آخر الأخبار
The news is by your side.

ليس بأخبار السياسة وحدها يرغب المغترب !!

كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد

ليس بأخبار السياسة وحدها يرغب المغترب !!

أظنكم توافقونى القول بأن حال التلفزيون اليوم لا يحتاج لمحلل أو متخصص لأن الحرب الباردة قد إنتهت وحرب المياه قادمة .. لكن نقول حرب التلفزة بدأت .

فاوجه القصور والخلل بادية للعيان .. فمثلا نحن كمغتربين كان من المفترض أن نجد فى التلفزيون ( وأحة) نرتاح عندها لتروى أشواق الحنين (للديار) وليس بأخبار السياسة التى تذبحك من الوريد إلى الوريد .

فاللجان وأخبار اللجان المنبثقة والمتفرعة والمستنسخة واوراق العمل حيث المحصلة كلها تبعث (الغثيان) فى نفس المغترب .. ولإصلاح التلفزيون لا بد من الإهتمام أولا بأدوات العرض ومن ثم تجويد البرامج والمواد والأدوات مثلا (الاستوديوهات واجهزة الإرسال والمقدمين والمذيعين  والمتحدثين).

لنبدأ بأجهزة الإرسال .. فالمعلوم أن للسودان قصب السبق فى إدخال التلفزيون بالمنطقة .. حيث اطلق إرساله رسميا فى نوفمبر عام 1963 م متقدما بذلك على كثير من دول الجوار وبدأ شامخا مشرقا وضاحا لسنوات طويلة وقد تزين بالالوان عام 1978 م .

ولكنه كشأن البلاد  كلها عاد (القهقرى) وظل ضؤوه يخبو شيئا فشيئا حتى إتشح بالعتمة والظلام .. وكان القائمون على أمره قد بشروا منذ فترة بأن الاجهزة قد تم تجديدها من التقنية الألمانية .. على كل حال سيكون حال التلفزيون الظلام الحالك لا محالة إذا لم يخضع لعملية إعادة تاهيل عاجلة .

اما عن خبر المذيعين والمذيعات فبعضهم شاخوا وبلغوا من العمر عتيا وآن لهم أن يترجلوا ويفسحوا المجال للمذيعين الشباب الذين مازالوا حائرين لا تعرف لهم هوية ولا جهة .. يتسابقون فى تقليد مذيعى القنوات الأخرى بالقفز والتنطيط من المقعد وهز الكتفين وتقليب الأقلام فى الأيدى والإمعان فى (التأتأة) وتقطيع الحروف وبعضهم يجرجر الحروف ويتغنى باواخرها .

بالرغم من كثرة المذيعين والمذيعات فإننا نخضع لتكرار مذيع واحد يمسكنا مقاولة لمدة  ساعات متواصلة فى برنامج واحد ويظل يردد مفردات فقدت طعمها .

اما عن الزى فبعض المذيعين القدامى قد شوهه بتغيير الزى الذى تميز به السودانيون عموما إلى ألوان داكنة غريبة تثير الأعصاب .. وما حال مذيعاتنا بأفضل من رصفائهن فتطل عليك مذيعة الأخبار وتسرد الأخبار سردا رتيبا وتجئ النشره ميتة بلا روح .

هذا غيص من فيض وعلى القائمين على امر التلفزيون أن يعلموا أن الفضاء يمطر القنوات حزما حزما ولم يعد المشاهد ذاك الذى يصبر على المذيع وهو يتمطى ويتلوى.. ولما كان تلفزيوننا لا يزال قوميا ووطنيا فللمشاهد

كل الحق أن يطالب بأن يرتق التلفزيون السودانى لتطلعات السودانيين ويرفعوا طموحاتهم ويحقق أمالهم .. فهل هذا ببعيد !

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.