آخر الأخبار
The news is by your side.

فضيحة مفقودي النيل السودان

أشلاء وطن … بقم: عماد السنهوري

فضيحة مفقودي النيل السودان
يعرف استقرار الحكم وحنكة قادة الدول وحكوماتها في خدمة المواطنين وتسهيل حياتهم العامة والخاصة وخصوصا في استباب الأمن والأمان لشعبها فهي تحكم شعبها وليس مصالحها الذاتية ولكن لدينا في الوطن الشاسع السودان نسبة منخفضة من المواطنين واراضي شاسعة وايضاً حباها الله بخيرات لا تعد ولا تحصى ومنها النيل العظيم الذي يمتد مقسماً الدولة السودانية على مساحة واسعة فماذا أعدت الحكومات المتعاقبة لهذا النيل من إمكانات وسخرتها له؟.

النيل مثله مثل مخلوقات الله في الأرض خلقه الله للاستفادة منه والتمتع بمنظره الخلاب ونحن في السودان نستعمله في النظر اليه واحياناً الاستحمام فيه وغسل العربات وايضاً يستعمل في صناعة الطوب الأحمر، كل ذلك وبدون أي ضوابط واحترازات من الدولة.

هناك في دولتنا شرطة تقوم بالعمل على إنهاك المواطن لمساعدة الأنظمة في الوجود بالبطش والسحل والقتل وتخريس الالسن ولكنها لم تفكر ولو لحظة واحدة انها كونت لخدمة الشعب وهذا شعارها منذ تكوينها (الشرطة في خدمة الشعب) وكنا نجد هذه اللوحة في مداخل كل أقسام الشرطة المختلفة في ربوع السودان ولكن هذا الشعار ومنذ انقلاب 25اكتوبر 2021م اختفى تماما وأصبحت الشرطة تعمل على توطيد الحكم الشمولي والحكم الديكتاتوري ومعها بعض القوات النظامية الأخرى.

فاجعة فقدان أربعة من شباب الوطن خريجي كليات الطب المختلفة (أحدهم يمني الجنسية) عرت هذه القوة التي اسند لها حماية النيل وحياة المواطنين وكانت فاجعة حتى تاريخ اللحظة لم تنكشف فصولها او إيجاد أي أحد منهم حياً أو ميتاً ونحن كمسلمين لدينا إكرام الميت دفنه وللأسف الشديد لم يحدث من الشرطة السودانية القائمة على مثل هذه المواضيع بالخروج في مؤتمر صحفي لتوضيح ملابسات هذه القضية التي تؤرق مضاجع السودانيين واخوتنا اسرة المفقود اليمني الجنسية.

جميع التعليلات كانت هي ضعف الإمكانات التي توجد لدى هذه القوة الشرطية المكلفة بهذا النيل والانهر في السودان وفي هذه القصة تداول الجميع روايات مختلفة عن وجود حفر في هذه المنطقة ووجود كمائن طوب ووجود رمال ووو الخ من الروايات المختلفة.

أين هذه القوة من دراسة هذا النيل واختلاف فصوله وتفاصيله؟؟ أين الشرطة من وضع لوحات ارشادية ومنعية في الأماكن الخطرة؟؟ أين الدوريات الشرطية التي من المفترض وجودها في النيل؟؟ أين إمكانات الدولة المسخرة لخدمة الشعب؟؟ هل تذهب جميعها في التجهيز لفض المليونيات والسحل وقتل المطالبين بحقوقهم؟؟

فضيحة كبرى في حق قوة شرطة السودان التي نجحت في معاداة المواطن لا خدمته نجحت في قتل المواطن وسحله وساعدت في توطيد الحكومات الشمولية الديكتاتورية التي تعمل على توطيد حكمها بكل الطرق والسبل الممكنة والغير ممكنة.

لكل ذلك خرج الثوار مطالبين بحقوقهم ووضع قوانين وتحسين الخدمات واشراك الشعب في إدارة دولته وتبنى الثوار شعارات مثل:

“قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأصبحت مبادرتهم: “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة”؛ واقعاً يتداولها جميع الثوار الأحرار في السودان والعالم وجعلوها عادة حياة وتبنوها وتمسكوا بها ؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء.

وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم، وسيعمل الثوار جاهدين لإصلاح هذه المؤسسات الخدمة لخدمة جميع افراد الشعب السوداني واستباب الأمن ووضع الكفاءة الصحيحة في المكان الصحيح كما جاء كل ذلك مفصلاً في الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.