آخر الأخبار
The news is by your side.

 كشف الزيف … بقلم: د. هاشم غرايبه 

 كشف الزيف … بقلم: د. هاشم غرايبه 

مسيرة التقدم العلمي البشري متكاملة، ولا يجوز انكار دور علماء أية أمة في الغرب أو الشرق، لذا فادعاء علمانيي أمتنا المفتونين بالغرب بتفوقهم، واعتقادهم أن بقية الشعوب تعيش على نتاج جهودهم غير صحيح، فالحضارة الإنسانية هي نتاج تلاقح معارف وحضارات مختلف الشعوب وعلى مر كل العصور.

مما يستدعي الانتباه أن علماء الحضارة الإسلامية لم يخفوا تأثرهم بالحضارات الأسبق منها، وكانوا يشيرون الى المصدر بموضوعية، العلماء الغربيون ومنذ الإغريق درجوا على تجاهل الإشارة الى مصادر معرفتهم، وأما ادعاء الموضوعية واحترام حقوق الملكية الفكرية لدى كثيرين منهم فيعود الى سطوة القانون، وليس عن نهج أخلاقي متأصل، ولم تكتشف (سرقاتهم) لمعارف غيرهم إلا بالصدفة أو بالتحقيق.

فقد تبين بعد زمن طويل من اعتبار نظرية فيثاغورس فتحا علميا غير مسبوق، أن حضارة ما بين النهرين سبقته الى ذلك بقرون، كما انكشف وجود مخطوطة باللغة العربية لـ”أبن الشاطر الدمشقي” مخبأة بين أوراق “كوبرنيكس” الذي تنسب إليه نظرية كروية الأرض، وهذه المخطوطة كانت اثباتا لتلك النظرية، وكتبت قبل أن يعلنها “كوبرنيكس” بأربعة قرون.

منذ زمن قريب انكشف زيف عبقرية “أديسون” الذي نسب إليه الإعلام الأمريكي معجزات علمية خارقة في اختراع الأجهزة الكهربائية، وتبين أنه استولى على جهود “تيسلا” ونسبها الى نفسه، فنال الشهرة والثروة، فيما حرم “تيسلا” من أي ذكر ومات قهرا ومدينا.

أما الأخطر من كل ما سبق، فهو انهيار الهالة الضخمة التي صنعها الإعلام المسيطر عليه من قبل مثلث المال اليهودي العالمي، والمتمثلة باعتبار “آينشتاين” رمزا للعبقرية والنبوغ بناء على نظرية النسبية المنسوبة إليه.

للتحقق من الأمر فلا بد من استعراض حياته، فالمتفق عليه أن كان عادي الذكاء أثناء دراسته، لكن فرصته لاحت حينما عُيّن موظفا في المكتب السويسري للاختراعات، وكانت مهمته تنسيق عملية منح براءات الاختراع، وبحكم مركزه كان أول من يطلع على أحدث الاختراعات العلمية، التي نتاج عبقرية غيره من الأفذاذ، وأحد هؤلاء “لورنتز” صاحب نظرية التحويلات، التي لم تكن النظرية النسبية إلا شرحا لها، مما يعني أن آينشتاين لم يكن إلا منتحلا لأمجاد معاصريه، فلم يكن في وسعه التوصل إلى نتائج النظرية النسبية دون العلم المسبق والاطلاع على مجهودات ونتائج غيره مثل “لورنتز” و”بوانكاريه”.

تولى الإعلام المضلل ذاته التهليل لعبقرية هذه النظرية، ونسبوا التقدم في المجال البحوث الذرية لها، في حين أن العلماء يعتبرون الأجدر بذلك كانت “نظرية الكم” التي جاء بها “ماكس بلانك” لكنه لم يحظ ولو بجزء بسيط من الشهرة التي أحيط بها “آينشتاين” ، مثلما أخفيت تماما جهود من أسسوا لنظرية النسبية.

لمعرفة حجم التضليل الإعلامي الموجه يكفينا شهادة العالم الشهير “لويس دي بروغيل” في تقييمه لنظرية “ماكس بلانك” فقال: “إن نظرية بلانك الثابتة أعظم اكتشاف استطاع العقل البشري أن يصل إليه في التاريخ”، ومع ذلك لن تجد ذكرا له، فيما لا يوجد شخص في العالم لا يعرف “آينشتاين”.

التفسير المنطقي لذلك التزوير هو التضليل الإعلامي الذي يمجد العالِم اليهودي فيما يعتم على من ينافسه، لذلك تجد اليهود هم الأعلى نسبة بين الحائزين على جوائز نوبل، ولعله من المضحك أن تجد “مناحيم بيجن” قد حاز على جائزة نوبل للسلام رغم أنه يفتخر بكونه قائد منظمة “أرغون” التي ابتدعت العمليات الإرهابية، ونفذت مجزرة دير ياسين التي أزهقت فيها أرواح 360 فلاحا فلسطينيا.

كما نفهم سر وصف “آينشتاين” بالعبقري عندما نتتبع نشاطاته المثمرة في موضوع إنشاء (الوطن القومي) في فلسطين، لدرجة أن بن جوريون بعث له يعرض عليه رئاسة الكيان اللقيط، لكنه رفض بحجة عدم قدرته على الخدمة الأمثل كونه متفرغا للعلم، وجاء في نهاية رده: “إنني أشعر بالحزن الشديد لعدم تمكني من خدمة (إسرائيل) كما أتمنى”.

في حقيقة الأمر، لم يقتصر التهليل وإضفاء هالات العبقرية على العلماء اليهود، بل في كل المجالات، فقد تبين أن “مارك زوكربيرغ” سرق جهود زميليه عند تأسيس الفيسبوك، وتم لفلفة الموضوع.

وما كان ليتم ذلك لولا سيطرة التنظيم اليهودي الخفي على قطاعي الإعلام والفنون، فالإعلام يسلط الضوء ويعتّم، والفن يوجّه الثقافة، ولذا نجد “هوليوود” بهوية يهودية فاقعة.

قد يطول الخداع.. لكنه دائما ينقشع وتظهر الحقيقة.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.