آخر الأخبار
The news is by your side.

الصراع بين جيلى الأمهات والبنات !!!

كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد

الصراع بين جيلى الأمهات والبنات !!!

احببت أن ابدأ عمودى اليوم بتلك الحروف الغالية لابنتنا مروة بت ابراهيم ود إدريس حتى يتعلم هذا الجيل كيف يعتمد على نفسه ومساعدة الأمهات فى الدراسة وعمل البيت أنا لا أقول جميعهن ولكن اقول اغلبهن .

ما اروع وما أجمل عندما تجد هناك أشخاص يشبهون السماء فى علو مستواهم ومكانتهم فى المدارس والمنازل راقين الاخلاق وافين الطبع والطبايع .. أصحاب قلوب صافية ونفوس عالية مثل هؤلاء هم المكسب الحقيقى والكنز الثمين الذين يفتخر بهم الآباء والأمهات ويباهى بهم الزمان .. اتعرفون من هى تلك الشخصية هى الابنة مروة ابراهيم إدريس بمناسبة نجاحها وتفوقها وتميزها فى المرحلة الدراسية الثالث الثانوى متمنين لها التقدم والنجاح فى جميع خطواتها المقبلة يارب .. ادامكم الله أخى ابراهيم وأفراد اسرتك الكريمة اعزاء وأحبه كرماء لهم فى النفس بريق كبريق الذهب الذى لا يصدأ .. ادام الله الود والوفاء بيننا اخى إبراهيم وشكرا لهذه التربية والتى قالوا عنها هذا الشبل من ذاك الاسد .

عمود كلام بفلوس اليوم يختلف عن الاعمدة .. فالشكوى من عدم مقدرة الأم على فهم إبنتها أصبحت ظاهرة منتشرة .. بعض البنات يعبرن بها عن حقيقة ملموسة .. ولكن البعض الآخر يرددها من قبيل الظهور وكأن إعلان ذلك يضفى عليهن ثوب التطور وأنهن شخصية عصرية متفردة أو كأنه يصورهن ضحايا فى حاجة إلى الرعاية .. وهذه الشكوى تدفعنا إلى مشكلات الصراع بين جيلى الأمهات والبنات الجيل الجديد الذى يصور الأمهات عاجزات عن فهمهن .. جامدات .. متزمتات .. ولكن الأمهات يدافعن عن أنفسهن فيقلن :-

قد تختلف أراؤنا عن أراء بناتنا وقد تتعارض أحكامنا مع أحكامهن .. فلماذا نطالب نحن بقطع الشوط كله والرضوخ التام دون تقدير منهن لموقفنا .. أو تضحية من جانبهن لارضائنا .. هل نحن دائما على خطأ وهن على صواب .. هل معنى أننا نرفض الكثير من الجديد أننا غير صالحات للتفاهم وأننا اللائى نحفر هذه الهوة التى تقف حائلا بيننا وبينهن ؟

تقول إحدى الأمهات لى إبنة فى الثامن عشر من عمرها وحيدتى ومن مواليد المملكة العربية السعودية .. وأقصى ما أتمناه أن أفهمها حاولت ذلك كثيرا ولكنها مصرة على أن تغلق نفسها دونى زاعمة أننى لا أستطيع فهمها .. لأنى كما تصارحنى من جيل غير جيلها وأستنكر أراها وأفكارها لأننى لا أعيش حياتها المتطورة وقد أغير نظرتى نحوها إذا أطلعتنى على مشاعرها .. كل ذلك تضعه مقدما دون أن تدع لى الفرصة للاستجابة .. وماذا لو عارضتها أحيانا او حتى إستنكرت أفكارها .. هل المفروض أن أوافقها على طول الخط وإلا كنت غير قادرة على التفاهم .

