حشود ضخمة من مزارعي السوكي يطالبون الوالي بقيام الجمعية العمومية..
إرهاصات إنهيار المشروع لموسم زراعي جفاف وعطش
قيادات مجتمع والآف المزارعين في إنتظار الفرج
سنار : هدى حامد
مشاهد بؤس تتصدر الأمكنة على إمتداد البصر وبمساحات شاسعة، تقع عينيك على ظلال واطلال مشروع السوكي الزراعي والذي كاد أن يصير أثرا بعد عين، لا شئ سوى الجفاف والعطش الذي يضرب الانحاء، مؤثرا بصورة قاسية على الانسان والحيوان والنبات.
ثمة بعض شجيرات من السنط تتبعثر هنا وهناك وقد لا تخلو من يباس يغطي علي حضرتها ، ماشية منهكة تبحث في أرجاء المكان عن كلا وماء بغريزة طبيعية حباً في البقاء ثم لا شئ..!
هذا يحدث في مشروع أسسه الرئيس الراحل جعفر محمد نميري مطلع سبعينات القرن الماضي من أجل الإنتاج والاستقرار والتنمية لإنسان تلك القرى والمناطق والحلال، لكن هناك ثمة تخريب وتدمير طال المشروع حتى آل إلى هذا الوضع بعد فشل ثلاثة مواسم زراعية ومتوقع استمرار فشل هذا الموسم إذا لم تتحرك الجهات ذات الصلة بانقاذ المشروع المروي إنسابيا..
صورة قاتمة نقلتها كاميرات التلفزيون واللايفات وعدسات الصحفيين لهذا الدمار والعطش مع شح المياه وتوقف طلمبات الري..
وفي وقت هدد فيه حشد كبير من منتجي هيئة السوكي الزراعية
يتقدمهم شيخ عرب قبيلة الكواهله الشيخ محمد احمد نور الهادي القداني من كبار القيادات الاهليه في منطقه مواليد ثلاثينات القرن الماضي
بالتصعيد والذهاب برمتهم، وبحشد أكبر أمام مكتب والي ولاية سنار بمدينة سنجة للمطالبة بعقد الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي الي مقر حكومة ولاية سنار بمدينة سنجة لمطالبته بالإسراع في إقامة قيام الجمعية العمومية او التنحي وترك منصب التكليف وأجمعوا خلال الحشد بمكتب هيئة السوكي الزراعية بقرية مهله على مواصلة التصعيد حتى انعقاد الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعية حتى تحقيق مطالبهم وقيام الجمعية العمومية.
وشددوا على أن الوالي يتضامن مع القيادات السابقة للمشروع من الفلول ومنتسبي النظام البائد.
مطالبين في الوقت نفسه من المسؤولين بإزالة العوائق التي تقف حجر عثرة في سبيل إنعقاد الجمعية، مؤكدا بأن منطقة المشروع آمنة، وزادوا بأن المنطقة تعتبر نموذجاً للتعايش السلمي بوجود كل القبائل، مضيفين بأن الإجراءات القانونية اللازمة لقيام الجمعية اكتملت.
وكانت الحشود الجماهيرية خير دليل على الإقبال الكبير على المبادرة من المزارعين وهم يقدرون بأكثر من الفي مزارع بالإضافة إلى جانب مشاركة ودعم قوي من لجان المقاومة بل طلاب وطالبات قدموا مطالبهن وعددن المشاكل التي واجهت التعليم جراء تدهور المشروع.
وأكد عضو مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي قرية المعمورة
العمدة إدريس إبراهيم المبارك أن المبادرة جاءت من أجل المزارع الذي يمثل أساس التنمية والتعليم لإحداث دورة الزراعة الكاملة، وأبدى المبارك حسرته على تحول المشروع لصحراء رغم صبر المزارعين، مناشدا الجميع بالعمل من أجل نيل المزارعين لحقوقهم؛ والوقوف بجانب الحق، مشددا على اهمية الإسراع بقيام الجمعية العمومية بأسرع وقت. قاطعاً بأن والي سنار يقف ضد قيام الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي.
