الإعلام ومناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.. إمكانية الوصول

الإعلام ومناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.. إمكانية الوصول

تقرير : هدى حامد

منذ وقت غير قصير إهتم العالم بالإنسان سوى كان سليما أو معاقا ، وإعطي الأشخاص من ذوي الإعاقة حقوقا وقوانين وتشريعات لا تميز بينهم كاشخاص؛ الا من خلال التمييز الإيجابي والذي يتمثل في توفير معينات الحركة أو المواد السمعية البصرية أو توفير الادوية للاشخاص من ذوي الإعاقة .

وبما أن السودان صادق على هذه المعاهدات والقوانين والتشريعات وأبدى رغبه في تخصيص مرافق عامة خاصة بذوي الإعاقة الحركية مثلاً، او اعطي المعاقين بصريا عصا بيضاء وغيرها الا ان كثيرا من المؤسسات لا تنفذ هذه الأشياء المطلوبة.

فإشكاليات عدة يعاني منها الأشخاص من ذوي الإعاقة؛ ولعل أهمها نيل فرص التعليم والتوظيف والعدالة الاجتماعية.

وفي الجانب الإعلامي والتوعوي بحقوق ذوي الإعاقة تقف مشكلة إمكانية الوصول هاجسا يؤرق هذه الفئة المهمة في المجتمع رغما عن تكوين لجنة لتطبيق استراتيجية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فالشارع في نظر الخبراء بشأن المعاقين صار غير مهيأ لهم في المواصلات أو امتلاك العصا البيضاء التي تواجها عقبات للوصول للمستفيدين من ذوي الإعاقة البصرية، كما وأن بناء مؤسسات خاصة بذوي الإعاقة من الأمور المهمة. فالاتحادات التي ينتظم بها الأشخاص من ذوي الإعاقة اتحادات مطلبية،  كما أن المختصة بشؤون  ذوي الإعاقة تعاني وتحتاج لتسليط الضوء عليها من حيث تقديمها للخدمات والرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة .

نقاط مهمة بحسب الخبير  بدر الدين فيما يخص الأشخاص ذوي الإعاقة تحتاج لتفصيل عند مخاطبة قضاياهم ،ولحملات توعية وتعريف بحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة، واستغرب بدر الدين؛ إلقاء اللوم على مؤسسات الدولة فيما يلي قضايا الأشخاص من ذوي الإعاقة وحدهم دون غيرهم ، فخبير الإعاقة يرى أن المجتمع المدني لابد من قيامه بخلق شبكة إعلامية  لمخاطبة قضايا المعاقين إعلامياً.

وفي ذات السياق طالب الخبير في قضايا الأشخاص من ذوي الإعاقة من الإعلاميين بأهمية إمكانية الوصول واستمرارية برامج لغة الأشارة لترجمة لغة الصم المتوقفة منذ العام بالتلفزيون، وقال : نحتاج لعمل أكبر في تناول قضايا الإعاقة بلمسة خاصة، مبدئيا استغرابه من استمرار المصطلحات المسيئة للأشخاص من ذوي الإعاقة ، مطالباً بوضع أهداف  بوسائل الإعلام المختلفة تراعي بها قواعد السلوك.
مجتبي أحمد الأمين العام لاتحاد المكفوفين القومي أوضح أن استراتيجيتهم موضوعة للعام ٢٠٢٣م والأعوام المقبلة وتتمثل في إيلاء قضية المعاقين اهتماما كبيراً باعتبارها قد أن الاهتمام بها قد تراجع مؤخراً ، وزاد بأن ذلك يكون عن طريق تشكيل فريقاً للمناصرة يبدأ بالإعلام ومن بعدها نوضح احتياجاتنا في العدالة الانتقالية على حد تعبيره، مطالباً بوضع استراتيجية واضحة لقضايا التعليم، الصحة والحياة السياسية وذلك بالجلوس مع الأحزاب للحديث حول الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتفعيل استراتيجية الحماية الاجتماعية في الصحة والرعاية الاجتماعية، وخدمات التأمين الصحي وكل القطاعات، معتبراً ذلك  نقطة توصل لأهدافهم.
وفي الإطار ترى رحاب الجيلي ممثلة اتحاد الإعاقة الذهنية، أن إشكاليات الصحة والتعليم، التأهيل والاعلام، هي من أهم المعوقات والتحديات التي تواجه المعاقين ذهنياً خاصة الصحة للإعاقة الذهنية، وذلك بسبب ان الادوية المعالجة خاصة الادوية الموصوفة لمرض الشلل الدماغي غير متوفرة أومتوقفة، كما أن أدوية التشنجات لا تتوفر الا  عند تجار الشنطة فقط او في صيدليات معينة على حد قولها، وقالت ان المعينات الحركية للشلل الدماغي لا توجد بالسودان ولا تأتي إلا  من الخارج، وأضافت بأن العلاج الطبيعي لا يدرج في التأمين الصحي وان المراكز المخصصة لعلاج وتأهيل مرضى الدماغي والتوحد أو مرضى داون أغلقت الا من بعض المراكز الحكومية،وأنه حتى المراكز العاملة تعمل بعجز وتقص كبيرين.
نائب رئيس الصم القومي قال إن تحديات الإعاقة وضعف الدولة والمجتمع المدني وضعف الوعي بقوانين وتشريعات الأشخاص ذوي الإعاقة المحلية والدولية والتضمين في السياسات العامة وضعف التمويل بالإضافة إلى، عدم المواءمة بين التشريعات والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة في السودان موجود وبشكل كبير مطالباً بالتوعية ومناصرة وحقوق المعاقين عبر كافة الوسائل المتاحة، منبها على ضرروة إدماج الأشخاص من ذوي الإعاقة في مجالات التعليم والتوظيف، وتغيير الاتجاهات للمجتمع وعكس الإمكانيات لكل فئة في المجتمع.

لعل ذلك أو جزء منه ما تم ذكره في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بمركز طيبة للإعلام،والذي نظمه اتحاد الصم القومي السوداني واتحادات الأشخاص ذوي الإعاقة حول مناصرة قضايا الإعاقة..

شارك على
Comments (0)
Add Comment