فخ المبادرات الدولية
شبابيكــ…بقلم: يعقوب محمود يعقوب
فخ المبادرات الدولية
# لازال آمر مستقبل السودان بيد مجلس السيادة، إن أفلح في ( إيقاف المبادرات ) التى تآتيه من خارج السودان والتى بسببها فتح المجال وأسعا لتتدخل دول تحت مسمي الجهود الدولية والإقليمية لوقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية ، ك ( الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية ومصر والإمارات وبريطانيا وروسيا ) ، بتعللها في كيفية خلق سبل إيجاد الحل فيما بين المتحاربين ، وبين الضالعين في العمل السياسي المدنى من أحزاب وهيئات ومنظمات عمل طوعي ، ونقابات وحركات مسلحة وناشطين وناشطات ، أصبحت تعج بهم الساحة السياسية بأعداد كبيرة ومهولة كل طرف فيها يعيش حالة( إستقطاب) وشد وجذب من قبل أجهزة مخابرات تلك الدول التى أفلحت في تشبيك مصالحها عبر تلك الأحزاب والمنظمات المجتمعية والهيئات والنقابات التى تعتبر واجهة لجهات سياسية بعينها والحركات المسلحة التى بطبيعة تكوينها مرتبط أصلا بالخارج مما جعل جميع تلك الجهات تكون في موضع إتهام بالنسبة للشعب السوداني والذي يعتبرها (أدوات) ومخالب قط تخدم مشروع خارجي كبير تتبناه تلك الدول التى علي رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل متخزين من الامارات ومصر والسعودية (حليف جيد ومطيع ) من أجل ترويض السودان ومن ثم إخضاعه ..
والإستحواذ علي موارده الطبيعية خارج الارض وفي باطنها ، وللأسف أصبح المشكل السوداني سلعة معروضة في سوق النخاسة الدولية للبيع وللتقسيم وللتهجير وتجريف أرضه من إنسانه بواسطة دول تدعى انها تتدخل بدواعي إنسانية في العلن ، وفي الخفاء ، تعمل علي إزكاء نار الفتنة ، وإشعالها بدعمها لمليشيا أل دقلو الارهابية بالمال والسلاح لتدمير البلاد ، وبالتالي ترك الباب موارب لكى تتاح لها فرصة سرقت موارد البلاد من قبل دول الجوار الإقليمي كمصر وتشاد وليبيا وجنوب السودان وافريقيا الوسطى وروسيا والكنغو ..الخ ، هذا خلاف الممتلكات التى يتم نهبها ومن ثم تهريبها لكل دول غرب افريقيا النيجر ومالي ونجيريا والسنغال
# حتى منظمة الأمم المتحدة التى إبتعثت مندوبها (رمطان لعمامرة) لم نري منه إلا الأحاديث المنمغه والمموسقه التى تآتى في شكل عناوين فضفاضه من شاكلة ( يقوم المبعوث الاممى بجهود لتنسيق المبادرات بين المنظمات المعنية بعمليات السلام مثل الأتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة الإيغاد بالإضافة إلى الأمم المتحدة ) .
وتمكن من تنظيم ثلاثة إجتماعات في كل من القاهرة وجيبوتى وغانا في محاولة لعمل توافق بين القوى المدنية السودانية لتحديد الأطراف المعنية في العملية السياسية السودانية والتى تعتبر من أبرز القضايا في الصراع السياسي الحالي لبلادنا ( صرف نثريات علي قفا قضية كان يمكن أن تحل داخليا بدلا من الترويج لها دوليا ) .
# كل تلك التصريحات التى تخرج من هنا وهناك لا تخدم القضية السودانية في شيء ، بل تزيد من آمد الإشكال وبالتالي إشتعال الحرب والمتضرر الوحيد هو السودان كأرض صار عرضة للتقسيم ، ولشعبه الذي يواجه شبح التهجير والقتل والإغتصاب والتجريف
# لذا نرى أن كثرت المبادرات الداخلية والخارجية هي من أغرقت القضية السودانية والتى بسببها تعيش بلادنا حالة من الشد والجذب من قبل دول لها أطماعها في أرضنا ومواردنا وثرواتنا الطبيعية التى حبانا بها الله ، كل الدول التى تمسك بزمام المبادرات لها أجندتها الخاصة بها ولا يعنيها السودان وأهله في شيء المهم مكاسبها .
