الثمار اليانعة تتبرج أمام شواطئ الخريف الهتون !
محمد هارون عمر
بالرغم من ظروف الحرب التي حالت دون زراعة مساحات شاسعة خصبة في الوسط في الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، ولكن هناك مساحات شاسعة في مناطق الزراعة الآلية المطرية. في سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق والقضارف كسلا زرعت وأثمرت وأينعت. اجتهد المزارعون. رغم ظروف الحرب وانعدام التمويل وندرة الوقود. كل التقارير تقول بأن معدل الأمطار كان عاليًا. ولم تحدث تلك الأمطار قبل ثلاثين عامًا، الآن تبدو معضلة الحصول على الايدي العاملة وخاصة بالنسبة للسمسم وهو لايتحمل التأخير. المزارعون سيبذلون وسينجحون في جني الثمار. كبرى القضايا التي تجابه المزارعين بعد الحصاد، هي تدني الأسعار الذي يفرضه قانون العرض والطلب. هناك مزارعو ن قد انهكهم نظام (الشيل) وهو بيع المحصول بقيمة ضئيلة رمزية قبل ان يزهر، وشرعَا لايجوز ففيه استغلال لحاجة المزارع للمال فيستغله المطففون المرابون. يتم شراء المحصول بسعر يعادل ثلث أو نصف القيمة الفعلية . وبعد شهرين أو ثلاثة يرتفع السعر لثلاثة أضعاف فيربح التجار المليارات والمنتج يسبح في مستنقع البؤس لماذا لا يتدخل البنك الزراعي بإيعاز من وزراة المالية ليشتري بسعر تشجيعي و لماذ ا لا تشتري الدولة.؟ لتعطيل وشل ّ سطوة وشره رأس المال الطفيلي في الثراء السريع على حساب فقر الملايين. في الوطن- الثري يزداد ثراءً والبائس يزداد بؤسًا – هذه الخلل الاقتصادي المريع وسوء توزيع الثروة من ضمن عوامل الصراع مابين الهامش والمركز استغله طلاب السلطة كرافعة لتحقيق أحلامهم ومآربهم للوصول لرحيق السلطة. فوصولوا ولعقوا ورضعوا وغدوا أكثر شبقًا وشهوة ونهمًا للثروة من البرجوازية المركزية نفسها !