء مهامه على الوجه الأكمل واصدار تقاريره.
٤- تفعيل حق الحصول على المعلومات حتى تستطيع الأجهزة الرقابية الرسمية ومنظمات المجتمع المدنية ذات الصلة واجهزة الإعلام والصحف من متابعة تنفيذ قرارات اللجنة وتقييمها وتقويمها.
٥ – على اللجنة ان تعلم أن الإقتصاد السوداني لن ينصلح حاله ، وأن الجنيه السوداني لن يتعافى مالم تتم مراجعة الكتلة النقدية المحلية الضخمة التي يمتلكها غير السودانيين.
٦- إتخاذ الإجراءات العملية والعلمية والقانونية السليمة التي تمنع أصحاب المصالح الضيقة من مقاومة قرارات اللجنة حتى لا يتكرر فشل المحاولة الأولى.
٧- أن تضع الحكومة يدها فورا في هذه المرحلة الطارئة على الصادر السيادي عبر شركات او مؤسسات حكومية وشرائه باالمكون المحلي بالقيمة السوقية ومن ثم تصديره(تجربة شركات الحبوب الزيتية والصمغ العربي)، واستعادة العائد بالعملة الأجنبية.
٨ – البدء فورا في إجراءات إنشاء بورصة الذهب التي تليق بحجم ماتنتجه البلاد من ذلك المعدن وحاجة البلاد الى الاستفادة منه ، وفقا لاعلى معايير المعرفة وتقنية المعلومات والأداء المتميز .
٩ – وضع السياسات والإجراءات التي تحد من الواردات الهامشية (غير الضرورية) في هذه المرحلة والتأكد من عدم الالتفاف على هذه الإجراءات لتدخل تلك السلع الهامشية البلاد عبر الغرامات الجمركية او الاعفاءات ، او غيرها .
١٠ – الحد من الفساد الكبير وتطبيق سيادة حكم القانون على الجميع مهما كان حجم نفوذ هذا في السلطة او غيره في الثروة.
٨ – مراجعة الاتفاقيات طويلة المدى ، خاصة في مجالات الزراعة والتعدين والصناعات الاستخراجية والاتصالات ، والتي قامت على غير أسس المصلحة المتبادلة وحصر المخالفات ومعالجتها في إطار سيادة حكم القانون والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان.

شارك على
Comments (0)
Add Comment