جسر الوجدان السوماني ما بين كسلا وعرام.
محمد هارون عمر
عند القيام باستقصاء واستقراء كتاب جسر الوجدان مابين اليمن والسودان تأليف البروف نزار غانم – يعثر المرء على معلومة مهمة- إذ يؤرخ ويوثق الكتاب لهجرة اليمنيين للسودان منذ اقدم. العصور ،هجرة القبائل القحطانية اليمنية والرموز الروحية
كغلام الله ابن عايد. لقد وثق لسكن الجالية اليمنية. بشرق السودان وخاصة في مدينة. كسلا. ومعظم المهارجين كانوا من محافظة ذمار ورداع. وسكنوا مع معظم الجاليات من الهنود والشوام والطليان. وجود اليمانية اضاف الكثير للوضع الاقتصادي. فهم يعملون بالتجارة، بعضهم تزاوجوا فيما بينهم وآخرون تصاهروا مع المكون الإثني الموجود فانتج أجيال خلاسية لهادور في مد جسور التناغم والتفاهم والتثاقف. ومن أميز من كانوا بكسلا يحيى العرامي رئيس الجالية بكسلا والخرطوم وهو من مناضلي الثورة اليمنية، وله بصمة عند زيارة الزبيري والنعمان للسودان؛ دور العرامي لايقل عن دور يحيى حسين الشرفي في ود مدني في دعم الثورة اليمنية. ومن بين المهاجرين مبدعون شعراءوقصاصون وصخفيون منهم القاص الفقيه والملحن والموسيقار ناجي القدسي ملحن الساقية. للمطرب حمد الريح والروائية محاسن الحواتي التي أبدعت روايتها غرب القاش في الألفية. الثالثة أي بعد أن عادت للوطن الأم. اليمانيون بكسلا كان عددهم كبيرًا عشرات الأسر، عادوا بعد الازدهار الاقتصادي في فترة الرئيس الحمدي وعلى صالح.. وعندما أعير أستاذ مبارك وهو من كسلا. لحسن حظة. نقل ناحية عنس فطلب قرية عرام فصّدر لها واول ما وصلها قابلته امرأة كانت في كسلا ومن نفس حيّه فعرفها وعرفته. وفي ذمار ذهبت ليحي العرامي التاجر بسوق ذمار حاورته عن دوره في الجالية. بالسودان، نقلته لمجلة الجالية فصدر فيها . هو رجل مثقف ومناضل شهم عزمني وجبة غداء دسمة. فتوثقت علاقتي به وظللت أزوره حتى عدت للسودان ٢٠٠٢م ولحسن الحظ عملت بقرية الهجرة ناحية عنس مجاورة لعرام وكان معي الأستاذ نور الهادي التجاني وهو من كسلا في زيارتنا لعرام. حاورت بعض سكانها وكتبت عنها مقالين في صحيفتي الثورة والجمهورية. ففي ذمار وجدنا ملامح المولدين اعدادهم كبيرة، معظمهم لديهم ذكريات عن وطنهم الثاني كتبت عنهم رواية وشاح الأسى وهي تحكي عن معاناتهم في الاندماج مع المجتمع اليمني (يتبع)