إعوجاج الفكر السياسي و فشل تشكيل الامة و بِناء الدولة بجنوب السودان
إعوجاج الفكر السياسي و فشل تشكيل الامة و بِناء الدولة بجنوب السودان
بقلم:د. بيتر أدوك نيابا
ترجمة: يدجوك آقويت
توحيد جنوب السودان وتحقيق إستقلالها وسيادتها:
“هناك حاجة ملحة لرفع الوعي السياسي وتوحيد صفوف جميع القوى الوطنية والديمقراطية المعارضة لأيّ نظام يمارس الإقصاء السياسي، الإهمال الإقتصادي أو التهميش والتمييز الاجتماعي على أساس العرق أو الجنس أو العقيدة أو أي خصوصية أخرى. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للشعب من خلالها، ترسيخ استقلاله والسيطرة على موارد البلاد.”
لقد حاولت مناقشة وربط الفكر السياسي المهيمن بجنوب السودان، بفشل شعب جنوب السودان في بناء الامة أو الدولة القومية في جنوب السودان على الرغم من أنهم ظلوا يناضلون من أجله منذ ما يقارب الستين عاماً. إنه لأمر محبط، أن نكتشف أن الغطرسة العرقية الممارسة بقوة، خاصة بين الدينكا، وبدرجة أقل النوير، هي جوهر هذا الفشل. لقد أثبتت تجربة السنوات الأربع عشرة الماضية، أن النزعة العرقية وأيديولوجيتها المتمثلة في الهيمنة، تثير الخراب والموت، ولم نحصد من هذه النزعات سوا الاعتقاد الشائع ان بعض الاثنيات مُقدر لها أن تحكم الاثنيات الأخرى.
لقد تابعت في العديد من وسائط التواصل الاجتماعي، مناقشات بين عدد المثقفين السودانيين الجنوبيين الذين كانوا من المؤيدين الأقوياء للنظام. قد تغيروا الآن، وتبنوا منظور وطني تجاه القضايا. كما نلاحظ إنخفاض استهداف الأبرياء على أسسٍ عرقية، ويتواصل الاثنيات الان فيما بينهم، وهذا تطور محمود. لكن، يجب أن نتعلم من هذه التجربة، ونتفادى تكرارها مرة أخرى. لا توجد طريقةٍ أخرى لخلق الوعي الاجتماعي إلا من خلال ثورة ديمقراطية وطنية. هذا هو أسرع الوسائل لتمكين جنوب السودان من تطوير قوى الإنتاج وتصحيح الإعتقادات الخاطئة التي تعيق فهم شعبنا لواقعهم بشكل أصح.
ختاماً، هنالك حاجة ماسة لرفع مستوى الوعي السياسي وتوحيد صفوف جميع القوى الوطنية والديمقراطية التي تعارض النظام السياسي، الإهمال الاقتصادي والتمييز الاجتماعي على أساس العرق أو الجنس أو العقيدة أو أيّ مميزات أخرى. هذا هو السبيل الوحيد لضمان إستقلال شعبنا، إسترداد سيادتهم و كرامتهم، والمحافظة على موارد دولتهم.
![]()