خواطر صباحية إثيوبية …. جهود لإحياء اللغة “الجئزية” الإثيوبية القديمة
خواطر صباحية إثيوبية …. جهود لإحياء اللغة “الجئزية” الإثيوبية القديمة
أنور إبراهيم أحمد – أديس أبابا
تسعي البلاد في الأوانة الأخيرة لأحياء الثقافات والأرث الإثيوبي الفريد من نوعه، وذلك من خلال ترسيخ العديد من المؤسسات البحثية الكبيرة في البلاد ،للأستفادة من مختلف الكوادر الإثيوبية ، في مجال أحياء الثراث والثقافة الأثيوبية ،وخاصة التي بدات تندثر في الأونة الأخيرة .
يوجد في إثيوبيا 83 لغة مختلفة وما يصل إلى 200 لهجة متباينة ،ورغم ذلك كله كانت اللغة الجئزية قديما ،تستخدم كلغة رسمية مكتوبة خلال مملكة أكسوم الأولى ، وما زالت تستخدمها الكنيسة الأرثودكسية الإثيوبية حتى يومنا هذا .
وللذين لايعرفون اللغة الجئزية ،هي لغة تعود في أصلها لمجموعات اللغة السامية،التي تنتمي إلى أسرة اللغة العربية،والسبئية القديمة ، وقرأتها من اليسار إلى اليمين ، على عكس اللغة العربية ، ولها حروف خاصة بها ،ولكن مع مرور الوقت بدأت تختفي وتحل محلها اللغات التي إشتقت منها مثل الأمهرية والتقرنجة .
وكانت هذه اللغة تستخدم في إريتريا وإثيوبيا ، وتعتبر من اللغات القديمة وأقدم نقش في اللغة يعود إلى القرن الثالث أو الرابع قبل الميلاد ،ومازالت تمارس داخل الكنائس الإثيوبية، خاصة الارثوذوكسية منها .
وتعمل بعض الجامعات في إثيوبيا ،على تدريس اللغة الجئزية ،والتي لايعرفها الجيل الجديد ،وهي تتشابه في أحرفها والعديد من كلماتها مع اللغة العربية،والغريب أن هذه اللغة أهملت لفترة طويلة ،ولكن مع مرور الوقت عاد باحثينا ومثقفينا للاهتمام بها مرة أخري .
وكانت جامعة مقلي بإقليم تجراي بشمال إثيوبيا ،قد استضافت هذا الشهر ، المؤتمر الخامس لأحياء اللغة الجئزية،” ،والذي يهدف للاستفادة من الكتب والمخطوطات ،التي كتبت منذ فترة طويلة ،عن الطب التقليدي الذي كان يستخدمها الأباء الإثيوبيين القدماء في تلك الفترة ، والتي كانت أغلبها قد دونت باللغة الجئزية ، لكي يتم الأستفادة من العلوم الإثيوبية القديمة التي كان لعلامائنا دورا كبيرا في عدد من المجالات .
![]()