هل نحن كشعب نستحق هذا الوطن الجميل.
بقلم/ رمزي المصري
هل نحن كشعب نستحق هذا الوطن الجميل الذي يسمى السودان ؟ سؤال صادم وربما الإجابة ستكون صادمة أكثر .
في الوقت الذي تتساقط فيه الدانات والقذائف فوق الرؤوس في معظم مدن السودان . والابادة الجماعية لما تبقى من الشعب وممارسة كل أساليب القمع والقتل والسحل والنهب والاغتصاب الجماعية من قبل قوات الجنجويد وقصف طيران الجيش .
وفي الوقت الذي تصدر تقارير من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أن ما يحدث في السودان من انتهاكات جسيمة لا مثيل لها في تاريخ الحروب وان أكثر من ٦ مليون طفل وامرأة في السودان معرضون للانتهاكات الجسدية الرهيبة .
في ظل كل هذه الأوضاع المأساوية تجد السودانيين في مصر مثلا يرقصون ويرتادون الحفلات الغنائية لإنصاف الفنانين ويملأون القهاوي والكافيهات ويلعبون الورق والضمنو والذين يسمونهم بالمثقفين يقيمون الليالي الثقافية لتدشين كتاب لمؤلف مجهول أو لقصة باهته تتحدث عن ( الناشطة ام نخيرات !!!!) ويحتفلون مع بركة ساكن براويته الباهته ( الاشوس) . وبعضهم يقيمون البازارات لبيع المنتجات السودانية التي لا تتعدي قليل من الكركدي وبعض من القونقليز والويكه.
حتى في الرياضة .. من منكم يستطيع أن يقنعني أن يهاجر فريق كبير مثل المريخ ليترك السودان وينضم للدوري الموريتاني ؟؟ يا للفجيعة !! .
ماذا دهانا ؟ ماذا اصابنا ؟ اين هو الشعب السوداني الذي وصفناه بالابي الكريم ؟
انا لا اطالب أن تقام سرادق للبكاء والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب ولكن قليل من الاحساس بمآساتنا ومآساة السودان .
لا اطالب بعدم إقامة ندوة ثقافية ولكن اطالب أن يتم فيها نقاش حول الحرب وكيفية ايقافها لا أن تناقش فيها قصة الناشطة ( ام نخيرات) كما اسماها بركة ساكن في روايته الأخيرة الباهته ( الاشوس) .
لا اطالب بإيقاف البازارات ولكن ان تكون بازارات لكيفية توصيل الدواء والكساء لملايين السودانيين الذين يعيشون على حافة المجاعة.
ما اشاهده هنا في القاهرة يندي له الجبين خجلا ولا يمت باي صلة لدولة ولشعب نزح منهم ١٤ مليون بحث عن الأمان!!!
الحديث حول ما يجري موجع ومؤلم هنا في القاهرة ولا أعلم ما يجري في بقية العواصم التي لجأ لها السودانيين ، ويؤكد أننا تطبعنا مع الحرب ولم نعد نعير ما يجري في وطننا أدنى إلتفاته .
أيها السودانيون أفيقيو مما انتم فيه وطنكم يضيع وانتم تغنون وترقصون وتلهون ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
اللهم بلغت أللهم فاشهد
______________