نكبة وكارثة مدينة العيلفون.!
نكبة وكارثة مدينة العيلفون.!
بقلم: محمد هارون عمر
ربما كانت أحداث قطاع غزة طغت على حدث مروّع تقشعر له الأبدان ، وهو هجوم الدعم السريع على مدينة العيلفون الآمنة المطمئنة الوديعة مدينة الشعر و السحر والجمال والبهاء والسناء حيث أنجبت هذه المنطقة فحول شعراء الأغنية. الذين أثروا وجدان هذا الشعب. مبدعو حقيبة الفن لعل اشهرهم واميزهم وأنجبهم الشاعر محمد ود الرضى أحرموني ولا تحرمني سنة الإسلام السلام ( العيلفون جنة عدن) والشاعر أحمد محمد الشيخ الجاغريو ومن هذه المنطقة ينتسب الفنان أحمد المصطفى وسيد خليفة وثنائي الدبيبة وصلاح ابن البادية. ومبارك حسن بركات.
احيت سنن البرامكة عاجبني زول ايدو سامكة يابا هوى (خلف حمد) هي منطقة المساجد والتصوف والعلم والفن والبهاء والتألق إحالتها الجحافل الغازية. إلى مدينة منكوبة تشرد اهلها ونزحوا وهاموا على وجوههم لا يوجد مبرر أخلاقي لما حدث.
ولماذا مهاجمة المدينة واحتلال منازلها ونهبها في وضح النهار أي جنون وذهول هذا؟ هجوم. الدعم السريع على الجيش السوداني ربما يجد هو المبرر، ولكن مامبرز ماحدث هل الإخفاق في احتلال معسكر العيلفون يبرر للدعم السريع الثأر من سكان المدينة؟ وهل هو لايفرق مابين المدنيين والعسكريين. لقد فتخ احتلال المدينة الباب للصوص على مصراعيه فعاثوا في المدينة فسادا فاستباحوها ثلاث ليال حسوما فقَدْ فقدَ المواطن أمنه وثروته وركض وتشرد وتفرق سكان العيلفون أيدى سبأ..
الجيش يتحمل وزر هذه المأساة الا يعلم تحركات الدعم السريع؟ ولماذا لا يتصدى لهم قبل التوغل والتغلغل داخل المدينة الجريحة الثاكلة.. لو. كان الشاعر الجاغريو حيًا لكتب ملحمة أو (مناحة) كإلياذة هيميروس. كما حدث في فيضأن ١٩٤٦م الذي ابتلع العيلفون عمومأ وقع الفأس على الرأس وهو أسوأ من فيضأن ١٩٤٦م ..
نزوح و تشرد ووجل وهرب ورعب وفزع.. عن طريق النهر والبر ظل البعض يجرون ويهربون ويلهثون مرضى و نساء وأطفال وشيوخ. في الغابات نحو البطانة أو أي مدينة أو قرية. رعبًا من الدعم السريع الذي تحول. إلي غول مرعب مفزغ ومهلك.
البشير والبرهان يتحملان وزر ماحدث أكثر مما يتحمله عبدالرحيم وحميدتي..! هذه. هي الحقيقة المرة الحنظلية العلقمية. الدعم السريع زراعة الكيزان هذه هي ثماره اليانعة التي حصدها الشعب المكلوم. والمغبون والمهزوم..
![]()