# ختاما علي مجلس السيادة إيقاف ما يسمي بالمبادرات التى صارت كثيرة ولم تستطع إيجاد حل ولن تصل له وإن طال الزمن عشرات السنين .
لأن الذي قدم المبادرات لا يريد لها أن تصل لحل .
والدليل كل المبادرات تشارك فيها دويلة المؤامرات والدسائيس ( الامارات ) ، وفي نفس الوقت هى التى تدعم مليشيا الدعم الصريع المتمردة بالمال والسلاح لتدمير البلاد .
فكيف بعد كل هذا تريد ان تكون حمامة سلام كيف ؟
كذلك الأمر ينطبق علي المملكة العربية السعودية والتى ترسل مقاتلي الدعم الصريع الي دولة تشاد من أراضيها ، كما راج في وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية
وهى أحدى الدول التى تدعي انها تبحث سبل السلام للسودان ولآهله ؛؛؛
# نرجو من مجلس السيادة بكل ( علاته ) التى يتمتع بها وأصبحت سمه ملازمه له والتى لا تخفي علي عين كل مراقب لعمل هذا المجلس ( الأعرج ) ، خاصة وأنه هو السبب الرئيس فى ( فتحه الباب) لكل الدول وسماحه لها بالتدخل في شأن داخلي .
لكن علي الرغم من ذلك نري أن الفرصة لازالت امام هذا المجلس ( المتردد ومتذبذب المواقف ) .
هذا المجلس ( المتلون ) ، والذي صبغ وجهه بكل ألوان الطيف السياسي وأصبح متهم بأنه واجهة للمؤتمر اللاوطني وكذلك يتهم رئيسه عبدالفتاح البرهان بأنه ( بعثي ) ومساعديه ، ياسر ودالعطا يقال أنه ( شيوعي ) وشمس الدين كباشي بأنه ( كوز ) منذ أن كان يافعا بالثانوية ، والكثير من الإتهامات التى تطاله وعضويته.
# عليه نرجو ان يتجرد مجلس السيادة من كل تلك الشبهات والاتهامات بأن يكون ممثل حقيقي لمؤسسة القوات المسلحة السودانية ( الجيش ).
هذا الصرح الذي انحاز له الشعب.
يجب التخلص من كل تلك الشبهات كما يجب إخضاع مبعوث الأمم المتحدة رمطان لعمامرة وإفهامه بأن الحل يجب ان يكون داخلي( سوداني / سوداني ) ، وأن توسيع قاعدة المشاركة الدولية تغرق قضيتنا السودانية، وان كل تلك الدول لها مطامعها وتريد ان تحققها علي حساب آمن وسلامة اراضي بلادنا.
نرجو ان (يرعووووى )مجلس سيادتنا الموقر والذي نري انه قد أغرق بلادنا في جدل بيزنطى دون ان تكون له رؤية واضحة.
فلتنتبهوا ايها السادة لان الغد لن يرحمكم فأنتم يا مجلس سيادتنا من وضع الشعب السوداني في هذا الموقف بتبنيكم لأطروحات أحزاب بالية عفي عليها الزمن وهاهي الأن تتشظي وفي طريقها للفتنه من اوسع ابوابها فلتغتنموا فرصة إلتفاف الشعب مع جيشه ولتكن نيتكم خالصة للشعب وللسودان فقط.
يجب فك إرتباط مؤسسات الدولة السودانية من كل الشبهات ( الحزبية ) مؤسسات الدولة قامت من أجل كل الوطن ولخدمة كل المواطنين بمختلف سحناتهم والوانهم ولهجاتهم وإختلافاتهم السياسية وهي ليست ( للإحتكار ) لجهة معينة او محددة
علي مجلس السيادة إغتنام الفرصة ليكتب تاريج جديد ينقي به كل الشوائب التى أصابت الجيش السوداني ليتعافي ويصبح جيشا قوميا بحق وحقيقة حتى تنعم بلادنا بالأمن والسلام والعدالة والحرية والمساواة بين الجميع وإيصال البلاد ، كل البلاد إلي ( صناديق الإقتراع ) ليختار الشعب من يحكمه .
# مع تحياتى للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله
![]()