توقعات بتشديد الرقابة علي معتقلي قيادات النظام البائد
سوداني بوست : هدي حامد
يتوقع أن تشدد الحكومة الاجراءات حيال معتقلي النظام السابق، بعد إعلان إحباط مخطط كان يستهدف الاستقرار، ويسعى لتقويض نظام الحكم الانتقالي الحالي.
وضبط 20 هاتفا محمولا لدى قادة النظام السابق كانوا يستخدمونها للتواصل مع قيادات عليا في التنظيم المحلول.
وبحسب «القدس العربي» أمس الجمعة، فإنه من المتوقع تشديد الإجراءات حيال معتقلي النظام السابق. وقال، دون ذكر هويته «سنوجد إجراءات جديدة صارمة حيال قادة النظام السابق بخصوص الزيارات التي كانت تمنح لمن يريد مقابلتهم في السجن، والتي تم استغلالها في تهريب شرائح الهواتف وأجهزة الاتصال التي تم استخدامها لتوجيه قيادات تنظيمهم المحلول وقواعدهم للإضرار بالفترة الانتقالية».
وتابع : «بعد مراجعة الهواتف التي تم العثور عليها، توصلنا إلى مجموعات اتصال في تطبيق واتساب تضم القيادات الرفيعة في التنظيم التي كانت تخفي نفسها وقبضنا على عدد قليل ونتتبع البقية».
وزاد: «المشكلة الأساسية أن هناك قيادات في الخدمة المدنية والقطاع العدلي من نيابة وغيرهم يعملون في جهاز الدولة الحالي، وما زالوا في تواصل مع المسجونين في كوبر إلى جانب تحريك أموال التنظيم الطائلة في المضاربة في سعر الدولار وإفشال السياسات الاقتصادية الحكومة الانتقالية، لذا نتوقع بعض الاستقرار في سعر الدولار وانحسار أعمال التظاهرات التي كان يقوم بها أنصار النظام السابق والمغرر بهم من المواطنين».وقال عضو لجنة إزالة التمكين، وجدي صالح، في مؤتمر صحافي مساء الخميس «رصدنا خططا لفلول النظام السابق، لتقويض الحكم الانتقالي، ولن نتساهل مع تفلتاتهم بعد اليوم».
وأضاف: «خططوا من خلال العمل المسلح بأن يجعلوا 30 يونيو يوماً تاريخيا للإجهاز على الثورة، وكان يجب على اللجنة أن تقوم بإجراءات لإيقاف هذا المخطط، وهو أيضا مرتبط بقادة النظام السابق في سجن كوبر».
وكشف عن «ضبط هواتف لدى كل من الرئيس المعزول عمر البشير ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، إضافة لعدد من قادة النظام السابق بينهم نافع علي نافع وعبد الباسط حمزة وإبراهيم غندور».
وزاد: «المخطط يشمل جانبا اقتصاديا يتعلق بتجارة العملات في السوق الموازي» مشيرا إلى «تورط مدراء فروع مصارف وموظفين فيه».
وأكد أن «البلاد مستقرة أمنيا، وأنهم لن يتركوا للفلول مساحة للتحرك لتشويه صورة الثوار بتبني شعارات الثورة، عبر ثلاثة مراكز لصناعة الإشاعة، في ثلاث دول تم ربطها بمراكز لنشرها داخل السودان» مؤكدا عدم السماح بإشاعة الفوضى في البلاد.
وقطع بـ«عدم ترك من يتعامل بالعملة خارج النظام المصرفي» كاشفا عن القبض على تجار عملة.
وقال إن «نيابة معلوماتية باتت تتبع للجنة إزالة التمكين ومهمتها كشف الشائعات والسموم والكذب» مشددا على أن البلد «لم ينته بل هو في مرحلة الانطلاق». كذلك بيّن مقرر لجنة تفكيك نظام 30 يونيو 1989 وحزب «المؤتمر الوطني» صلاح مناع، في المؤتمر الصحافي أن اللجنة» تعمل على تفكيك النظام المباد سياسيا واقتصاديا، وذلك عبر متابعة حساباتهم المصرفية التي تعمل في أنشطة مشبوهة من غسيل الأموال، والإتجار بالعملات، والتهرب الضريبي، فيما تلاحق الأجهزة المختصة، سياسيا تحركات عناصرهم التي تنشط في أعمال مضادة لحركة الثورة».
وكشف عن «تجميد 500 حساب مصرفي نشطت في هذه الأنشطة المخالفة للقانون، فيما بلغت الأموال التي تم التحفظ عليها 64 تريليونا و305 ملايين و977 ألف جنيه، وتمت إحالة 173 ملفا لمخالفات ضريبية، بلغ حجم التجاوزات فيها 700 مليون جنيه، كما تم توقيف اثنين من مدراء البنوك لقيامهما بأنشطة مصرفية مخالفة للقانون».
وأكد عدم المجاملة في تطبيق القانون، موضحا أن «الهواتف التي تم ضبطها في سجن كوبر كانت بحوزة المخلوع البشير، وسواه من القيادات». وقال إن «محاولات تشويه صورة قادة الحكومة لن تنجح» مطالبا الحكومة بـ«الخروج إلى الشعب للتحاور والعمل على حل الضائقة المعيشية».
وكشف مناع عن «تحريك إجراءات قانونية بنيابة المعلوماتية ضد عدد من الذين ينشطون في نسج ونشر الأكاذيب والترويج لها» مبينا أن «الشائعات خلقتها فلول النظام البائد».
وأشار إلى «فتح الكثير من الملفات ذات الصلة بحركة الأموال خارج الإطار المصرفي التي ينشط فيها فلول النظام البائد، ضاربا المثل بـ«تحريك 64 تريليونا في تجارة الأحذية، بالإضافة إلى أموال أخرى يتم تدويرها في العقارات وتجارة السيارات» لافتاً إلى «أهمية تفعيل التحصيل الضريبي».
وأكد أن «اللجنة لن تسمح لفلول النظام البائد بتنفيذ خططهم التي تهدف إلى عودتهم إلى السلطة» قاطعاً بـ«استحالة عودة الإسلاميين إلى السلطة».
وقال إن اللجنة «تعمل بتنسيق كامل بين قوات الشرطة والدعم السريع والقوات المسلحة لكشف وإحباط كل مخططات فلول النظام البائد».
وأُودع البشير سجن «كوبر» عقب عزل الجيش له من الرئاسة في 11 أبريل/ نيسان 2019، بعد 3 عقود في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الوضع الاقتصادي.
وتوقف السلطات السودانية 23 شخصا من رموز النظام السابق، إضافة إلى 32 آخرين من الضباط والمدنيين بتهمة محاولة الانقلاب على المجلس الانتقالي ( المنحل).
وفي 10 ديسمبر 2019، أصدر رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، قرارا بتشكيل لجنة «إزالة آثار التمكين» لنظام الرئيس المعزول، ومحاربة الفساد واسترداد الأموال.
وفي 21 أغسطس 2019، بدأت فترة انتقالية عقب أشهر من الإطاحة بالبشير وتستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» قائد الحراك الشعبي في السودان.
سوداني بوست..من حقك أن تعرف