إغراق جثاميين شهداء فض الاعتصام في النيل!
بقلم: محمد هارون عمر
تم تسريب فيديو يصوّر إغراق جثامين ضحايا فض الاعتصام. في النيل الأزرق. أظهر الفيديو شباب يهللون ويكبرون. منتشون مسرورن.وهم يسحبون ويسحلون الجثامين كجثث البهائم النافقة. ويدفعونها لإغراقها؛ لتطويها لجج النيل الأزرق بدوماته وتيارات الداكنة. شباب في شرخ الصبا وميعة الشباب. كان يحلمون بالحرية. والسلام والعدالة. ولكن. هيهات غدروا بهم. في ليل حالك. وفجر رمضان كاد أن يطل أمطر وهم. بالرصاص كنوع من التشفي والحقد على ثورة. ديسمبر. ليس المهم من فض الإعتصام و لماذا؟ المهم الحلقة الأخيرة لإخفاء معالم الجريمة التي تقشعر لها الأبدان. الذي أغرق الجثث دوره أقذر واتفه وأحقر من دور مطلق الرصاص. لأن مطلق الرصاص لربما لايعي فداحة. جرمه بسبب الدوغمائية. السياسية الكتعاء والضلالة. العمياء والغى الموفي بأهله للنار كما قال زياد بن أبي سفيان في خطبته البتراء. إكرام الميت دفنه بصورة إسلامية تليق بإنسانيته وفق الطقوس المعروفة وليس بدفنه في الماء لتأكله الأسماك.. كانوا يقولون.( بل) الله أكبر لو.كانوا يؤمنون بأن الله أكبر لبحثوا للميت عن قبر يليق به.. أو أن يتركوه لأهله ليدفنوه دفن يليق به كبشر.. حتى قانون الحروب الذي صاغه النصارى يلزم. المنتصر بدفن الجثث. ( في السابق كما ذُكر القاتل الجاهل قاطع الطريق، يجر المقتول للظل ويغلق الفم ويضع الأيدي والأرجل والجسد تجاه القبلة. بصور ة مستقيمة لكيلا يتقوس أو يتيبس الجسد ثم يذهب؛ ليبلغ عن جريمته) لماذا يتم معاقبة الأسرة بحرمانها من النظرة الأخيرة. وبحفر القبر والكفن والحنوط والصلاة والدفن. ذاك.عمل بربري غجري غوغائي. جبان وهو إخفاء حيثيات الجريمة. البشعة. والرعب من العقاب ؛ وهي القتل العمد؛ لكي يفلت المجرم من مقصلة القانون.. الآن وقد أفلت المجرمون من العقاب بسبب تلكؤ وتباطؤ قوى الحرية و التغيير في ملاحقة. المدانيين. لكيلا تنهار الوثيقة الدستورية. ورغم ذلك. انهارت وسقطوا وفقدوا السلطة. ساعدهم نبيل أديب في تنويم. القضية. التي اندثرت. وتلاشت وأفَلتْ . وأفْلَتَ المجرمون من العقاب في الدنيا ولكنهم قطعًا لن يفلتوا في الآخرة وعند الله تجتمع الخصوم.