الدروس المستفادة … بقلم: د.خالد أحمد الحاج
الدروس المستفادة … بقلم: د.خالد أحمد الحاج
المتابع لحال كرة القدم في القارة الأفريقية يلاحظ التطور الكبير الذي طرأ على اللعبة، والذي ظهر جليا من خلال الخطط التي أدت بها المنتخبات، خاصة التي تحتل مراكز متقدمة في الروليت.
من المؤكد أن ذلك ناتج عن تخطيط سليم، ورؤية متقدمة، وسبق أن كتبنا عن ضرورة إحداث تغيير جذري في أمر كرة القدم، إن أردنا لأنديتنا ومنتخباتنا التتويج بالذهب، وكثر حديثنا حول إحياء تجربة المدارس السنية لما لها من أثر واضح على بناء اللاعبين.
وكذلك الحديث عن أكاديميات كرة القدم التي تعتمد عليها الأندية والاتحادات على مستوى العالم، حتى بح صوتنا، دون أن نرى شيئا من ذلك على أرض الواقع، ويدرك الرياضيون أهمية ذلك، من واقع أن العالم من حولنا لجأ لهذه الطريقة لأنها تمثل أقصر الطرق لبنية رياضية سليمة.
صحيح أن منتخبنا الوطني الأول قد ظهر بصورة مغايرة لما كان عليه بالبطولة العربية، لا نود أن نقول إن ذلك محض صدفة.
معاذ الله، بقدر قولنا إنه تحقق نتيجة لجهود مقدرة، يشكر عليها من عكفوا على إعادة صياغة المنتخب، لكننا مع التأسيس السليم، الذي يحتاج إلى دراسات عميقة، وتقييم مستمر.
لا نزال في زيل قائمة الاحتراف، وأفريقيا والعرب قد غزوا الأندية الأوروبية بأمهر اللاعبين.
دول عديدة عرفت كرة القدم بعدنا، بيد أنها أضحت عمودا فقريا لأعرق الدوريات الأوروبية، لو لا أن هنالك خلل لسبقناهم إلى لندن وباريس ومدريد وموسكو وبروكسل، وغيرها من العواصم الأوروبية.
بالبطولة الأفريقية الأخيرة دروس وعبر نأمل أن يستفاد منها.
ما هي إلا أيام وتبدأ منافسات الأبطال والكونفدرالية. مجموعة الهلال والمريخ قوية مافي ذلك شك، وأي تخازل سينتج عنه خروج مبكر لا قدر الله.
استاد وحيد في بلد حدادي مدادي يصلح لاستضافة البطولات القارية، أي فشل هذا ؟ لو كنت محل إدارة نادي المريخ لما اتخذت قرار اللعب بالقاهرة، وفي المقدور أن يؤدي الفريق مبارياته بأرضه ووسط جماهيره، نادي المريخ لا ينقصه المال ليدفع رسوم اللعب بإستاد الهلال، من الواضح أن الشحن الزائد، وتحميل الأمور أكثر من ما تحتمل هو الذي جعل إدارة نادي المريخ تختار القاهرة بدلا عن أم درمان، وكان عشم الجماهير الحمراء أن تعانق اللاعبين وهم يدافعون عن ألوان الفريق، وأشواق التتويج التي طال انتظارها.
عودة كرة القدم في السودان إلى سابق عهدها تحتاج إلى طريقة تفكير مختلفة، وفتح الباب أمام اللاعبين للاحتراف دون خوف من العودة بالبوابة الخلفية للفريق الند، ولن يتأتى ذلك بغير سن قوانين تجعل ذلك ممكنا، ولو كان على حساب اللوائح التي تقيد ذلك بالأندية.
ليت إدارات الأندية تفكر بطريقة تدعم اتساع دائرة الاحتراف، ليحدث متغير حقيقي في طريقة التفكير واللعب، كل المنى أن ترتقي كرة القدم في بلادنا لمستوى اللعبة من حولنا.
![]()