خطاب التطرف والإرهاب والترويج لجرائم القتل

خطاب التطرف والإرهاب والترويج لجرائم القتل

بقلم : سري  القدوة

 

تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير التي دعا فيها إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة يوميا وتحريضه على تهجير السكان وإعادة بناء المستوطنات في القطاع تمثل خطابا عنصريا متطرفا يتجاوز حدود التحريض السياسي إلى الترويج العلني لجرائم تستهدف المدنيين واقتلاعهم من أرضهم، وأن بن غفير بما يحمله من سجل معروف في التحريض على العنف والكراهية يستخدم موقعه الرسمي لتكريس خطاب يقوم على نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين والدعوة إلى قتلهم وتهجيرهم في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن الدعوة الصريحة إلى قتل المدنيين والتهجير القسري وإعادة الاستيطان في قطاع غزة تمثل امتدادا لمشروع استعماري تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والملاحقة .

 

أن من يتولى منصبا حكوميا ثم يحول موقعه إلى منصة للتحريض على قتل المدنيين وتهجيرهم لا يجوز أن يحظى بالحصانة السياسية من المساءلة، ويجب على الجهات القضائية الدولية المختصة، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية التعامل مع هذه التصريحات وما يرتبط بها من أفعال باعتبارها مؤشرات خطيرة تستوجب التحقيق والمحاسبة، ويجب على المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف اتخاذ موقف حازم تجاه هذا الخطاب ووقف سياسة التغاضي عن التحريض الرسمي، كون أن الصمت أمام دعوات القتل لا يحمي القانون الدولي بل يمنح مرتكبي الجرائم مزيدا من الجرأة على مواصلة انتهاكاتهم .

 

وفي ظل تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وفي ظل عدم دخول المساعدات بالقدر الكافي واستمرار إغلاق المعابر، يتصاعد العدوان الإسرائيلي وتستمر حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة .

 

وبالمقابل تتواصل اعتداءات المستوطنين الممنهجة في الضفة الغربية إلى جانب استمرار إجراءات تهويد القدس والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالإضافة الى استمرار احتجاز أموال المقاصة، ومنع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” من القيام بمهامها وواجباتها، مما يتطلب ضرورة التحرك العاجل على المستويات كافة لوقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني .

 

ويجب على المجتمع الدولي ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، ومحاولاتها المكشوفة لإفشال جهود الوساطة، وإعادة التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس .

 

لا بد من تقيد الدعم ومؤازرة الشعب الفلسطيني ودعم نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه، كون أن فلسطين هي القضية المركزية، وأن المنطقة والعالم لن ينعما بالأمن والسلام دون إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يشمل إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ويحقق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة .

 

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

شارك على
سري القدوة
Comments (0)
Add Comment