يا ابن هذا الزمن.. يا نجل الدمار
بكاء على الوطن المحبوب…بقلم: عماد السنهوري
يا ابن هذا الزمن.. يا نجل الدمار
في فجر السبت 24 رمضان 1444هـ الموافق 15 أبريل 2023م بكل الفزع والخوف استيقظت الخرطوم على دوي الانفجارات ومضادات الطائرات وصوت الرصاص يعلوا فوق صوت الحق، واكتشف الشعب انها معركة الباطل فوق رؤوس الأبرياء معركة تدور رحاها بين رجلين تفرعنا ونصبوا أنفسهم أوصياء على بقية الشعب الأعزل السلمي وامتدت الحرب لتأكل باقي السودان.
بنات وأبناء الوطن التائهين غلابة منقسمين بين مستنفرين في الجيش ومستنفرين في مليشيا الدعم السريع وكل مستنفر حسب منطقة السيطرة، لا يقدرون على تحديد مستقبلهم بأيديهم ولكنهم بين مضطرين للانخراط بين هؤلاء وهؤلاء وويلاً لمن يرفض او يدافع عن خياراته فيتم توزيع صك الوطنية فوراً واتهامه بالعمالة والخيانة؛ ثم ماذا يا دروب الليل ماذا بعد ما طال الطريق واشتعل بالجفن الحريق؟!.
نخاف على أهل السودان أن المقصود فيهم قول الله عز وجل : سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3)
أن الفتنة التي طالت جميع بلادي ونعلم تمام العلم ان هذه الحرب ستتوقف وقربياً بإذن الله تعالى وسيعود السودان مهبط الوعي والفن وقلعة نضال ومرتع جمال، ولكن حتى تتوقف الحرب لابد ان نعرف أين نضع ارجلنا ومن فينا الخائن ومن المغلوب على أمره ومن صاحب الفتنة ومن يشعل نار الحرب ويوقد فيها ويزيد من اشتعالها؛ أن المستنفرين ما هم الا وقود يزيد من اشتعال الحرب ويبعدنا عن المحاسبة وعن العدالة بعد انتهاء الحرب فكيف نحاسب من استنفر مع احد طرفي الحرب ومن سيكون مسئولاً عن الخراب والدمار والموت المجاني الذي يحدث يومياً ان لم يكن بالرصاص فيكون بعدم وجود العلاج او بالجوع او بالقهر والظلم فلا أمان في بلادي ولا حتى في مناطق النزوح الخوف يعتري الجميع ولابد من ارتفاع صوت الحق وصوت إنهاء الحرب حتى يعود الوطن لحضن اهله وحتى تعود الشوارع تهدر من جديد وحتى يكون للدماء الذكية الطاهرة التي مهرت ثوراتنا ذات فائدة ويتم تكريمها بدولة ذات سيادة ومؤسسات بعيداً عن الظلم والجور، ماذا بقي…؟ حتى البشاشة صودرت فالدرب ملعون ومزروع بأذان وأعين لا تنام ولا تنيم.
لابد لنا من إعلاء صوت الحق وصوت إيقاف الحرب واستنكار المنكرات ولابد من نظرة إنسانية لما يحصل في بلادي حتى يكون للدماء الطاهرة الذكية التي مهرت لدولة حدادي يسودها السلام والعدالة والحرية والتنمية المتوازنة دولة جمعنا جميعا بمحبة ونحقق فيها امنيات الشعب السوداني وحلمهم بحياة خالية من التعقيدات بدولة تحقق فيها شعارات ضحايا الحرب والتي تمثلت في مطالب بسيطة جدا : “قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة”، وشعارات الشرفاء: “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة” وقالوها العسكر للثكنات والجنجويد يتحل، فهل فيكم من رجل رشيد يجعل هذا الشعب يعيش بعيدا عنكم وعن هطرقاتكم. الشعب قالها لكم انا سوداني وافتخر وكل ارجاءه لنا وطن.
كلمات حق:
* لا للحرب في السودان
* قوتنا في وحدتنا
* شكراً للكوادر الطبية السودانية لن ننسى لكم وقفتكم.
* العسكر للثكنات والجنجويد ينحل.
![]()