آخر الأخبار
The news is by your side.

عمائم ناصعة البياض .. وغبش جياع

عمائم ناصعة البياض .. وغبش جياع
بقلم: عواطف عبداللطيف

يتدافع هذه الايام للصفوف الامامية ولعدسات الكاميرات افراد وكيانات بمسميات مختلفة بدعوة التوافق الوطني وتقديم وصفة لاخراج السودان من الانغلاق وضيق الافق السياسي .. وهذا شيء ايجابي أن يكون هناك حراكا لاجل الاستقرار وللخروج من هذا النفق المظلم .. وهو في ذات الوقت .. وكما يصفه البعض تدافع بالمناكب والحلاقيم ليس من أجل الوطن بل لحجز مقاعد مميزة ولحيازة قسمة معتبرة من كيكة السلطة ..

ويصفه البعض الأخر بأنه يؤطر. لانقسامات بداخل الكيانات والاحزاب عوضا علي أنه علي حساب قضايا مفصلية ومهمة جدا أهملت تماما ولم يتراصص لها هؤلاء ومن لف لفهم وهي قضايا الانتاج والتنمية التي تلامس مباشرة معاش الناس أكلهم وشربهم صحتهم وتعليمهم وأمنهم.

ليس وحدهم ” الملاقيف ” لابسي العمائم ناصعة البياض بل ظهرت بعض الشخصيات بجلاليب فاقعة الالوان أخضر وأصفر وأحمر وربما لون زينب والذي يميز فقط أثواب نساء السودان .. هذا الهندام كونه أختيار شخصي فلا غبار عليه لكنه غير أنه ” أشتر ” وربما يناسب ” الجهال ” يظهر الطبقية والبون الشاسع جدا بين حال المواطن الاغبش المعطون بالعدم وربما ” الاوساخ ” رغم ان النظافة من الايمان لكن من أين للغبش بأبجديات النظافة الماء والصابون … غالبية المواطنين أعياهم ضيق العيش واسقاطات هشاشة الوضع العام وهم في قاع المدن يصارعون للقمة العيش ويفتقدون أسس الحياة الكريمة .

وحينما تتحرك عدسات التلفزيونات تتشكل الذائقة الغير متكافئة بين ذوى العمائم ناصعة البياض ” والكروش ” الممتلئة بأطايب الطعام فيظهر البون شاسعا جدا بينهم وبين الغبش ملح الارض اللذين باتوا يتراصصون لاستلام المساعدات و لقمة لاطفالهم وربما كانوا يتحينون عيد الاضحية كيوم لتناول اللحوم حتى ولو كانت أحشاء وبعض عظام .. فاغلبهم عافوا شراء ملابس العيد لصغارهم لسد صوصوة البطون الجائعة ..

صحيح الجميع يعرف ان الزولات مغرمين بساسة يسوس ولا دولة تتقدم دون استقرار سياسي ولكن لابد من معادلة متزنة تعلي من قيمة العمل والانتاج حفاظا علي ملح الارض في بلد تقول الحقائق انه سلة غذاء العالم فهل يا ترى هذه العمائم والجلاليب فاقعة الألوان تعلم أن الاقتصاد هو قاطرة الشعوب أم هم فقط يسعون ليكونوا قوادا لقطارات من الجياع .

[email protected]

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.