وأخرى تقول والدموع فى عينيها ماذا أفعل حتى أكسب ثقة إبنتى وحتى أقنعها بأننى يمكن أن أسهم معها فى حل مشكلاتها .. أحيانا أراها شاردة أو تبكى بحرقة أو تنطوى على نفسها .. أذهب إليها أحدثها أقول لها أنا أمك أخبرينى عما يضايقك فترمقنى بنظرات جامدة وتقول لماذا وأنا أعرف انك لا تفهمينى .

وأم أخرى تقول إذا وأفقت إبنتى على أرائها فأنا فى نظرها أم مثالية .. أما إذا عارضتها .. فأنا متأخرة ورجعية بل هى لا تتردد فى أن تقول لى لن أحدثك بشئ عن نفسى بعد ذلك أنت لا تحاولين فهمى .

وأم أخرى تقول إبنتى تمتنع عن مساعدتى فى أعمال البيت وترفض حتى فى أيام الإجازات الدراسية ان تعاوننى فى أعمال البيت وحجتها إنها تدخر جهدها للمذاكرة بل إنها لا تخدم نفسها حتى سريرها أرتبه أنا .. انتهى حديث الأمهات .

المحرر
حديث الأمهات يوضح أبعاد المشكلة .. مشكلة فقدان الثقة بين الجيل القديم والجيل الجديد .. والحقيقة ان الأم قد تكون على إستعداد للتفاهم والتقدير .. ولكنها لا تعرف كيف تقنع إبنتها بذلك .. لأن الإبنة من جانبها تنظر إلى الأم بشئ من الخوف والتحدى بإعتبارها تمثل السلطة .. ومن الطبيعى أن يوجد ذلك الصراع بين جيلى الأمهات والبنات فهى ظاهرة صحيحة سليمة .. ولكن ليس من الطبيعى فى شئ أن تصدر البنات حكما قاطعا على الأمهات وان يجنين على أساس هذا الحكم موقفا معينا ثابتا لا يتغير .. فما تدعيه البنات مسبقا بعدم فهم الأمهات لهن يعتبر من وجهة نظرى الخاصة تفكيرا غير سليم لا يجوز لفتاة المجتمع الجديد ان تلقى بذهنها فى متاهات المقدمات الخاطئة .. وتأسيس النتائج عليها يقود دائما إلى الأحكام غير الصائبة لأنه لا يقوم على التجربة التى هى فى واقع الأمر المحك الحقيقى للاختيار .

أما إذابة العوائق التى تعوق التفاهم بين الأم وإبنتها فيعتمد ذلك على كليهما .. فالأم يجب أن توحى لإبنتها بالتصرفات المستمرة أنها ملاذها الآمن وسندها الواعى وأنها يمكن أن تكون وريثة تصرفاتها الحسنة والواعية والمسؤولة .

أما البنت التى ترفض مساعدة ومعاونة أمها فى أعمال البيت فهذه ظاهرة تدل على الأنانية .. وعدم تدارك الأمهات لها بالحزم والذى سيخلق فى بناتنا شخصيات تفتقر إلى تحمل المسؤولية وتفتقد احساس المشاركة .. فالبنت التى ترى أمها مجهدة تحاول ان توفر لكل فرد من أفراد الأسرة الراحة ورغم ذلك لا تنهض من مكانها لتريح أمها المتعبة .. هذه البنت لن تصبح فى المستقبل زوجة صالحة وأم مثالية .

فيجب على البنت ان تشعر أمها فى كل المناسبات انها تقدر جهدها وتحس افعالها وتعترف بتضحياتها .. والأم لا تهدف أبدا إلى المقابل .. ولكن كلمة عرفان تسعد قلبها وهو تصرف يمليه التقدير ويمسح كل متاعبها .. وسلوكها يوحى إليها بأنها فى نظر اسرتها ليست مجرد آلة للخدمة يمنحها فرصة لا تقدر بثمن .. أليس كذلك .. والقومة ليك يامروة ابراهيم وكفى .

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.