محلل: مخالفات بعض الشخصيات في ليبيا سبب الأزمة السياسية
محلل: مخالفات بعض الشخصيات في ليبيا سبب الأزمة السياسية
سوداني بوست: متابعات
أرجع المحلل السياسي الليبي عادل خطاب، فساد بعض النخب السياسية في البلاد إلى تعقيد الأزمة السياسية في البلاد، مشيرا إلى أن المشهد لا زال متأزماً وينبئ بخطورة إنجرار البلاد نحو حرب أهلية جديدة، بعد فشل الإنتخابات التي كان من المزمع عقدها في أواخر العام الماضي، والصراع الذي تلاها بين حكومة منتهية الصلاحية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، وجديدة بقيادة فتحي باشاغا.
وأضاف أن الحكومتان تتنازعتان على السلطة في ليبيا منذ مطلع (مارس) الماضي حين منح مجلس النواب ثقته لحكومة جديدة قوبلت برفض من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية التي ترفض تسليم مهامها إلا بعد إجراء الانتخابات.
وقال إن الوضع الذي آلت إليه البلاد جراء فشل الانتخابات يعود الى بعض الشخصيات التي ساهمت في تعميق الشرخ الحاصل أساساً ورشحت نفسها للانتخابات وأدت الى منع إنعقادها.
وحمل المحلل السياسي هذه الشخصيات المسؤولية مؤكدا أن جزء من هذه المسؤلية يقع على المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي في المنطقة الشرقية، الذي يرفضه الغرب الليبي بعد أن قام بعملية عسكرية واسعة ضد المجموعات المسلحة في طرابلس وإنتهت بالفشل.
وقال المحلل إن بعض السياسيين في المنطقة يستفيد من حالة اللادولة الحالية وبإتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية يقوم بتهريب النفط الليبي الى الخارج وتقاسم الأرباح معها.
وأكد أن هذه الشخصيات التي تتولى مناصب عليا تستولى على ميزانية مؤسسات الدولة، وتقوم بشراء عقارات فاخرة في بعض الدول الأجنبية والتصرف بأموال الشعب الليبي كما يحلو لهم، حيث أشارت تقارير نشرت نهاية العام الفائت بأنه أحد هذه الشخصيات يمتلك أصولاً عقارية تقدر قيمتها بملايين الدولارات في الولايات المتحدة. فقد سبق وأن اشترى وأولاده 17 عقاراً في ولاية فرجينيا الأمريكية.
ومن بين هذه الأصول، منزل ومزرعة في مدينة فولز تشيرش. كما أن هذه الشخضية تملك منزلاً على مساحة 5600 متر مربع، تبلغ قيمته 2.5 مليون دولار في مدينة “غريت فولز” بولاية مونتانا الأمريكية.
خطاب قال إن هذه الشخصية تحمل الجنسية الأمريكية وهو ما مكنه هو وعائلته من السيطرة على أموال الشعب الليبي، الليبي المظلوم.
وأكد أنه في ظل إستمرار وجود هذه الشخصيات ممن يقومون بإعلاء مصالحهم الشخصية على مصالح الشعب الليبي، والذين يطمحون فقط للسلطة التي تمدهم بالحصانة، لن تنهض ليبيا من ركودها ولن ينعم أهلها بخيراتها الكبيرة، وستبقى الفوضى السياسية والأمنية في البلاد حتى إشعار آخر.
![]()