مشافي الخرطوم مكتظة ولا سيارات أسعاف
مشافي الخرطوم مكتظة ولا سيارات أسعاف
كتبت: عواطف عبداللطيف
في كل العالم ما أن تندلع اشتباكات او حروب إلا وأصوات الاسعافات يعلوا أصواتها لتجد مساراتها الآمنة لانقاذ الجرحي و المصابين فما بال في حرب الخرطوم التي أشتعلت نيرانها وسط مدينة مكتظة أوسطها لاطرافها بالسكان والعمارات الشاهقة والاوكار والعشوائيات والملشيات منذ ان نزح الكثيرون من المدن الطرفية والاحراش والحواشات بحثا عن سبل معيشة ميسرة و لاجل العلاج والتعليم وباعتبار أنها المدينة الآمنة .
فاذا الخرطوم تتحول لمدينة مخنوقة بالدخان واصوات الانفجارات والتي تغطي سماؤها سحب الطلق الناري وضجيج اصوات الدانات وزئر الطائرات الحربية والمتفجرات التي اصابت الأحياء الطرفية وقلب العاصمة بهذه القنابل المتفجرة في ظل انقطاع للتيار الكهربائي والمياه طالت المستشفيات التي خرجت او كادت تخرج من الخدمات الصحية والاسعافية بسبب قلة الامدادات الطبية و لانغلاق مسارات الدعم الطبي ولصعوبة تحريك الكوادر الطبية والتمريضية ..
نعم الخرطوم هي المدينة المخنوقة أصلا بالاكتظاظ البشري والارجل والعجلات تئن الان وسكانها انحشروا خلف ابوابهم ونوافذ مساكنهم وطلبة مدارس وجامعات بداخليات وسط عتمة ونقص للمواد التموينية وانقطاع للكهرباء والمياه خوفا من طلق ناري متهور ولا يجدوا من يسعف حياتهم ..
لليوم الرابع الخرطوم تختنق في ظل معلومات تقول ان ١٨٠ قتيل و١٨٠٠ جريح بل ان الخرطوم كلها تتوجع بجراحاتها النازفة ولا أسعافات طبية او سياسية تلوح في الافق .. اللهم لطفك ورضاك ربي .
![]()