حين يتحول الوفاء إلى مشروع.. عبري تضع حجر الأساس لمركز مكي علي إدريس الثقافي
أماني محمد صالح
توجت فعاليات مهرجان اليوم النوبي العالمي بمدينة عبري بوضع حجر الأساس زلمركز مكي علي إدريس الثقافي في خطوة تجسد الوفاء لأحد رموز الثقافة النوبية تؤسس لمنارة جديدة تُعنى بحفظ التراث ورعاية الإبداع
وشهد مراسم وضع حجر الأساس الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام الأستاذ الباقر عكاشة، بحضور المدير التنفيذي لمحلية حلفا بالإنابة الأستاذ علي هاشم، ومدير وحدة عبري الإدارية الأستاذ وليد صالح خليل، إلى جانب مجلس أمناء المركز من أعضائه الأستاذ محمود بدر ، وعدد من القيادات الرسمية والمثقفين والمهتمين بالشأن النوبي.
وأكد المتحدثون أن الراحل مكي علي إدريس لم يكن مجرد باحث أو أكاديمي، بل كان أحد أبرز حراس الذاكرة النوبية، كرّس جهده لتوثيق التراث وصون اللغة والثقافة، وأسهم بعطائه الفكري والعلمي في ترسيخ الوعي بأهمية الهوية النوبية على المستويين الوطني والإقليمي.
وأشاروا إلى أن المركز المرتقب سيكون فضاءً للمعرفة والإبداع، ومنبرًا لدعم البحث العلمي، وتوثيق التراث، ورعاية الأنشطة الثقافية والفنية، بما يعزز حضور الثقافة النوبية ويمنح الأجيال الجديدة مساحة للتواصل مع تاريخها وإرثها الحضاري.
وفي لفتة تعكس روح المسؤولية المجتمعية، أُعلن خلال المناسبة عن فتح باب التبرعات لدعم المشروع، حيث بادر المجلس الأعلى للثقافة والإعلام، ومحلية حلفا، ووحدة عبري الإدارية، والباحث النوبي الأستاذ سمير بكاب، بالمساهمة في دعم المركز، في رسالة تؤكد أن الحفاظ على التراث مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.
ويُنظر إلى مشروع مركز مكي علي إدريس الثقافي بوصفه أكثر من مبنى ثقافي؛ فهو استثمار في الذاكرة، ومنارة يُنتظر أن تسهم في صون الهوية النوبية، وتشجيع البحث والإبداع، وتعزيز حضور الثقافة النوبية في المشهد الثقافي السوداني، ليظل اسم مكي علي إدريس حاضرًا ليس في الذاكرة وحدها، بل في مشروع حيّ يواصل رسالته ويجسد أثره الممتد.