آخر الأخبار
The news is by your side.

ماذا تريد الامارات من السودان.. نهلة أبو نورة 

ماذا تريد الامارات من السودان:؟

نهلة أبو نورة

طالعتنا المواقع في اليومين السابقين بتصريح خطير من الإماراتي المدعو البلوشي ومضمون التصريح هو : أن الإمارات تمتلك البديل في السودان حتى لو سقط الدعم السريع..
أولاً يعتبر هذا التصريح الإماراتي من أقذر التصريحات التي نسمعها من المحسوبين على حكومة الإمارات وبالطبع فإن المدعو البلوشي هو أحد أولئك… وهو محسوب على الإمارات رغم انه تاريخياً من أصول بلوجستانية او من يسمون بالوافدين البلوش وهم فئة في أغلب دول الخليج تعتبر من البدون ولمن لا يعرف معنى مصطلح البدون فهم فئة بدون هوية البلد المضيف وبعضهم مثل محمود البلوشي قد كان حظه مواتياً وأكتسب الجنسية الاماراتية بالجتجنس .. لذلك كنا نتمنى أن يكون لسان حال حكومة الإمارات هو مواطن إماراتي أصيل وليس وافداً عميل كالمدعو محمود البلوشي..
ولنلدلف إلى موضوع مقالنا وهو ماذا تريد الإمارات من السودان وماهو الضرر الذي سببه السودان وشعبه للأمارات تاريخياً حتى تتصرف الطغمة الاماراتية بهذا السوء مع السودان وشعبه ؟
ما يحدث من الإمارات نحو السودان ينبع من دافعين أحدهما داخلي والآخر خارجي ..
الدافع الداخلي هو إمتداد لحديث محمد بن زايد عندما تحدث في رؤيته للامارات بعد خمسين عام تحدث عن دولة تفتقر للإصول الاقتصادية البترولية وتتفتقر للانهار والزراعة والمياه الجوفية وقال إنه يجب البحث عن بدائل للأجيال القادمة، ويبدو أن مستشاريه أشاروا له بالتوجه غرباً نحو أفريقيا وخاصة السودان. ولكنه للأسف لم يسأل أسياده الغربيين و مستشاريه اليهود ولم يدرس طبع وطبيعة الشعب السوداني .. فقد كان يتخيل أن هذا الزول الطيب او كما هو في مخيلته بأن الزول ساذج اكثر من كونه طيب وهذا يرجع لتواضع وأدب الشعب السوداني مع الخارج وللأسف لقد فهم ذلك البعض خطأ .. ولو أن بن زايد سأل الأنجليز لمنحوهوا الاستشارة العقلانية التي كانت لربما حفظت له أمواله التي يهدرها اليوم في السودان وهي أموال حتماً كان من الممكن أن يضعها في صندوق الاجيال علها تنفع أجياله بعد خمسين عام عندما يحل الجدب على إماراته وتعود كما كانت قبل ان يصلها كمال حمزة وإخوانه ..
اما السبب الآخر هو مرتبط بضرورة ترويض الواقع السياسي في السودان والتأثير على حكوماته بإختيار من ينفذ مشروع إبراهام الصهيوني في السودان كما ينفذ حالياً في إماراته . وهذا المشروع هو مشروع إقليمي أستراتيجي تلعب الإمارات فيه رأس الحربة وتعمل بتنسيق تام مع اللوبيات في أمريكا وفي دولة الكيان.
الآن تمتلك الإمارات في السودان ذراع عسكري ممثل في مليشيا الدعم السريع وجناح سياسي يقوده حمدوك المستقر في الإمارات كما تمتلك حماية من المساءلة القانونية لتدخلها السافر في السودان الذي نتجت عنه كل أنواع الفظائع ولكن ما لا تمتلكه الإمارات في السودان كيفية وأد وكبت الروح الوطنية التي سادت كل السودان بعد ١٥ أبريل وهي حتماً لا تستطيع شراء الأحرار وأبناء الوطن ولكنها تستطيع شراء القليل جداً من الذين يبحثون عن السلطة او الذين يبحثون عن الإسترزاق .. وللأسف هؤلاء القلة من عديمي الضمير الوطني يتكئوا في عمالتهم على أستغلال الحواضن القبلية والجهوية كما يحدث الآن بدخول عبد العزيز الحلو لمسرحية نيروبي ..
خلاصة القول هو يجب أن يعلم بن زايد إن مشروعه في السودان لن يتحقق بالسلاح لان السوداني قادر على حماية أرضه ولن يتحقق بالسلم لان الإمارات أصبحت مكروهة في وجدان الشعب السوداني وحتى ما تملكه من مشروعات حالياً في السودان فننصح الإمارات ببيعه لاخرين لأن اسم الإمارات لن يكون مرحباً به في السودان لانه أصبح مرتبط في مخيلة كل سوداني بيوم ١٥ أبريل وفظائعه ومرتبط بمؤتمر نيروبي ومرتبط بما نسمعه من كلمات سلبية من الناشطين الاماراتيين في الميديا في حق السودان والسودانيين والاسواء هو ما نسمعه ونقرأه من تصريحات وتغريدات من المحسوبين على القيادة الاماراتية أمثال المدعو عبد الخالق والمدعو البلوشي وغيرهم ..
سيتعافى السودان وسيظل دولة حصينة ومنيعة في وجه الأعداء ولكن الأهم هو أن يستعيد لشعبه كرامته وعزته ممن اساءوا التعامل معه.

نهلة أبونورة

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.