آخر الأخبار
The news is by your side.

المِطٓالِبون باستمرار الحرب!

المِطٓالِبون باستمرار الحرب!

بقلم: محمد هارون عمر

من الطرائف بأن الرئيس النميري زار مناطق ريفية. قاصية وقاسية في الهامش. قيل إن من ضمن مطالبهم بناء سجن. فضحك الرئيس لذاك المطلب الغريب! فإذا عرف السبب بطل العجب قالوا إن أولادهم قد درجوا على إرتكاب الجرائم وهم في سجون شتى.من يتمنى السجن كالذي يتمنى الحرب والموت لشعبه!
لماذا تطالب الحركة الإسلامية باستمرار الحرب.؟ ألتنتقم من الدعم السريع أم لتنتقم من الثورة ام كليهما.؟ حقيقة تعب الشعب من. الحرب والأطراف الثلاثة البرهان وحميدتي والكيزان يتصارعون حول السلطة التي لم يستطع أن يحسمها طرف.

من الطرائف أن هناك من ينتظر الديمقراطية بانتصار حميدتي بعد كل هذا الخسائر هل إذا انتصر سيسلم السلطة لحكومة مدنية تكنوقراطية؟ وهل سيقبل بانتخابات نزيهة أين حزبه وكم من الدوائر يتوقع أن بفوز بها بعد مافعله جنوده وبعد أن ذاق حلاوة الحكم الشمولي ؟

والبرهان لن يسلم السلطة ولن يقبل بحل سلمى لأنه سيفقده السلطة ويخشى الحساب والعقاب هو وحميدتي. فض الإعتصام وقتلا الشباب ودبرا إنقلاب ٢٥ أكتوبر الذي قضى على الوثيقة الدستورية من قبض وسجن حمدوك وكل الوزراء؟

ثم اشعلا حرب ١٥ أبريل التي قضت على الأخضر اليابس إما الكيزان فهم وراء كل مايحدث من حرب؛ لكي يعودوا للسلطة على صهوة الجحافل تارة أخرى بل وعلى أسنة الرماح مستغلين تجاوزات الدعم السريع الخطيرة. قالوا لا سلام مع الخونة. من الذي أسس الدعم السريع ألم يكن لقمع الجبهة الثورية ؟ من الذي ارتكب في دار فور جرائم إبادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية َ وجرائم حرب؟

ميكافيلية. الكيزان تقول الدعم السريع بطل حينما يقاتل أعداءنا وباطل حينما يقاتلنا أليس كذلك؟ الكيزان والبرهان يتحملان مايقوم به الدعم السريع من تجاوزات فاقت كل حد التصور فلننظر إلى موت و عذاب وتشريد ونهب ممتلكات الناس وقتل وتدمير من الطيران والمدافع و تحطيم وتهشيم وتخريب الوطن. هذه الجرائم التي تقشعر لها الأبدان يتحملها البرهان والدعم السريع لازالت الثورة مشتعلة. ومتقدة مصرة على شعار ( العسكر للثكنات والجنجويد ينحل) هذا هو المخرج من هذه الورطة والمازق والمستنقع الآسن..

لو التفّت ق ح ت حول شعارات الثورة وعضدت عليها بالنواجذ لما حدثت هذه الردة الدموية لن يفلت القتلة من العقوبة مهما طال الزمن. هم يدركون ذلك؛ لهذا لن يفرطو ا في السلطة، وعدهم كوعد عرقوب في تسليم السلطة. أمراء الحرب أسرهم في مصر و تركيا والدول العربية، ادخلوا أولادهم المدراس والجامعات وأسرهم تنعم بالسلام والوئام والرفاه وترف العيش.ضاع عام دراسي وضياع العام الثاني على الأبواب. البرهانيون يطالبون من الشباب أن ينخرطوا ويتطوعوا للحرب والمقاومة الشعبية والاستنفار ليكونوا وقودا لهذه الحرب العبثية كما نعتها البرهان ذات يوم . ستضع الحرب أوزارها َ ذات يوم شاء من شاء وأبى من أبى. هذه هي سنن و نواميس وقوانين التاريخ، عندئذ سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.