السودان يطالب مجلس الأمن بتصنيف المليشيا المتمردة كياناً إرهابياً
نيويورك: عبدالرحمن الكيال
جدد السودان، أمام مجلس الأمن الدولي، مطالبته بتصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة كياناً إرهابياً، في وقت أكد فيه مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث، أن أسلوب هجمات المليشيا الإرهابية شهد تحولاً كبيراً عقب تراجعها ميدانياً.
وقال الحارث، في مداخلة أمام مجلس الأمن بنيويورك، إن المليشيا المتمردة عقب طردها من الخرطوم في مارس 2025، وفقدانها الطريق الاستراتيجي الرابط بين أم درمان والأبيض في يوليو 2026، ثم تراجعها إلى غرب دارفور مطلع أغسطس الجاري، انتقلت من المواجهات المباشرة إلى تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
وأوضح أن الهجمات تستهدف، وفقاً لما أورده، المدنيين والمنشآت الحيوية والمناطق الخارجة عن سيطرة المليشيا المتمردة، معتبراً أن استخدام المسيرات لإرهاب السكان وتعطيل حياتهم اليومية يمثل شكلاً من أشكال الإرهاب.
وأشار المندوب السوداني إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان أوقعت أكثر من ألف قتيل منذ مطلع العام 2026، كما استهدفت بصورة متكررة قوافل المساعدات الإنسانية وشاحنات الإغاثة وصهاريج الوقود، بما في ذلك هجمات على طريق الأبيض–كوستي.
ولفت الحارث إلى الهجوم الذي وقع في 12 أغسطس الجاري، ووصفه بأنه من أوسع الهجمات المنسقة بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الماضية، واستهدف عدداً من المدن، بينها الخرطوم والأبيض وعطبرة والدامر، مشيراً إلى أن الهجوم تسبب في انفجار محول كهربائي بالخرطوم بحري وانقطاع الخدمة عن أعداد كبيرة من المواطنين.
كما استعرض مندوب السودان أمام المجلس سلسلة من الهجمات التي قال إن المليشيا المتمردة نفذتها خلال الفترة الماضية، من بينها استهداف بورتسودان ومطارها ومستودعات الوقود وقاعدة عثمان دقنة الجوية في مايو 2025، إلى جانب هجمات على مطار الخرطوم الدولي ومحطة كهرباء ولاية النيل الأزرق.
وأشار كذلك إلى الهجوم الذي استهدف قاعدة الأمم المتحدة اللوجستية في كادوقلي في ديسمبر 2025، وقال إنه أسفر عن مقتل ستة من حفظة السلام البنغاليين.
وأكد السودان، عبر مداخلته أمام مجلس الأمن، أن تصعيد الهجمات بالطائرات المسيّرة واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية والقوافل الإنسانية يستوجب موقفاً دولياً أكثر حزماً، مجدداً مطالبته بتصنيف المليشيا المتمردة كياناً إرهابياً ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.