المجلس السيادي يغامر
شبابيكـ…بقلم: يعقوب محمود يعقوب
السيادي يغامر
# لازال مجلس السيادة الإنتقالي يمارس سياسة ، (غيب وتعال) تلقانا نحنا يانا نحنا ، نفس الملامح والشبه لم يتغير أى شيء وهذه مصيبة كبري تقود البلاد إلي محطة اللأعودة التى يسرع في إتجاهها ( قطار ) هذا المجلس العاجز ، الذي نشك في أنه يدرك هذا المصير الذي أصبح وأضح لكل صاحب ( بصيره ) اللهم إلا من أبا وتغافل عن عمد ، ما يدور وما يحاك لبلادنا في الخفاء والعلن من مؤامرات ودسائيس بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية التى تقود ( الديربي ) بهدف تفكيك وتقسيم السودان وفقا لمصالحها ولبرنامجها الذي وضعته للسيطرة علي موارده الغنية ( نهر طولي وعرضي ، ماشية ، أرض مسطحة وخصبة ، كمية من المعادن ، دهب ، يورانيوم ….الخ ) . وغيره من المحفزات الموجودة بالسودان والتى تجعل الجميع يسرع الخطى للظفر بشيء من السودان الذي من مصائبه الكبري أن الطعنه تأتيه من أبنائه المشتغلين في الحقل السياسي الذي يدعى (النخبه) و(النخبويه) والتى للاسف الشديد تستخدم للتكسب والمنفعه الشخصية في إشارة وأضحة لإنعدام ( صك الوطنية ) من هؤلاء الساسة المجردين من الولاء لهذا البلد (الكارهين) لشعبه وهم يرتمون في أحضان الأجنبي يعينونه لتنفيذ برنامجه الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والتى توشك الأن علي تطبيقه علي أرض الواقع بعد فشل مؤتمرها الذي عقدته بجنيف والذي ( حرن ) فيه السيادى رافضا الذهاب إليه في الوقت الذي يتواصل فيه رأس المجلس عبر الهاتف مع الأمريكان (بالخفاء ) ، وفي العلن يرغي ويزبد ويطالب فيه بتنفيذ بنود إتفاقية جدة السعودية وخروج الجنجويد من منازل المواطنين والأعيان والأطيان والعمائر التى سكنها أل دقلو بدلا عن ( الكدسه ) التى بشر بها الهالك حميدتى من قبل عبر خطاباته التى كان يتبجح بها أمام جماهير الشعب السودانى والتى تعودت التطبيل لكل (ظاهرة ) تحدث وتبرز للعلن حتى صرنا ( مختبر ) جيد لكل من يريد أن يجرب في شعب السودان ( خزعبلاته ) التى آتتنا في شكل (أيدلوجيات) مختلفة ومتنوعة ، فحكمتنا ( الطائفية ) فكان الأنصار والختمية بعد الإستقلال مباشرة ، يبشرون الشعب ويوعدونه ( بذراع في الجنة ) إن فلحت الأرض وحصدته الزرع وأتيت به لدائرة ( سيدى ) ، لينعم هو وعياله بالتعليم خارج السودان والصحة ونمو العضلات وكنز الأموال وإدخارها بالداخل والخارج ، ليعيش بقية الشعب تحيطه الثلاثية من كل جانب ( الجهل ، الفقر ، المرض ) ، ثم تتري المصائب تباعا ( إنقلاب حزب الأمه الذي سلمها لعبود ثم ثورة ، ليأتى شيوعي ، فبعثي/ كيزاني ، ثورة شعبية ) تعقبها ( خيبه حزبيه ) وهكذا إلي أن وصلنا لعهد مجلسنا السيادى الذي يصر علي عدم ( خلع عباءة ) النظام البائد الذي إقتلعه الشعب بثورة شبابيه شهد عليها العالم أجمع ، ليصر علي التمسك بقيادات كرتونية ( إسلاموية ) ، عبثت بالبلاد وهربت للخارج بأموال الشعب الي تركيا وقطر ومصر وحتى الى الإمارات هذه الدويلة ( الإمعه ) التى تنفذ تعليمات اللوبي الصهيوأمريكى بتمويلها لمليشيا ال دقلو الارهابية بالمال والسلاح وإستضافة جناحها المدنى المتمثل في تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية تقدم ورأسها ( حمدوك) تحركهم كيفما تريد وتشأ ، كل ذلك وغيره الكثير ومجلسنا ( محلك سر ) لايريد ( الفكاك ) ومغادرة محطة الإسلامويين المتأسلمين الذين يتخزهم المجتمع الدولي كفزاعة تشرعن تدخله في الشأن السودانى الشائك تحت شعار محاربة (الفلول ) بواسطة متمردى الدعم السريع الذين صنعهم ( الفلول) لحمايتهم فإنقلبوا عليهم من أجل سواد عيون الشعب الذي يطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة والسلام ..