ووصف عضو مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي محمد الإمام النيل الحشد الذي جاء من عدد من قرى مشروع السوكي الزراعي بالحشد الكبير، متعهدا بأن يكون الحشد التالي أكبر وقال مزارع مشروع السوكي الزراعي مظلوم ومناضل من أجل نيل حقوقه بشرف على حد تعبيره، مرسلا رسائل في بريد كل من المزارعين لمسؤولين؛ مطالباً المزارعين بشحذ الهمم والمطالبة بحقوقهم.
وقال ممثل لجان المقاومة بمحلية شرق سنار الصديق محمد إبراهيم انهم يقفون سدا منيعا ويقفون صبة جامدة لمن يريدون عرقلة المشروع القومي، منوهين رصدهم لتحركات الفلول، مهددين بأن المشروع خط أحمر لمن كل من تسول له نفسه عرقلة قيام الجمعية العمومية، متهماً لجنة الحكماء بالوقوف ضد المبادرة، نافيا في الوقت نفسه وجود ما تسمى تسييرية، معلنا رفضهم لها.
كما أكد رئيس مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي عمر هاشم على تمتع المنطقة بأعلى درجات التعايش السلمي ان وجود كتلتين أو مجموعتين انتخابيتين بالأمر الطبيعي جدا ولكن الغير عادي وغير طبيعي هو انحياز مؤسسات الدولة لصالح مجموعة وتعرقل قيام الجمعية العمومية التي اكتملت إجراءاتها القانونية منذ الخامس من سبتمبر 2022 م واتهم هاشم الحكومة بالوقوف ضد الزراعة من خلال سياساتها، ومن خلال تجاهل سماع شكاوى المزارعين وعدم الاحساس بمعاناتهم والوقوف متفرجين حتى أمام من يضع العراقيل أمام قيام الجمعية العمومية كما يفعل والي ولاية سنار، وأكد هاشم انهم لديهم مؤشرات وادلة على قيام الوالي بعرقلة قيام الجمعية بالرغم من أن الولاية نفسها في طليعة الخاسرين من فقدان إيرادات مشروع قومي كبير كمشروع السوكي الزراعي. وذكر هاشم انهم قضو 17 شهر يجأرون بالشكوى على أبواب كافة الوزارات والهيئات الاتحادية ذات الصلة يشكون تعسف الوالي ضد قيام الجمعية العمومية ولكنهم وصلو إلى أن كل الوزارات عاجزين عن التحدث مع الوالي وثنيه عن تعسفه ولم يتبقى لهم إلا الاعتصام أمام مكتب الوالي أو الذهاب إلى السيادي وأضاف هاشم بألم أن الشباب اصبحو ضحايا بين مطرقة الغرق في البحر نتيجة محاولتهم لعبور البحار بحثا عن حياة أفضل أو الدفن تحت أنقاض الجبال بحثا عن الذهب بسبب تحول مشروعهم إلى أرض زراعية بور بسبب تعطل طلمبات الري.
وذكر هاشم أن وزارة المالية كانت قد دفعت مبلع 82 مليون جنيه سوداني في أبريل 2022م كطلب تقدمت به وزارة الري في سنة 2017م لصيانة اسبيرات ميكانيكية ل طلمبات السوكي!! واضاف هاشم الأسوأ من ذلك أن وزارة المالية صادقت بمبلغ 143 مليون لشراء الأسبيرات الكهربائية، ووصل التصديق مرحلة الخزن منذ يونيو 2022 م الا ان المبلغ لم تصرف حتى الآن مما تسبب في حدوث فروقات على الأسعار بسبب التضخم مما يعني استمرار فشل الزراعة للموسم الرابع على التوالي ويضيف هاشم أن المزراعين في السوكي يواجهون سياسات الحكومة السلبية تجاه الزراعة كما يواحهون الدولة العميقة في مواجهة قيام الجمعية العمومية التي كانت ستمكنهم من انتخاب ممثلين شرعيين يتمكنوا من التعاقد من المستثمرين الزراعين بإمكانهم حل مشاكل المشروع ولكنهم لن يستسلموا حتى يعيدو مشروعهم لسيرته الأولى.