# كل ذلك ومجلسنا السيادى لم يتعظ او يتخذ من التدابير ما يؤهله لمجابهة كل تلك المخاطر التى تحيط بالبلاد وبوجوده كقوة يمكن أن تحكم السودان مستقبلا نتيجة لغياب الرؤية عن قادته الذين أدمنوا ( التصريحات الخنفشارية ) دون أن يكون لها أثر وأضح علي الأرض لكى تحدث مفعولا يغير الأحوال الي الأفضل بدلا من ( المعانده ) وركوب الرأس مع المجتمع الدولي الذي أحكم سيطرته تماما علي خيوط اللعبه بالدفع كل حين وأخر بمبادرة او مؤتمر يعقد هنا وهناك مستغلا المنابر الأممية الدولية كمنصة له تنطلق منها خططه المعده مسبقا ( الأمم المتحدة ، الإتحاد الإفريقي ، منظمة الإيغاد ) ، في محاولة منه للوصول لغايته التى سخر لها كل إمكانياته في سبيل ( ترويض ) السودان للإنقضاض عليه ، مستغلين إنقسام السودانيين وعدم توافقهم ورفض بعضهم البعض وتلهف غالبيتهم ليكونوا أكثر طاعة وولاء لتنفيذ المطلوب منهم تجاه بلادهم ضاربين بعرض الحائط كل الثوابت الوطنية التى يجب أن تكون حاضره والمصائب( تدلهم ) علي السودان كأرض وإنسان ( ببرودت دم) لم يشهد العالم لها مثيل، إلا في السودان أرض العجائب والغرائب
# إن الموقف الذي يقفه المجلس السيادى الأن لا يبشر بخير قادم نسبة لتمترسه في محطات صنعها بنفسه ومحطات تركها تنمو وتكبر بتغافله المتعمد عنها دون أن يكون له ما يواري به (سوءته) ، التى كشفتها ( الحرب اللعينه ) وأصبح يبحث عنها بين شباب ( الإسلامويين ) الذين (ركزوا) وهم يدافعون عن الوطن ، وقياداتهم ( ولت الدبر ) هاربه بأموال الشعب تاركة البلاد تغرق في الحفرة التى صنعها كبار قادتهم الذين تربعوا علي عرش البلاد لثلاثين عام عجاف أفسدوا فيها ونشروا كل قبيح وزميم تاركين شبابهم لمواجهة إبنهم ( الدعم السريع ) الذي صنعوه من ( دهب السودان ) وليس من ( حليي نسائهم ) اللأئي كن لا يملكن ( درهم ) قبل مشروعهم الحضارى ، ميممين (شطرهم ) صوب ماليزيا وتركيا وتركمانستان (بالبدله والفستان ) ، يظنون بهذا أنهم ( مجاهدين ) مهاجرين في أرض الله الواسعه بعد أن تركوا أرضهم غارقه في دمائها بسبب تعنتهم وتشبثهم في سلطة لم يحسنوا ختامها الذي لم يعدوا له ما يعينه غير الأموال التى نهبوها وسرقوها وشفشفوها ، وهم يحكمون فخسروا الدنيا والأخرة .
# ختاما ، علي مجلس السيادة تدارك الموقف وذلك بالتعامل بجدية مع كل الملفات الشائكة التى تحيط بالسودان من كل جانب وذلك بالعمل بجدية وصرامة لحسم أمر ( المبادرات والمؤتمرات ) التى يرفض التعاطي معها ولا يملك ( ترياق ) لمواجهتها ويظهر ذلك للجميع وهو يدمن عملية الرفض لكل ما هو مطروح علي الطاولة ، وسؤالنا له ماذا قدمت مقابل الذي ترفضه ؛ الكل يشعر ويحس بعجز الدبلوماسية السودانية وهى تدير ملف السودان دوليا ويظهر ذلك من التناقضات التى برزت ووفد السودان وهو يفاوض في جدة والذي شهده ( خرخره ) ، مرة تجتمعوا وتارة ترفضون وأخرى تنسحبون ، أضف إليها موقفكم من الإيغاد والإتحاد الإفريقي والثلاثية والرباعية واخيرا جنيف وننتظر القادمه أين تكون ، ما هذا ( الهراء ) الذي يحدث ، أنتم مجلس سيادة السودان يجب عليكم الذهاب إلي كل منبر لمناقشة قضايا السودان طالما إرتضيتم أن تكون مشاكل السودان الداخليه ( مشروره للعلن ) ، وتركتم البسوا واللي ما يسوا يتعاطى معاها وليكن في علمكم أن الذي ( يرقص ) لا يغطى ( دقنه ) ، فلتتحزموا ( لترقصوا ) مع المجتمع الدولي بفهم وحنكه ودراية لأصلاح ما أفسده ( تعنتكم ) في ( الفارغه والمقدوده ) الذي مارستوه خلال فترة توليكم حكم البلاد ، حان الوقت ( لتصحوا ) لمواجهة الحقيقة بكل السبل والوسائل المتاحه والغير متاحه وإستعمال كل ما هو ممكن لإنقاذ البلاد والعباد ، عليكم مراجعة سياساتكم الداخلية والخارجية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وترك المختصين كلا في مجاله ، أنظروا للوفد الأمريكي الذي حضر لجنيف لمناقشة قضيتكم حضر بطاقم كامل يمثل كل او معظم المؤسسات الأمريكية صاحبت القرار في الوقت الذي تصرون أنتم في إرسال وفدكم الذي رفض من قبل في جدة ، ما هذا الإصرار في ( التمنع والتعنت ) ، علي ماذا وصفحة توليكم لشأن البلاد يقول غير ذلك …
# نتمنى ونأمل من السيد / البرهان رئيس مجلس السيادة أن ينظر للأمور بجدية أكثر وإستصحاب مرونة أوسع وأشمل للتعاطى مع الداخل والخارج بكل جدية تؤكد فيها للجميع أنك رئيس للسودان بحق وحقيقه ، بدلا من التمسك بقيادات النظام البائد ، وتركهم أحرار يتدخلون في شأن السودان ( أصحي يا بريش ) ، حتى لا يقع الفأس في الراس أكتر من هذا ، فالفأس وقع ثم وقع فلا تتركه يقع الثالثه والتى تأتي ( الحرمه ) بعدها ..
# مع تحياتى للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله
![]()